هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كــانَ جَليــداً فخـانَه جَلَـدُهْ
وعــادَه بعــدَ هِمَّــةٍ كَمــدُهْ
وأطلــقَ الشـَّوقُ أَسـْرَ عَـبرَتِه
وهـو أسـيرُ الفـؤادِ مُضـطَهَدُه
أَدَمْعُ ذاكَ الغزالِ فاضَ على ال
خــدَّيْنِ أَم عِقْـدُهُ وَهَـتْ عُقَـدُه
قامَ يُريدُ الوَداعَ كالغُصُنِ الرْ
يَّــانِ يَثنــي قُــوامَه غَيَـدُه
وذو الهَــوى غَضــَّةٌ صــَبابَتُه
يُكابــدُ الشــَّوقَ طِبُّـهُ كَبِـدُه
كـم بيـنَ تلك السُّجوفِ من مُقَلٍ
تَبْـذُلُ مـن دَمعِهـا الذي تَجدُه
ومســتعيرِ النُّضـارِ مـن رَشـإِ
لــم يُخْطِــهِ لحظُـه ولا جَيَـدُه
لا يرتجــي الصـَّبُّ بَـرْدَ غُلَّتِـه
مــا ضـَنَّ عنـه بريقِـه بَـرَدُه
غـدا ابـنُ فهدٍ والمجدُ شيمَتُه
والجـودُ والمجـدُ لهـوُه وَدَدُه
فـتىً فَـتى السـَّماحِ مُكتَهِلُ ال
حِلْــمِ ذَكــيُّ الفُـؤادِ مُتَّقِـدُه
ومُسـرِفُ الجُـودِ حينَ يَقتَصِدُ ال
غَيْـثُ رَفيـقُ الفَعـالِ مُقتَصـِدُه
كـم مـن صـباحٍ سـَناهُ عَزْمَتُـه
ومــن أيــادٍ ســِماتُهنَّ يَـدُه
منـاقبٌ يَنطـوي الحَسـودُ لهـا
علــى جَـوىً أو يُميتُـه حَسـَدُه
جَـرى فبَـذَّ المُلـوكَ حيـنَ جَرى
وفــاتَ أقصــَى مَـداهُمُ أَمَـدُه
وكيــفَ يَرجــو لَحــاقَه مَلِـكٌ
يَضـيقُ عـن رَحْـبِ صـَدْرِهِ بَلَـدُه
رَبْــعٌ كــأنَّ الرَّبيـعَ ألبَسـَه
غَـرائبَ النَّـوْرِ يانعـاً خَضـَدُه
ومَنهَــــلٌ راقَ وِردُه فغَـــدا
يَطــرُدُ عنَّـا الإعْـدامَ مُطَّـرَدُه
وصــارمٌ لــم يَشــِمْه ذو زَرَدٍ
إلا تَفـــرَّى عــن حَــدِّهِ زَرَدُه
إذا ارتـدى مُهجـةَ الكَميِّ غَدا
مُضــرَّجاً مــن جِســادِهِ جَسـَدُه
يَعضــُدُ قَرْمــاً تَقِلُّــه يَــدُه
طَــوْراً وطَــوْراً يَكُنُّـه عَضـُدُه
يَلقَـى المَنايا مَنْ راحَ يوعده
حَتمـاً ويَلقى النَّجاحَ مَنْ بَعِدُه
صــَنيعُه ســائرٌ يلــوحُ وهـل
يَخْفــى صـَنيعٌ مـدائحي بُـرُدُه
وَقـفٌ علينا الثَّناءُ ما اطَّرَدَتْ
حُسـْناً معـانيه واسـتوى أَوَدُه
وكلَّمـــا أخلَقَـــتْ بــدائِعُهُ
جــاءَتْ إليــه مُجِــدَّةً جُـدُدُه
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).