هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَرَّقــتُ بيــنَ جفـونه ورُقـادِه
وجمعْــتُ بيـنَ غَرامِـه وفُـؤادِه
وأبـثُّ فـي ثِنْيَـيْ حَشـاه صَبابةً
بـاتَت لهـا الأشجانُ بينَ وِسادِه
للـهِ أيـامُ الكـثيبِ فقـد مَضَتْ
بمُـرادِه الغـضِّ الهَـوى ومُرادِه
أيــامَ للعُــذَّالِ عِــزُّ جِمـاحِه
شــَغَفاً وللأحبــابِ ذِلُّ قِيــادِه
غَفَلاتُ دَهْـــرٍ غَيُّـــهُ وضـــَلالُه
أَولـى بنـا مـن هَـدْيهِ ورَشَادِه
ودُجـىً بذاتِ الطَّلْحِ يَبيَضُّ الهَوى
لأخي الصَّبابَةِ في ارتكامِ سَوادِه
وثَـرىً كـأنَّ رُبـاه تَنشُرُ حَلْيَها
مــا بيـنَ حُـرِّ تِلاعِـه ووِهـادِه
عُطْـرٌ تَمـرُّ بـه الرِّياحُ فتنكسي
عُطرَيـن مـن أجسـادِها وجِسـادِه
ما صانَ قُرْبَ العيشِ فيه مَدامعي
حــتى أُزيـلَ مَصـُونُها لبِعـادِه
وإذا الصـَّبا أضـحَى عِتادَ مُتيَّمٍ
فنَفادُهـا يَهـواه عنـدَ نَفـادِه
والـدَّهْرُ كالنَّشـوانِ فـي إصلاحِه
مـا راحَ يُصـلِحُه وفـي إفسـادِه
راعٍ لنـا يَجتـاحُ دَثْـرَ سـَوامِه
وأبٌ لنــا يســطو علـى أولادِه
فَفَعـالُهُ المحمـودُ عنـد بخيلهِ
وفَعـالُه المَـذْمومُ عنـدَ جَوادِه
ولـو اقتَدى فينا بأحمدَ لارتَدَى
بُردَيْــنِ مـن تَـوقيفِه وسـَدادِه
خِـرْقٌ تَخـرَّقَ فـي سـَماحٍ لم يَزَلْ
غَمْـرُ السـَّماحِ يَقـلُّ عندَ ثِمادِه
مُرتـادُ حَمْـدٍ لا تَـزالُ خوافقـاً
رايــاتُ أنعُمِـه علـى مُرتـادِه
إن كنـتَ مُطَّـرَدَ الجِوارِ فَعُذْ بِهِ
أو كنـتَ مُمتحَـنَ الزَّمانِ فَنادِه
يُعْطِيـكَ مـا يُعطيـه غَرْبُ حُسامِه
وشــَبا أســنَّتِه وكــرُّ جَـوادِه
مـا زالَ يَصـعَدُ بينَ بيضِ سُيوفِه
قُلَـلَ الفَخـارِ وبينَ سُمْرِ صِعَادِه
تَعِبَ الجَوانحِ يَشتري قَضَضَ العُلى
أبــداً براحتِـه وليـنِ مِهـادِه
قـد قلـتُ للجـاري علـى آثارِه
أنـتَ الجَـوادُ ولستَ من أندادِه
ذهَبـتْ سـِجالُكَ عنـد جَرْيِ جَوادِه
وخَبـا ضـِرامُكَ عنـدَ وَرْيِ زِنادِه
وإذا امـرؤٌ أعيَـتْ عليكَ سُهولُه
فاغضـُضْ جفونَـك عن ذُرَى أطوادِه
شـَرَفٌ إذا ما اختالَ فيه رأيتَه
فــي تـاجِ تُبَّعِـه وحُلَّـةِ عـادِه
بيـتٌ لتُبَّـعَ تلتقـي عَمَدُ العُلى
فــي ملتقـى أطنـابه وعِمـادِه
هـذا ومُعتَـرَكٌ إذا عَـرَكَ القَنا
فيـه الشـُّجاعُ مضى طريدَ طِرادِه
خلَـطَ العَجاجـةَ بالدِّماءِ كأنَّما
نُشــِرَتْ مَجاســِدُه خِلالَ جِيــادِه
أوفـى علـيَّ فما انجلَتْ غَمَراتُه
إلا بصــــِدْقِ كِفــــاحِه وجِلادِه
رحلَ الصِّيامُ وقد أعدَّ من التُّقى
والنُّســْكِ فيــهِ عُـدّةً لمَعـادِه
متمسـِّكاً بالصـِّدقِ فـي مَوعـودِه
متمسـِّكاً بـالعَفوِ فـي إيعـادِه
قَبِـلَ الإلـهُ صـيامَه فـي شـَهْرِهِ
وأعـادَ مـا يَهـواه من أعيادِه
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).