هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تُـرى اللَيـلُ يَقضي عُقبَةً مِن هَزيعِهِ
أَوِ الصـُبحُ يَجلـو غُـرَّةً مِـن صَديعِهِ
أَوِ المَنـزِلُ العـافي يَـرُدُّ أَنيسـَهُ
بُكـــاءً عَلــى أَطلالِــهِ وَرُبــوعِهِ
إِذا اِرتَفَـقَ المُشـتاقُ كـانَ سُهادُهُ
أَحَــقَّ بِجَفنَــي عَينِـهِ مِـن هُجـوعِهِ
وَلوعَــكَ إِنَّ الصــَبَّ إِمّــا مُتَمِّــمٌ
عَلــى وَجـدِهِ أَو زائِدٌ فـي وَلـوعِهِ
وَلا تَتَعَجَّــب مِــن تَمــاديهِ إِنَّهـا
صــَبابَةُ قَلــبٍ مُـؤيِسٍ مِـن نُزوعِـهِ
وَكُنـتُ أُرَجّـى فـي الشـَبابِ شـَفاعَةً
وَكَيــفَ لِبــاغي حاجَــةٍ بِشــَفيعِهِ
مَشــيبٌ كَنَــثِّ الســِرِّ عَـيِّ بِحَملِـهِ
مُحَــدِّثُهُ أَو ضــاقَ صــَدرُ مُــذيعِهِ
تَلاحَــقَ حَتّــى كــادَ يَـأتي بَطيئُهُ
بِحَـثِّ اللَيـالي قَبـلَ أَتـيِ سـَريعِهِ
أَخَـذتُ لِهَـذا الـدَهرِ أُهبَـةَ صـَرفِهِ
وَلَمّـا أُشـارِك عـاجِزاً فـي هُلـوعِهِ
وَلَـم تُبنَ دارُ العَجزِ لِلمُحلِسِ الَّذي
مَطِيَّتُــــهُ مَشــــدودَةٌ بِنُســـوعِهِ
وَلَيـسَ اِمـرَأً إِلّا اِمـرُؤٌ ذَهَبَـت بِـهِ
قَنــاعَتُهُ مُنحــازَةً عَــن قُنــوعِهِ
إِذا صــَنَعَ الصــَفّارُ سـوءً لِنَفسـِهِ
فَلا تَحســُدِ الصــَفّارَ سـوءَ صـَنيعِهِ
وَكانَ اِختِيالُ العِلجِ مِن عَطَشِ الرَدى
إِلــى نَفسـِهِ شـَرِّ النُفـوسِ وَجـوعِهِ
عَبــا لِجَميــعِ الخَـرِّ هِمَّـةَ مـائِقٍ
وَقَـد كـانَ يَكفـي بَعضـُهُ مِن جَميعِهِ
وَرَدَّت يَــدَيهِ عَــن مُسـاواةِ رافِـعٍ
زِيـادَةُ عـالي القَـدرِ عَنـهُ رَفيعِهِ
بِصــَولَتِهِ كــانَ اِنقِضــاضُ بِنـائِهِ
لِأَســفَلٍ ســُفلِ وَاِنفِضــاضُ جُمــوعِهِ
وَلَـم يَنقَلِـب مِـن بُسـتَ إِلّا وَرَأيُـهُ
شــَعاعٌ وَإِلّا رَوعُــهُ شــُغلُ روعِــهِ
فَـإِن يَحـيَ لا يُفلِح وَإِن يَتوَ لا يَكُن
لِبـــاكٍ عَلَيــهِ مَوضــِعٌ لِــدُموعِهِ
دَمٌ إِن يُــرَق لايَقــضِ تَبلاً مُراقُــهُ
وَلا يُطفِىــءُ الأَوغـامَ لُـؤمُ نَجيعِـهِ
شـَفى بُـرَحَ الأَكبـادِ أَنَّ اِبـنَ طاهِرٍ
هَــوَت أُمُّ عاصــيهِ بِســَيفِ مُطيعِـهِ
تُرَجّـــي خُراســـانٌ جَلاءَ ظَلامِهـــا
بِبَـدرٍ مِـنَ الغَـربِ اِرتِقـابُ طُلوعِهِ
مَـتى يَأتِهـا يُعـرَف مُقَـوِّمُ دَرئِهـا
وَلا يَخـفَ كـافي شـَأنِها مِـن مُضيعِهِ
مَـتى قِظـتُ فـي شـَرقِ البِلادِ فَإِنَّني
زَعيــمٌ بِــأَنَّ قَيظَــهُ مِـن رَبيعِـهِ
لَقَــد جَشــِمَ الأَعـداءُ وِردَ نَفاسـَةٍ
عَلَيـكَ يُلاقـونَ الـرَدى فـي شـُروعِهِ
وَكَـم ظَهَـرَت بَعـدَ اِسـتِتارِ مَكانِها
شــَناةٌ خَباهـا كاشـِحٌ فـي ضـُلوعِهِ
وَمَرضـى مِـنَ الحُسـّادِ قَد كانَ شَفَّهُم
تَوَقُّــعُ هَــذا الأَمـرِ قَبـلَ وُقـوعِهِ
وَمـا عُـذرُهُم فـي أَن تَغِـلَّ صُدورُهُم
عَلـى ناشـِرِ الإِحسـانِ فيهِـم مُشيعِهِ
لَئِن شـَهَرَ السـُلطانُ أَمضـى سـُيوفِهِ
وَرَشـَّحَ عـودُ المُلـكِ أَزكـى فُروعِـهِ
فَلا عَجَــبٌ أَن يَطلُـبَ السـَيلُ نَهجَـهُ
وَأَن يَسـتَقيمَ المُشـتَري مِـن رُجوعِهِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.