هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بـاليُمْنِ مـا رفـعَ الأميرُ وشيَّدا
وبِجَـدِّه النعمـاءُ مـا قـد جدَّدا
قصـرٌ أنـافَ علـى القصـورِ بحُلَّةٍ
مَلِـكٌ أنـافَ علـى المُلوكِ مؤيَّدا
قُلنــا وقــد أعلاه جَــدٌّ صـاعِدٌ
فـي الجـوِّ حتى ما يُصادِفُ مَصْعَدا
أبنيَّــةٌ ببنائِهـا فُضـِحَ البِنَـا
أم فَرقَـدٌ بسـَناه شـانَ الفَرقَدا
غُـرَفٌ تَـألَّقُ فـي الظَّلامِ فلو سرَى
بضـِيائِها سـاري الدُّجُنَّـةِ لاهتدَى
عُنِـيَ الرَّبيـعُ بهـا فَنشَّرَ حولَها
حُللاً تُدَبِّـجُ وَشـْيَها أيـدي النَّدى
فكأنَّمـا تُزجـي السـَّحائبُ فوقَها
جَيْشـاً يهُـزُّ البَـرقُ فيـه مِطْرَدا
وكأنَّمــا نَشـَرَ الهـواءُ بجوِّهـا
فــي كــلِّ ناحيـةٍ رِداءً مُجسـَدا
وكـأنَّ ظِـلَّ النَّخـلِ حـولَ قِبابِها
ظِـلُّ الغَمـامِ إذا الهجيرُ تَوقَّدا
مـن كـلِّ خَضـراءِ الـذَّوائبِ زُيِّنَتْ
بِثمارِهــا جيـداً لهـا ومُقَلَّـدا
خرَقَــتْ أسـافُلهنَّ رَيَّـانَ الثَّـرى
حـتى اتَّخَـذْنَ البحـرَ فيه مَورِدا
شَجَرٌ إذا ما الصُّبحُ أسفرَ لم يِنُحْ
للأمــنِ طــائرُه ولكــن غَــرَّدا
غَنِيَتْ مَغانيها الحِسانُ عنِ الحَيا
مـا راحَ في عَرَصاتِهنَّ وما اغتدَى
بمُشــَمِّرٍ فــي الســَّيْر إلا أنَّـه
يَسـري فيمنَعُـه السُّرى أن يَبعُدا
وَصــَلَ الحَنيـنَ بِعْبَـرةٍ مَسـفوحَةٍ
حــتى حَســبِنْاه مَشـُوقاً مُكْمَـدا
مُســتَرْفِدٌ أمــواجَ دِجلـةَ رافـدٌ
وجـهَ الثَّـرى أَكْـرِمْ بهِ مُستَرْفِدا
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).