هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَكُـفُّ تَغلـبَ أنـواءُ الحَيـا الجـاري
ونــارُ بأســِهِمُ أذكــى مـن النـارِ
والحمْــدُ حَلْــيُ بـن حَمـدانَ تَعرِفُـهُ
والحــقُّ أبلَــجُ لا يُلقــى بإنكــارِ
قَــومٌ إذا نَــزَلَ الــزُّوَّارُ سـاحَتهم
تَفَيَّـــؤُوا ظِـــلَّ جَنَّـــاتٍ وأنهــارِ
مُــــؤمَّرون إذا ثـــارَتْ قرومُهُـــمُ
أَفْضـَتْ إلى الغايةِ القُصْوى من الثَّارِ
فكـــلُّ أيـــامِهم يــومُ الكِلابِ إذا
عُــدَّتْ وقــائِعُهُم أو يــومُ ذي قـارِ
تتـــابَعتْ بركــاتُ اللــهِ نازلَــةً
علـى أبـي البَركـاتِ المـانعِ الجارِ
على الحَيا الغَمْرِ والبَحرِ الذي رسَبَتْ
فيــه جــواهرُه والضــَّيْغَمِ الضـَّاري
علــى الأميـرِ الـذي أضـحَتْ منـاقبُه
مِثـلَ النُّجـومِ تُضـئُ اللَّيـلَ للسـَّاري
إذا عَزْمــتُ علـى إحصـائِها ازدَحَمَـتْ
فكـــاثَرَتْ مِــدَحي فيــه وإكبــاري
وهــل يُقـاسُ فضـاءُ البحـرِ مُنحَرِفَـاً
بـــأذرُعٍ قصـــَّرَتْ عنـــه وأَشــبارِ
أصــبحْتُ أُظْهِــرُ شـُكراً عـن صـَنائِعِه
وأُضــْمِرُ الــوُدَّ فيهــا أيَّ إضــمارِ
كيـانعِ النَّخْـلِ يُبْـدي للعيـون ضـُحىً
طَلْعــاً نَضــيداً ويُخفْــي غَـضَّ جُمَّـارِ
أ أكــرمَ النَّــاسِ إلاَّ أن تُعَـدَّ أبـاً
فـــاتَ الكِـــرامَ بآبــاءٍ وآثــارِ
أشــكو إليــكَ حَلِيفَـيْ غـارةٍ شـهَرَا
سـَيفَ الشـِّقاقِ علـى دِيبـاجِ أشـعاري
ذِئْبَيْـنِ لـو ظفـرَا بالشـِّعرِ فـي حَرَمٍ
لَمَزَّقــــاهُ بأنيــــابٍ وأظفــــارِ
ســَلاّ عليــه ســيوفَ البَغْـيِ مُصـْلَتةً
فـي جَحْفَـلٍ مـن شـَنيعِ الظُّلْـمِ جـرَّارِ
وأرخصـَاهُ فقُـلْ فـي العِطـرِ مُنْتَهَبَـاً
لــديهِما يُشــتَرى مــن غَيـرِ عَطَّـارِ
لَطــائِمُ المِســْكِ والكـافورِ فائحـةٌ
منــه ومُنْتَخَــبُ الهِنْــديِّ والغــارِ
وكـــلُّ مُســفَرِةِ الألفــاظِ تَحســَبُها
صـــفيحةً بيـــن إشــراقٍ وإســفارِ
أَرَقْــتُ مــاءَ شـبابي فـي محاسـِنِها
حـتى تَرقَـرقَ فيهـا ماؤُهـا الجـاري
كأنَّمـــا نَفَــسُ الرَّيحــانِ يَمْزُجُــهُ
صــَبَا الأصــائلِ مــن أنفـاسِ نَـوَّارِ
باعــا عـرائِسَ شـِعْري بـالعراقِ فلا
تَبْعَــدْ ســَباياهُ مـن عُـونٍ وأبكـارِ
مجهولــةُ القَــدْرِ مظلـومٌ عَقائِلُهـا
مقســـومةٌ بيـــن جُهَّــالٍ وأغمــارِ
ومـــا يَضــرُّهمُا والــدُرُّ ذو خَطَــرٍ
إن حلَّيـــاهُ ملوكـــاً ذاتَ أخطــارِ
ومـا رأى النـاسُ سـَبْياً مثلَ سَبْيِهِما
بِيعَـــتْ نفَيســَتُه ظُلمــاً بــدينارِ
إذا كســاكَ ثيــابَ المَـدحِ سـالبُها
يَومـاً فإنَّـكَ أنـتَ المكتسـي العاري
واللــهِ مــا مـدَحا حيّـاً ولا رَثَيـا
مَيْتـــاً ولا افتَخَــرا إلا بأشــعاري
إن توَّجــاكَ بــدُرٍّ فهــو مـن لُجَجـي
أو ختَّمـــاكَ بيـــاقوتٍ فأحجـــاري
هــذا وعنــديَ مــن لفــظٍ أُشَعشـِعُهُ
ســــُلافةٌ ذاتُ أضــــواءٍ وأنـــوارِ
كريمــةٌ ليـسَ مـن كَـرْمٍ ولا التَثمَـتْ
عروســـُها بخمـــارٍ عنـــدَ خَمَّــارِ
تَنشــُو خِلالَ شـِغافِ القلـبِ إن نشـأَتْ
ذاتُ الحَبــابِ خِلالَ الطِّيــنِ والقـارِ
لـم يبـقَ لـي من قريضٍ كان لي وَزَراً
علـــى الشــَّدائدِ إلا ثِقْــلُ أوزاري
أراه قــد هُتِكَــتْ أســتارُ حُرمَتِــه
وســائرُ الشــِّعرِ مســتورٌ بأســتارِ
كـــأنه جَنَّـــةٌ راحَـــتْ حــدائقُها
مــن الغَبِيَّيــنَ فــي نـار وإعصـارِ
عــارٍ مــنَ النَّسـَبِ الوضـَّاحِ مُنتَسـِبٌ
فـي الخالديَّـةِ بيـن الـذُّلِّ والعـارِ
ومـــا أَظُــنُّ دَعِــيَّ الأزدِ يُنْصــِفُني
حــتى تمــوجَ بــه أمــواجُ تَيَّـاري
غضــبانُ يســتُرُ عنــي وجهَــه بِيَـدٍ
وَدِدْتُ لـــو ســُمِّرَتْ فيــه بمســمارِ
لقــد تحيَّــفَ شــِعْري مَعْشــَرٌ غَــرَرٌ
منهــم قريـبٌ ومنهـم نـازحُ الـدَّارِ
يُفوِّقـــون ونَبْلـــي فــي كِنــانَتِه
إلــيَّ كُــلَّ كليــلِ النَّصــلِ خَــوَّارِ
ولــو تفــوَّقَ ســَهمْي راكبـاً وَتَـراً
يومــاً لطـال عليهـم نَقْـضُ أوتـاري
إيــاكُمُ أن تَشــِيمُوا بــرقَ غاديَـةٍ
مُســـِفَّةٍ بـــذُعافِ الســـُّمِّ مِــدرارِ
ولا يَغُرَّنَّكُــــمْ أمطــــارُ مُبتَســـمٍ
يُزجـي الصـَّواعِقَ فـي أثنـاءِ أمطـارِ
فالسـَّيفُ يُبـدي ابتسـاماً عنـد هَزَّتِه
وقــد أســَرَّ المنايــا أيَّ إســرارِ
ومــا رأيتُــم شـُجاعاً قبـلَ رؤيَتِـه
قَراكُــمُ وهــو مُــودٍ شــَهْدَ مُشـتارِ
يَبُــرُّ مِنكـم شـبَاباً مـا لَهـم حـزَنٌ
علــى الصـِّبا وشـيوخاً غيـرَ أبـرارِ
مَـنْ كـان يَعجَزُ عن سَهلي إذا استَبقَتْ
خَيـلُ القَريـضِ فكـم تُجتـابُ أوعـاري
وهــل يَقــومُ لجَمْعــي حيـنَ أُضـرِمُهُ
مُغـــرَّرٌ عـــن زِنــادٍ قلبُــهُ واري
لـو كنُتُـمُ العنبرَ الوَردَ الشَّبيهَ به
والمنْـدلَ الرَّطْـبَ شـَبَّتْ منكُـمُ نـاري
لكِنَّكُــــمْ حَطَـــبٌ بـــالٍ يُحرِّقُـــهُ
سـَعيرُ شـَمْسِ الضـُّحى مـن قبلِ أشعاري
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).