هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قليـلٌ لهـا أن يتْبعَ الدَّمعُ غيرَها
وقـد أزمعَـتْ يـومَ الفراقِ مسيرَها
شـفَا كَمَـدي أُنْـسُ الظِّبـاءِ وإنَّمـا
عَـرَتْ فرقـةٌ شـتَّى الظِّبـاءِ نَفُورَها
ومـا عاقَني يومَ العقيقِ عن الجَوى
سـُفورُ دُمـىً أبـدَتْ لبَيْـنٍ سـُفورَها
إذا رَدَّهــا كَـرُّ العِنـاقِ عـواطلاً
مـن الحَلْـيِ حلَّـتْ بالدُّموعِ نحورَها
غـدا الشَّوقُ في الأحشاءِ ثَانِيَ عِطْفِهِ
غــداةِ ثَنَــتْ أعطافَهـا وخصـورَها
دعَتْنـي إساءاتُ الخُطوبِ إلى السُّرى
وكـم مـن سـُرىً أهدَتْ لنفسٍ سرورَها
فبُحْتُ بما استودَعْتُ صَدْري من الهُوى
وبـاحَتْ بمـا استودَعْتُ منه صدورَها
فبِعـــتُ وِصــالاً لا أَمَــلُّ أصــيلَه
بأيــامِ هَجــرٍ لا أمــلُّ هجيرَهــا
لقـد حـاوَلَتْ سـِلْمَ الأميـرِ عِـداتُه
لتحمَـدَ فـي سـِلمِ الأميـرِ أميرَهـا
فزارَتْـهُ من أَعلى الصَّعيدِ وقد ثنى
إليهـا عِنـانَ السَّيرِ كيما يزورَها
مُطِــلٌّ علــى أرضِ العِـراقِ بِعَزمَـةٍ
وثـاوٍ بـأرضِ الشـامِ يحمي ثغورَها
مُعِـدٌ ليـومِ الـرَّوْعِ بِيضـاً تـذكَّرَتْ
ظُبـاتِ الاعـادي فاسـتقالَتْ ذُكورَها
وسـُمراً تَثنَّـى فـي الطِّعـانِ كأنَّها
نَشـاوى سـقَتْها الأَنـدرينَ خمورَهـا
فقـد تـارَكَتْه التُّـركُ لمَّـا تأمَّلَتْ
ســَطاه ولـو لاقَتْـه لاقَـتْ مُبيرَهـا
أَزارَهــمُ أُســْدَ العريـنِ خَـوادراً
تُـرَدِّدُ فـي غـابِ الرِّمـاحِ زئيرَهـا
كتـائبَ لـو لاقَيْـنَ كِسـرى وقد سَمتْ
لإيــوانِ كِســرى غـادرَتْهُ كسـيرَها
ورامَـتْ حُماةُ الرُّومِ لُقياه فاغتدَتْ
مواقفُهــا يـومَ اللِّقـاءِ قبورَهـا
أمـالَ إليهـم أوجُـهَ الخيـلِ آلفاً
ســُراها إلـى أوطـانِهم وبُكورَهـا
وجـاءَهُمُ فـي الرِّيـحِ رَيَّـا عَجاجَـةٍ
تَبُــثُّ الصـَّبا كافورَهـا وعبيرَهـا
فحـلَّ بنَصـْلِ السـيفِ لُؤلُـؤَ تاجِهـا
وحــطَّ بــأطرافِ الرِّمـاحِ سـريرَها
وشـَنَّ علـى الحُـورِ الكـواعبِ غارَةً
أغـارَ بهـا غِيـدَ النِّسـاءِ وحُورَها
فـإنْ تَطْـغَ يوماً عايَنَتْ منه حَتفَها
وإنْ تَسـتَجِرْ يومـاً أضـلَّتْ مجيرَهـا
وكـم حومَـةٍ حـامَتْ عُقـابُ لوائِهـا
عليـكَ ونـارُ الحـربِ تُذكي سعيرَها
وشــاهقةٍ يَحمـي الحِمـامُ سـهولَها
وتمنَـعُ أسـبابُ المنايـا وعورَهـا
إذا سـترَتْ غُـرُّ السـَّحابِ وقـد سرَتْ
جوانِبَهــا خِلْـتَ السـَّحابَ سـُتورَها
وإنْ عـادَ خوفـاً مـن سـُيوفِكَ ربُّها
بِــدِرَّتِها أضــحَى لَــديْكَ أسـيرَها
مُقيــمٌ تَمُــرُّ الطَّيـرُ دونَ مَقـامِه
فليــسَ تَــرى عينـاه إلا ظُهورَهـا
ثَنَيْـتَ إلـى غاياتِها الأُسْدَ فانثَنتْ
تُسـاوِرُ بـالبِيضِ الصـَّوارمِ سـُورَها
وآثَـرْتَ بالعَـدْلِ الخلافـةَ فـاعتلَى
سـَناها وكـاد الجَـوْرُ يُخمِدُ نورَها
بعثْــتَ إليهـا تَغْلِـبَ ابنـةَ وائلٍ
فكــانَتْ وقـد عَـمَّ الظَّلامُ بُـدورَها
فــإنْ تُـدْعَ دونَ الأوليـاء لِنُصـْرَةٍ
عَلـيَّ بـنَ عبـدِ اللـهِ تُدْعَ نصيرَها
أَتتْـكَ القوافي ظامئاتٍ إلى النَّدى
فأَوردْتَهـا عَـذْبَ الميـاهِ نميرَهـا
وعـادَتْ بكُفـءِ منـكَ يُكثِـرُ مَهرَهـا
وقــد عَــدِمَتْ أكفاءَهـا ومُهورَهـا
فـأيقنْتُ بالنُّجْـحِ الذي كنتُ أرتجي
لــديكَ وعـاينتُ المُنـى وغرورَهـا
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).