هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قسـمتَ قلـبيَ بيـنَ الهـمِّ والكَمَـدِ
ومُقلـتي بيـن فَيْـضِ الدَّمعِ والسَّهَدِ
ورُحْـتَ فـي الحُسـْنِ أشـكالاً مُقَسـَّمةً
بيـنَ الهِلالِ وبيـنَ الغُصـنِ والعُقَدِ
أرينَنــي مطَــراً يَنهَــلُّ ســاكبُه
مـن الجفُـونِ وبَرْقـاً لاحَ مـن بَـرَدِ
ووجنــةً لا يُــروِّي ماؤهــا ظمــأ
بُخلاً وقــد لَـذَعَتْ نيرانُهـا كَبِـدي
فكيـفَ أُبْقـي على ماءِ الشُّؤونِ وما
أبقَـى الغَـرامُ على صبري ولا جَلَدي
جـرَى ابـنُ فَهْـدٍ فلم يُدْرَكْ له أَمَدٌ
وكــلُّ ذي سـُؤدُدٍ يجـري إلـى أَمَـدِ
وحَــنَّ للجُــودِ مُهْتَــزَاً ومُنتَصـِباً
كالرُّمـحِ لـم يُـؤْتَ من مَيلٍ ولا أَوَدِ
وعلَّــمَ الـدَّهْرَ مـن أخلاقِـهِ خُلُقـاً
أذكى من الوَرْدِ أو أَحْلَى من الشَّهْدِ
فالمَجـدُ منـه عُلـىً مقرونـةٌ بِعُلىً
والجُــودُ منـه يـدٌ موصـولةٌ بيـدِ
فَضـلانِ مـا زالَ مَحسـوداً بنَيْلِهِمـا
والبـأسُ والجـودُ مَقرونانِ بالحَسَدِ
أَغـــرُّ لا صــَلَفٌ يُــزري بســُؤدُدِه
بيـنَ الملـوكِ ولا كِبْـرٌ علـى أحـدِ
يُريــكَ مـن رِقَّـةِ الألفـاظِ مَنطِقُـه
دُرَّ العُقـودِ غـدَتْ محلولـةَ العُقَـدِ
جعلتُــه جُنَّــةً مــن كــلِّ نائبـةٍ
ورُحْـتُ مـن جُـودِه فـي جَنَّـةِ الخُلدِ
أبـا الفـوارسِ أحييتَ السَّماحَ لنا
وقُمْـتَ فيـه قِيـامَ الـروحِ للجَسـَدِ
مـا رُمْتُ إحصاءَ ما أوليتَض من حَسَنٍ
إلا وزادَ علــى الإحصــاءِ والعَـدَدِ
آثرْتَ في الصَّومِ تَقوى اللهِ مُجتهداً
علـى هـواكَ وبِعـتَ الغَـيَّ بالرَّشـَدِ
فآسـعَدْ بِعيـدٍ أعادَ الَّلهوَ في سَعَةٍ
واليُمْـنَ فـي دَعَـةٍ والعيشَ في رَغَدِ
تَقــدَّمَتْ مِدْحَــةٌ زَهــراءُ مُشــرِقَةٌ
كـالرَّوْضِ يَضـْحَكُ عـن نُـوَّارَةِ الخَضَدِ
وجـاشَ بَحْـري فلـم أقَنـعْ بواحـدةٍ
حــتى أتيـتُ بهـا مُشـتدَّة العَضـُدِ
قِلادةٌ جـالَ فيهـا الفِكْـرُ فانتظَمَتْ
نظْـمَ القلائدِ لـم تَنْقُـصْ ولـم تَزِدِ
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).