هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إسـمعْ مَقـالاً مـن أخٍ ذي وُدِّ
وذاك أنـي كنـتُ حِلْـفَ وَجْـدِ
بشـادنٍ فـي كـلِّ حُسـْنٍ فَـردِ
مليــحِ وجــهٍ ورشــيقِ قَـدِّ
كَبَـدْرِ تـمٍّ فـي قضـيبِ رنْـدِ
فزارنــي الآن بغيــرِ وَعْـدِ
جـاءَ مفاجـأةً وليـسَ عنـدي
إلا طعـــامٌ غيــرُ مُســتَعِدِّ
دَجاجــةٌ فـي شـَبَهِ السـَّمَنْدِ
تَليــدَةٌ وفخرُهــا بالهنـدِ
عظيمـةُ الـزَّوْرِ بِصـَدْرٍ نَهْـدِ
أجريتُ منها في مَجالِ العِقدِ
مُرهفـــةً ذاتَ شــَباً وحَــدِّ
لغيـرِ مـا ذَحْـلٍ وغيـرِ حِقْدِ
بـل رغبةٌ فيها شبيهَ الزُّهْدِ
ولـم تَزَلْ بالماءِ كفُّ العَبدِ
وفُصـِّلَتْ أعضـاؤها مـن بَعْـدِ
مـع لُـبِّ أُتْـرُجٍّ كلونِ الشَّهْدِ
بـل طعمُـه عن طَعمِه ذو بُعْدِ
حـتى إذا أسـعرَها بالوِقْـدِ
صبَّ عليها اللوزَ مثلَ الزُّبْدِ
وغُلِيَـت بعـدُ بمـاءِ الـوَرْدِ
ثـم أتى يسعَى بها كالمُهدي
كأنهــا قـد بُخِّـرَتْ بالنَّـدِّ
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).