هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عـذَرَ العـذولُ فـراحَ فيكَ مُساعدا
وغَدا الهَوى لهَوى المَشوقِ مُعاهِدا
لَمَّــا رأي للبَيـنِ وَجْـداً طارفـاً
منــه وللهِجــرانِ وَجْـداً تالِـدا
وهــوىً يُـرَدِّدُ فـي مَحـاجرِ مُغـرَمٍ
دمعـاً يكـونُ علـى التَّلدُّدِ شاهِدا
مـا ضـَرَّ وَسْنَى المُقلَتَينِ لو أنَّها
رَدَّتْ علـى الصـَّبِّ الرُّقادَ الشَّارِدا
سـفَرَتْ لـه فـأَرتْهُ بَـدراً طالعـاً
وتَمــايَلَتْ فـأَرتْهُ غُصـناً مـائدا
وتبســَّمتْ فجلَــتْ لـه عـن واضـحٍ
متــألِّقٍ يَجلــو الظَّلامَ الرَّاكِـدا
حـتى إذا وَقَفَـتْ لتَوديـعِ النَّـوى
فـي مَوقِفٍ يُدني الجَوى المُتباعِدا
نـثرَتْ ريـاحَ الشـَّوق في وَجَناتِها
مـن نَرْجِـس فـوقَ الخُـدودِ فَرائِدا
لحظَــتْ ربيــعَ ربيعِنـا آمالُنـا
فغــدَتْ ركائبُنـا إليـه قَواصـِدا
يَحمِلْـنَ للحَسـَنِ بـنِ عبد اللهِ في
حُــرِّ الحــديثِ مـآثراً ومحامِـدا
بِـدَعٌ إذا نظـمَ الثَّنـاءُ عقودَهـا
كــانت لأعنــاقِ الملــوكِ قَلائِدا
قُــلْ للأميــرِ أبـي محمـدٍ الـذي
أضـحَى لـه المجـدُ المؤثَّلُ حامِدا
أمَّـا الوفـودُ فـإنَّهم قد عايَنوا
قَبْـلَ الربيعِ بكَ الربيعَ الوافِدا
يَغشـَون مـن شـرقِ البلادِ وغَربِهـا
بالموصـِلِ الزَّهـراء أروعَ ماجِـدا
خشـَعَتْ لـه إنْ بـانَ عنهـا صادراً
وتبســـَّمَتْ لمــا أتاهــا وَارِدا
فكأنمــا حَــلَّ الرَّبيـعُ ربوعَهـا
فكسـا السـُّهولةَ والحُزونَ مَجاسِدا
أجـرَتْ يـداه بهـا النَّدى فكأنما
أجـرى بسـاحتِها الفُراتَ البَارِدا
مَلِـكٌ إذا مـا كـانَ بـادئَ نِعْمـةٍ
ألفيْتَـــه عَجِلاً إليهــا عــائِدا
مُتفـــرِّدٌ مــن رأيِــه بعــزَائمٍ
لــو أنهــنَّ طَلَعْـنَ كـنَّ فَراقِـدا
وخَلائقٍ كــالرَّوضِ فـي رأدِ الضـُّحى
تُــدني إليـه أقاصـياً وأباعِـدا
يستنصرون على الزمانِ إذا اعتدى
مـن لا يـزالُ على الزَّمانِ مُساعِدا
جَـذلانُ ليـسَ علـى المكارمِ صابِراً
يَقظـانُ ليـسَ عـن الكريهةِ حَائِدا
خُلُــقٌ يَســُرُّ النَّــاظرينَ ومَنطِـقٌ
أبـداً يُفيـدُ السـَّامعين فَـوائِدا
ويَـدٌ تُعيـدُ المـاء فـي أقلامِهـا
جُـوداً وتكسـو الطِّرْسَ نُوراً حَاشِدا
إن أُلبِسـَتْ تُزْهـى بك الدُّنيا فقد
أصــبحْتَ للـدُّنيا شـِهاباً واقِـدا
وبسـطْتَ آمـالَ العُفـاةِ بهـا فقد
حَمـدُوا نَـداكَ مَصـادِراً ومَـوارِدا
ولَبِسـْتَ مجـدَكَ بالصـَّوارمِ والقَنا
والنَّجــمُ ليـسَ يـراهُ إلا صـاعِدا
أدركْـتَ مـا حـاولتَ منـه وادِعـاً
فَعَلَـوْتَ مَـنْ يَرجُـو لَحاقَـكَ جَاهِدا
وغـدوْتَ رُكنـاً فـي الخطوبِ لتَغلبٍ
ويَـداً لهـا في المكرُماتِ وساعدا
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).