هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـُدودُكَ علَّـمَ النَّومَ الصُّدودَا
وجـدَّدَ للهَـوى عَهْـداً جديـدا
مَلَلْـتَ فعاد منك الجُودُ مَنْعَاً
ولـو أنصفْتَ عادَ المنعُ جودا
أحـلَّ وَداعُنـا عَطْفـاً جديـداً
وأدنـى بينُنـا وَصـْلاً بعيـدا
فمِـنْ خَـدٍّ يُصـافِحُ فيـه خَـدّاً
ومـن جيـدٍ يُعـانِقُ فيه جِيدَا
وساجي الطَّرْفِ أَلبْسَهُ التَّصابي
سـِخاباً يُلبِسُ الجَزِعَ الجَليدا
أُنـازِعُه اللِّحـاظَ فـإن تَصدَّى
لنـا واشٍ تَنازَعنـا الصُّدودا
فمـا ضـيَّعْتُ فيـه الحِلمَ إلاَّ
لأحفَظَ في الهَوى منه العُهودا
ومـا انحلَّت عقودُ الدَّمعِ حتى
تحلَّــى مـن مـدامعِه عُقـودا
سـقى رَبْعَاً يُجدِّدُ لي التَّصابي
رُبـاه ويُخلِقُ الصَبْرَ الجديِدا
حَيَـاً يزدادُ منه الرَّوْضُ حُسْناً
إذا مـا ازدادَ بارِقُهُ وَقُودا
فكـم صـَعَّدْنَ مـن أنفـاسِ صـَبٍّ
فـأروى مـن مَدامِعِه الصَّعيدا
تلقَّـى الـدَّهرُ آمـالي بنُجْـحٍ
وعـاد ذميـمُ أيـامى حَميـدا
وقـالَ ألا إلـى جُودِ ابنِ فَهْدٍ
فرُحْـتُ مـن اللَّيالي مُستزَيدا
فـتىً يُمسـي بنـائِله مُفيـداً
ويُصــبحُ للمحامـدِ مُسـتَفيدا
ربيـعُ الجـودُ ما ينفكُّ بُيْدي
رَبيعــاً مـن خلائقِـهِ مَجـودا
ملــئٌ أن يَزيـدَ الأزْدَ فخـراً
طريفـاً أو يَشـِيدَ لها تَليدا
رأى وجـهَ العُلى حَسَناً جَميلا
فأصـبحَ بـالعُلى صـبّاً عَميدا
وردَّ عَطـاه لـي صفوَ العَطايا
فليـسَ يَمَـلُّ وارِدُهُ الـوُرودا
ومـدَّ عليـه ظِـلُّ السـَّيفِ حتى
تَفَيَّــأ للعُلــى ظِلاً مَديــدا
فأســعدَ جُــودُه جَـدّاً شـقيّاً
وأشــقى بأْسـُه جَـدّاً سـَعيدا
تَمَـلَّ أبـا الفـوارسِ مُشرِقاتٍ
تُعيـدُ نحوسـَها أبـداً سُعودا
وزادَك وافــدُ الآمـالِ نَشـْراً
يُبَشـِّرُ بـالعُلى منكَ الوُفودا
فكـم أنجـزْتَ مـن عِـدَةٍ لعافٍ
فـأنجزَ للزمـانٍ بكَ الوعيدا
مـتى شـرَّفْتُ غيـرَك بامتداحي
لَبِسـْتُ بمدحِكَ الشَّرَفَ العَتيدا
وكـم لـي فيك من عَذراءَ بِكْرٍ
تُخـالُ لحُسـْنِها عَـذراءَ رُودا
عرائسَ ما اجتلاها الطَّرْفُ إلاّ
أبـاحَتْه السـَّوالِفَ والخُدودا
بألفـاظٍ يراهـا القلبُ بيضاً
إذا ما عايَنَتْها العينُ سُودا
مُخلَّـدَةٍ تُطيـلُ شـَجَى الأعـادي
وتَضـمَنُ عـن معاليكَ الخُلودا
شـَغَلْتُ بهـا قلوبَ النّاسِ طُرّاً
فمـا تَنفَـكُّ نَسـْخاً أو نَشيدا
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).