هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَيــنَ الشــَقيقَةِ فَـاللِوى فَـالأَجرَعِ
دِمَــنٌ حُبِسـنَ عَلـى الرِيـاحِ الأَربَـعِ
فَكَأَنَّمــا ضــَمِنَت مَعالِمُهــا الَّـذي
ضــَمِنَتهُ أَحشــاءُ المُحِــبِّ الموجَـعِ
لَــو أَنَّ أَنــواءَ السـَحابِ تُطيعُنـي
لَشـَفى الرَبيـعُ غَليـلَ تِلـكَ الأَربُـعِ
مـــا أَحســـَنَ الأَيّــامَ إِلّا أَنَّهــا
يــا صــاحِبَيَّ إِذا مَضـَت لَـم تَرجِـعِ
كــانوا جَميعــاً ثُـمَّ فَـرَّقَ بَينَهُـم
بَيــنَ كَتَقــويضِ الجَهــامِ المُقلِـعِ
مِـن واقِـفٍ فـي الهَجـرِ لَيـسَ بِواقِفٍ
وَمُـــوَدِّعٍ بِـــالبَينِ غَيــرِ مُــوَدِّعِ
وَوَراءَهُـــم صـــُعَداءُ أَنفــاسٍ إِذا
ذَكِــرَ الفِـراقُ أَقَمـنَ عـوجَ الأَضـلُعِ
أَمّـا الثُغـورُ فَقَـد غَـدَونَ عَواصـِماً
لِثُغـــورِ رَأيٍ كَالجِبـــالِ الشــُرَّعِ
مَــدَّت وِلايَــةُ يوســُفَ بــنِ مُحَمَّــدٍ
ســوراً عَلـى ذاكَ الفَضـاءِ البَلقَـعِ
لا يَرهَــبُ الطَــرَفَ البَعيـدَ تَطَرُّفـاً
عــادَ المُضــَيَّعُ وَهــوَ غَيـرُ مُضـَيَّعِ
وَهــيَ الوَديعَــةُ لا يُؤَمَّــلُ حِفظُهـا
حَتّـــى تَصــِحَّ حَفيظَــةُ المُســتَودَعِ
وَأَعِنَّــةُ الإِســلامِ فــي يَــدِ حـازِمٍ
قَــد قادَهــا زَمَنـاً وَلَـم يَتَزَعـزَعِ
أَمســـى يُــدَبِّرُها بِهَــديِ أُســامَةٍ
وَبِكَيـــدِ بَهـــرامٍ وَنَجــدَةِ تُبَّــعِ
فَكَفــاكَ مِــن شـَرَفِ الرِياسـَةِ أَنَّـهُ
يَثنـــي الأَعِنَّـــةَ كُلَّهُــنَّ بِإِصــبَعِ
أَدمـى فِجـاجَ الـرومِ حَتّـى مـا لَها
ســَيلٌ ســِوى دُفَـعِ الـدِماءِ الهُمَّـعِ
قَطَــعَ القَــرائِنَ وَاللِـواءُ لِغَيـرِهِ
بِالمَشـــرَفِيَّةِ حُســـَّراً فــي الأَدرُعِ
وَلِــواؤُهُ المَعقـودُ يُقسـِمُ فـي غَـدٍ
أَن سـَوفَ يَصـنَعُ فيـهِ مـا لَـم يُصنَعِ
صـَديانَ مِـن ظَمَـإِ الحُقـودِ لَـوَ انَّهُ
يُســقى جَميــعَ دِمـائِهِم لَـم يَنقَـعِ
مــاضٍ إِذا وَقَـفَ المُشـَهَّرُ لَـم يَقِـف
يَقِــظٌ إِذا هَجَـعَ السـُها لَـم يَهجَـعِ
وَمُهيـــجُ هَيجـــاءٍ يُبَلِّــغُ رُمحَــهُ
صــَفَّ العِــدى وَالرُمـحُ خَمسـَةُ أَذرُعِ
وَيُضـيءُ مِـن خَلـفِ السـِنانِ إِذا دَجا
وَجــهُ الكَمِــيِّ عَلـى الكَمِـيِّ الأَروَعِ
بَحــرٌ لِأَهــلِ الثَغــرِ لَيـسَ بِغـائِضٍ
وَســـَحابُ جــودٍ لَيــسَ بِالمُتَقَشــِّعِ
نُصـِروا بِـدَولَتِهِ الَّـتي غَلَبـوا بِها
في الجَمعِ فَانتَصَفوا بِها في المُجمَعِ
وَإِذا هُــمُ قَحَطــوا فَأَعشــَبُ مَربَـعٍ
وَإِذا هُــمُ فَزِعــوا فَــأَقرَبُ مَفـزَعِ
رَجَعـوا مِـنَ الشِبلِ الَّذي عَهِدوا إِلى
خَلَــفٍ مِـنَ اللَيـثِ الضـُبارِمِ مُقنَـعِ
مـا غـابَ عَنهُـم غَيـرُ نُزعَـةِ أَشـيَبٍ
مَكســـُوَّةٍ صـــَدَأً وَشـــَيبَةَ أَنــزَعِ
هَـــذا اِبـــنُ ذاكَ وِلادَةً وَأُخُـــوَّةً
عِنـدَ الزَعـازِعِ وَالقَنـا المُتَزَعـزِعِ
مُتَشــابِهانِ إِذا الأُمــورُ تَشــابَهَت
حَزمــاً وَعِلمــاً بِـالطَريقِ المَهيَـعِ
عوداهُمــا مِــن نَبعَــةٍ وَثَراهُمــا
مِــن تُربَــةٍ وَصــَفاهُما مِـن مَقطَـعِ
يــا يوسـُفَ بـنَ أَبـي سـَعيدٍ لِلَّـتي
يُــدعى أَبـوكَ لَهـا وَفيهـا فَاسـمَعِ
إِلّا تَكُنـــهُ عَلــى حَقيقَتِــهِ يَغِــب
عَمــرٌو وَيَشــهَد عاصـِمُ بـنُ الأَسـقَعِ
وَلتَهنِـــكَ الآنَ الوِلايَـــةُ إِنَّهـــا
طَلَبَتــكَ مِــن بَلَـدٍ بَعيـدِ المَنـزَعِ
لَــم تُعطِهـا أَمَلاً وَلَـم تَشـغَل بِهـا
فِكـراً وَلَـم تَسـال لَهـا عَـن مَوضـِعِ
وَرَأَيــتَ نَفسـَكَ فَوقَهـا وَهـيَ الَّـتي
فَــوقَ العَلِـيِّ مِـنَ الرِجـالِ الأَرفَـعِ
وَصــَلَتكَ حيــنَ هَجَرتَهــا وَتَزَيَّنَــت
بِــأَغَرَّ وافــي الســاعِدَينِ سـَمَيدَعِ
وَمَهـــــاوِلٍ دونَ العُلا كَلَّفتَهــــا
خُلُقــاً إِذا ضـَرَّ النَـدى لَـم يَنفَـعِ
فَقَطَعتَهـا رَكـضَ الجَـوادِ وَلَـو مَشـى
فـي جانِبَيهـا الشـَنفَرى لَـم يُسـرِعِ
ســَعيٌ إِذا ســَمِعَت رَبيعَــةُ ذِكــرَهُ
رَبَعَــت فَلَــم تَـذكُر مَسـاعِيَ مِسـمَعِ
أَعطَيـتَ مـا لَـم يُعطِ في بَذلِ اللُهى
وَمَنَعـتَ فـي الحُرَمـاتِ مـا لَم يَمنَعِ
وَبَعَثــتَ كَيــدَكَ غازِيـاً فـي غـارَةٍ
مـا كـانَ فيهـا السـَيفُ غَيـرَ مُشَيَّعِ
كَيـدٌ كَفـى الجَيـشَ القِتـالَ وَرَدَّهُـم
بَيــنَ الغَنيمَــةِ وَالإِيـابِ المُسـرِعِ
جَزِعَــت لَـهُ أُمُّ الصـَليبِ وَمَـن يَصـُب
بِحَريمِـــهِ وَبــلُ المَنِيَّــةِ يَجــزَعِ
أَعطَـوا رَسـولَكَ مـا سـَأَلتَ فَكَيفَ لَو
شــــافَهتَهُم بِصـــُدورِهِنَّ اللُمَّـــعِ
وَاستَقرَضـوا مِـن أَهـلِ مَرعَـشَ وَقعَـةً
فَقَضــَوكَ مِنهـا الضـِعفَ مِمّـا تَـدَّعي
مِــن أَيِّهِــم لَــم تَســتَقِد وَلِأَيِّهِـم
لَــم تَنجَــرِد وَبِــأَيِّهِم لَـم توقِـعِ
بَــل أَيَّ نَســلٍ مِنهُــمُ لَـم تَسـتَبِح
وَثَنِيَّــةٍ مِــن أَرضــِهِم لَــم تَطلُـعِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.