هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســواءٌ علينــا وعـدُها ووعيـدُها
إذا مـا تسـاوى وَصـلُها وصـدودُها
وقَفْنا وقد ريَعتْ مَها الحيِّ فانثَنَتْ
تَصـِيدُ بألحـاظِ المَهـا مَنْ يَصيدُها
أَعَــنْ وَســَنٍ تَرْنـو إلـيَّ عيونُهـا
أَمِــنْ ســَكَرِ مـالَتْ علـيَّ قُـدودُها
فجازِعَــةٌ تُعطـي الغَـرامَ قيادَهـا
وقـد راحَ مُقتـادُ الغَـرامِ يقودُها
وســاكنةٌ تهــتزُّ ســاكنةَ الجَـوى
إذا اهـتزَّ من ماءِ الشَّبيبةِ عُودُها
فللــوردِ خـدَّاها وللخَمـرِ ريقُهـا
وللغُصـنِ عِطْفاهـا وللرِّيـمِ جِيـدُها
ألـم ترَنـي عِفْـتُ المَطالبَ إذ عفَا
مـن الجُـودِ مَغناهـا ورَثَّ جَديـدُها
وصـُنْتُ عُقـودَ المَـدحِ مـن كلِّ مُمْسِكٍ
يَهــونُ عليــه دُرُّهــا وفَريــدُها
هَـلِ المجـدُ إلا فـي أَيـادٍ تُفيدُها
سـجايا ابـنِ فَهْدٍ أو مَعَالٍ تَشيدُها
فــتىً حَـثَّ جَـدواه فمـا يَسـتَحِثُّها
وزادَتْ أيــاديه فمــا يَسـتزيدُها
لــه شــرَفٌ عــالي المحـلِّ وهِمَّـةٌ
تُصــَعِّدُ أنفــاسَ العَــدوِّ صـعودُها
ومـا زالَ فَـرْدَ المَكرُمـاتِ وإنمـا
يؤمَّــلُ فــردُ المَكرُمـاتِ وحيـدُها
تـرى بيـنَ عينيهِ من البِشْر أنجماً
تَلــوحُ لمُرتـادِ السـَّماحِ وُفُودُهـا
فـإن تَشـْتَهِرْ فـي كـلِّ شـَرْقٍ ومَغْرِبٍ
معـالي ابـنِ فَهدٍ فالثناءُ يَزيدُها
ســلامةُ إنَّ الأَزْدَ بالبـأسِ والنَّـدى
تَسـودُ الـوَرى طُـرّاً وأنـتَ تَسودُها
وقـد عَلِـمَ الأعـداءُ أنْ لستَ بادئاً
بجائحـــةٍ إلا وأنـــتَ مُعيـــدُها
رأتْ أسـَدَاً يَلقَـى المنيَّـةَ حاسـِراً
إذا اختالَ في قُمْصِ الحديدِ أُسودُها
فأَقصــَرَ عنهــا بأسـُها ودِفاعُهـا
وأُكهِــمَ منهــا حــدُّها وحديـدُها
أَرِقْــتُ لـوُدٍّ منـك أودى ابتسـامُه
وأنجُـمِ بشـرٍ منـك غـابَتْ سـُعودُها
ومـا سـَتَرَ الكِتْمـانُ عنـدي صَنيعَةً
ولا أفســدَ النَّعمـاءَ فـيَّ جُحودُهـا
سأنشــُرُ فَضــْلاً لا تَــزالُ تُــديمُهُ
وأُثنــي بنُعمـى لا تـزالُ تُفيـدُها
وأشــكُرُها شــُكْرَ الرِّيـاضِ صـنيعةً
مـن الرَّائحـاتِ الغُرِّ راحَت تَجودُها
فـوَلَّتْ تِجـارُ الحَمْـدِ تَنْشـُرُ حمدَها
وقـد سـَعِدَتْ بـالجُودِ منـك جُدودُها
أريتَهُــمُ وَجْهــاً طليقــاً وراحـةً
يُـري بأسـَها في النَّائباتِ وجودُها
وصـارَتْ قَـوافي الشِّعرِ فيك عرائساً
تُضــئُ الـدُّجى أجيادُهـا وخـدودُها
فلا زالَــتِ الأيـامُ تلقـاكَ بِيضـُها
خصوصـاً وتَلقـى مَـنْ يُعاديكَ سُودُها
فتُسـعِدُ فـي خَفْـضٍ منَ العيشِ سعدَها
ويعتـادُ فـي يُمْنٍ من الدَّهرِ عيدُها
ودونَـك مـن مُسـتطرَفِ الوَشـْيِ خِلْعةً
مَطارِفُهـــا مَوْشـــِيَّةٌ وبُرودُهـــا
فمــا زهَــرَتْ إلا لــديكَ نجومُهـا
ولا حَســـُنَتْ إلا عليـــكَ عُقودُهــا
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).