هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَدَّ جَفنـي بسـَافحِ الـدَّمعِ يَنـدى
حيـــنَ حيَّيتُـــه فأحســـَنَ رَدَّا
سـَمَحَت لـي بـه السـُّجوفُ فما حا
دَ عـن العيـنِ والرَّكـائبُ تُحـدَى
قمــرٌ كلَّمــا مَنَحنــاه لَحظــاً
منــحَ اللَّحْــظَ جُلَّنــاراً وَوَرْدا
هــو كـالرِّيمِ مـا تَلفَّـتَ جيـداً
وهــو كالغُصـْنِ مـا تـأوَّدَ قَـدَّا
أنــا إن راحَ أو غَــدا لفِـراقٍ
فــي رَواحٍ مـن الحِمـامِ ومَغْـدَى
أيهـا الـبرقُ إن وَجَـدْتَ غَمامـاً
فَاسـْق نجـداً بـه ومَـن حَلَّ نَجدا
وتعهَّــدْ تلــكَ الخِيـامَ ففيهـا
ظَبَيــاتٌ يَفتُكْــنَ بالصـَّبِّ عَمْـدا
بجديــدِ الشــُّؤبوبِ يُصـبحُ منـه
خَلَــقُ الــرَّوْضِ نَاضـراً مُسـتَجِداً
ومُــرِبٍّ يُخفــي صــَنائعَ بيضــاً
حيـنَ يُبـدي لنـا شـمائلَ رُبْـدا
وكــأنَّ الــوميضَ يَنشــُرُ نُـوراً
فــي أعــاليه أو يُفَـوِّتُ بُـرْدا
عـادَ بحـرُ السُّرُورِ بالشَّيبِ جَزْراً
بعــدما كــان بالشـَّبيبةِ مَـدَّا
وأســاءَ الزَّمــانُ فيـه إلينـا
حيـنَ أعطـى القَليـلَ منه وأكدى
كــانَ كـالبرقِ فاسـتَتمَّ خُمـوداً
قبــل أن يَسـتَتِمَّ للعيـنِ وَقْـدا
قـد غَنِينـا عَـنِ السَّحابِ ولو كا
نَ رَحيقـاً بيـن السـُّقاةِ وشـَهْدا
أصـبحَتْ راحـةُ الأميـرِ أبي الهي
جــاءِ أحلَـى جَنـىً وأعـذبَ وِرْدا
ســَيِّدٌ يَهــدِمُ الثَّــراءِ ويَبنـي
سـُؤدُداً فـي حِمـى النُّجومِ ومَجدا
غَمَرَتْنــا لــه ســِجَالُ عطَايــا
كَســِجالِ الغَمــامِ أســرفَ جِـدَّا
يَضـعُفُ الشـُّكرُ عن مُكافاةِ ما نَوْ
ولَ فيهــا ومــا أفـادَ وأَسـدى
وإذا عُـــدَّتِ المَناهِــلُ كــانَتْ
يَــدُهُ منهلاً مــن العُــرفِ عِـدَّا
سـَدَّ منـه وجـهَ الخُطـوبِ فأضـحَى
دونَ مـا يتَّقـي مـن الـدَّهرِ سَدَّا
وكفـى الوَفْـدَ أن يَحُـثَّ المَطايا
بنـدىً يغتـدي إلـى الوَفْدِ وَفْدا
أنـت سـَعدُ العُفاةِ يا ابْنَ سعيدٍ
وكَفــاهم بــأن تُطــاوِلَ سـَعدا
مســـتهلٌّ إذا تبســـَّمَ برقـــاً
وهـو بيـنَ الخُطـوبِ قَهقَـةَ رَعدا
بـاتَ يُهـدي إلـيَّ شـَوْقاً إلى بِشْ
رِكَ مستبشـِراً إلـى الـرَّوْضِ يُهدى
وبطـئٌ فـي السـَّيرِ يُسـرعُ وَمْضـاً
مثــلَ مـا تُسـرِعُ الأنامـلُ عَـدَّا
فتـــذكَّرْتُ جِــدُّ نُعمــاكَ لَمَّــا
مِـرحَ الغَيـثُ فـي الرِّيـاضِ وجدَّا
أنـا جَلْـدٌ علـى الخطـوبِ ولكـنْ
لسـتُ فيهـا علـى جَفـائِكَ جَلْـدا
أُوسـِعُ الـدَّهَر مـذ تعتَّبْـتَ ذَمّـاً
بعـدَما كنـتُ أُوسـعُ الدَّهرَ حَمْدا
فكـــأني أرى الســُّرورَ عَــدوّاً
أَتحَامَـــاهُ والمُدامـــةَ ضــِدَّا
فلـو أنـي ارتشـفتُ ثَغْـرَ حـبيبٍ
بـاردِ الظَّلْـمِ لم أنلْ منه بَردا
أجَفــاءً مُـرّاً ولـم أَجْـنِ ذَنْبـاً
فأُجــازَى بــه بُعــاداً وصــَدَّا
واطِّراحــاً يَــبيتُ يُخْلِـقُ صـَبْراً
بيــنَ أحشــايَ أو يجـدِّدُ وَجْـدا
حيــنَ جـارَت علـيَّ أحـداثُ دَهْـرٍ
ليـسَ يسـلُكْنَ بـي إذا سِرتَ قَصْدا
نُــوَبٌ لـو علَـتْ شـماريخَ رَضـوى
أوشــكَت أن تَخُــرَّ منهــنَّ هَـدَّا
عَرَضــَتنْي علـى الحُسـامِ فأضـحَى
كــلُّ عُضــوٍ منـي لِحَـدَّيْهِ غِمْـدا
وكَســَتْ مَفْرِقــي عِمامــةَ ضــَرْبٍ
أُرجُوانيَّـــةَ الــذَّوائبِ تَنْــدَى
وإذا قِسـْتُ هجـرَكَ المُـرَّ بالـدَّهْ
رِ ومــا قـد جَنـاه كـان أشـَدَّا
أنــا حُــرٌّ إذا انتسـبْتُ ولكـنْ
جَعلَتْنــي لــكَ الصـَّنائعُ عَبْـدا
لا أقــولُ الغَمـامُ مثـلُ أيـادي
كَ ولا الســيفُ مثـلُ عَزْمِـكَ حَـدَّا
أنـتَ أمضـى مـن الحسـامِ وأصفى
من حَيَا المُزنِ في المُحولِ وأندَى
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).