هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمِــنَ المُدامَـةِ تَنْثَنـي سـُكْرا
أَم قــد سـَقْتك جُفونُهـا خَمـرا
نـثرَتْ فَريـدَ الـدَّمْعِ حيـنَ رَأَتْ
صـَبّاً يُقـادُ إلـى الـرَّدى نَثرا
إنَّ الــوَداعَ وإن ســَعِدْتُ بِــه
لَيَزيــدُ كــامنَ لوعــتي حَـرَّا
لمَّـــا رَأَتْ للبَيْـــنِ رائِعَــةً
تَطْـوي الوِصـالَ وتَنشـُرُ الهَجْرا
ضـاقَتْ بأدمُعِهـا الجفـونُ كَمـا
ضــاقَ المـودِّعُ بـالهَوى صـَدْرا
وإذا رَأَيْــتَ نــوالَهم ثَمَــداً
فــالحظُّ بيــنَ طِلابِـكَ البَحـرا
أكفُـفْ يَـدَيْك عَـنِ اللِّئامِ ولـو
أضـحَتْ يَـداكَ مـن الغِنـى صِفْرا
وإلــى الأميـرِ سـَريْتُ مُرتَـدياً
بعزيمَــةٍ تَــدَعُ الـدُّجى فَجْـرا
وأَغَــرَّ نهــدٍ لــو طَلبـتُ بـه
شــأوَ الجنــائبِ بَـذَّها حُضـْرا
طِرْفـاً إذا مـا اختـالَ خِلْتَ به
صــَلَفاً مـن الإِعـراضِ أو كِبْـرا
يُنْســيكَ صـِبغُ أديمِـه الخَمـرا
وتُريــكَ غُــرَّةُ وَجْهِـه البَـدْرا
لا يســــتَقِرُّ كـــأنَّ أَربعَـــه
فُـرْشٌ يَطَـا مـن تَحتِهـا الجَمرا
وكــأنَّه لمّــا اكتَســى عَرَقـاً
ورَقُ الشــَّقائقِ يَحمِـلُ القَطـرا
يجــري ويَعطِفُـه العِنـانُ كمـا
عُطِـفَ القَضـيبُ وقـد غـدا نَضْرا
حَمَــدَ العُفــاةُ فطـالَ حمـدُهمُ
بنَــدى الأميــرِ علـيَّ الـدَّهرا
أدنَــى المَكـارِمَ وهـيَ نازِحَـةٌ
بــالجودِ منـه وشـرَّدَ العُسـْرا
نشــَرَتْ لـه غُـرُّ الصـَّنائعِ فـي
شــَرقِ البلادِ وغربِهــا ذِكْــرا
والنَّـوْرُ إن جـادَ الغَمـامُ بـه
حملَـتْ لـه ريـحُ الصـَّبا نَشـْرا
يَلقـاهُ راجـي الجُـودِ مُبْتَسـِماً
ســـهْلَ الخلائقِ لابِســاً بَــدْرا
عَزَمـــاتُه فــي كــلِّ مُظِلمَــةٍ
ســيفٌ يُضــئُّ البـدوَ والحَضـرا
يقظــانُ ينتجـعُ الحتـوفَ وقـد
جعَلَ السَّبيلَ إلى العُلى الصَّبرا
فــي فِتيَــةٍ جعلـوا مَعـاقِلَهم
بِيـضَ الصـَّفائحِ والقَنا السُّمرا
يَـرِدُ النَّـدى وِرْدَ الظَّلماءِ على
نَهَــلٍ يُبَــرِّدُ منهــمُ الحــرَّا
بمُثَقَّفـــاتٍ يُحتَمَلْـــنَ وقَـــد
حملَـتْ نُجومـاً فـي الوَغى زُهرا
وصـــَوارمٍ خُضـــْرٍ مَضـــارِبُها
تَكْسـو الرِّجـالَ عَمائمـاً حُمْـرا
فكــأَنَّ أَطــرافَ القَنــا حَـدَقٌ
تَرنُـو إلـى مُقَـلِ العِـدا شَزْرا
وكــأَنَّ ســابِغَةَ الـدُّروعِ ضـُحىً
غُــدْرٌ تَمـرُّ بهـا الصـَّبا مَـرَّا
قَـومٌ إذا اسـْوَدَّ الزَّمـانُ غَـدَتْ
أَيمـــانُهُم بفِعـــالِهِم غُــرَّا
ســادوا وســادَهمُ أبــو حَسـَنٍ
بِعُلـىً تَزِيـنُ النَّظـمَ والنَّـثرا
مَلِـــكٌ إذا اســتُلَّتْ صــَوارِمُه
ذهَبــتْ دمــاءُ عِــداتِهِ هَـدرا
ظَلَـمَ العِـدا والمـالَ حين سَطا
بأســاً وأتبــع نــائلاً غَمْـرا
لا زالَ يَظلِــمُ فـي سـَطاه وفـي
نَفَحــاتِه الأعــداءَ والــوَفرا
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).