هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أُحاجيـكَ هَـل لِلحُـبِّ كَالدارِ تَجمَعُ
وَلِلحـائِمِ الظَمـآنِ كَالمـاءِ يَنقَعُ
وَهَـل شـَيَّعَ الأَظعـانَ بَغتاً فِراقُهُم
كَمُنهَلَّـةٍ تَـدمى جَـوىً حيـنَ تَـدمَعُ
أَمـا راعَـكَ الحَـيُّ الحِلالُ بِهَجرِهِم
وَهُــم لَـكَ غَـدواً بِـالتَفَرُّقِ أَروَعُ
بَلــى وَخَيـالٌ مِـن أَثيلَـةَ كُلَّمـا
تَــأَوَّهتُ مِــن وَجـدٍ تَعَـرَّضَ يُطمِـعُ
إِذا زَورَةٌ مِنـهُ تَقَضـَّت مَـعَ الكَرى
تَنَبَّهــتُ مِــن فَقــدٍ لَـهُ أَتَفَـزَّعُ
تَـرى مُقلَـتي ما لا تَرى في لِقائِهِ
وَتَسـمَعُ أُذنـي رَجـعَ ما لَيسَ تَسمَعُ
وَيَكفيــكَ مِــن حَـقِّ تَخَيُّـلُ باطِـلٍ
تُــرَدُّ بِـهِ نَفـسُ اللَهيـفِ فَتَرجَـعُ
أَعَــن واجِــبٍ أَلا يُســامِحَ جـانِبٌ
مِــنَ العَيــشِ إِلّا جــانِبٌ يَتَمَنَّـعُ
وَرَيـعُ الشـَبابِ آضَ نَهبـاً مُفَرَّقـاً
وَكــانَ قَـديماً وَهـوَ غُنـمٌ مُجَمَّـعُ
أُســِفُّ إِذا أَسـفَفتُ أَدنـو لِمَطلَـبٍ
خَـفٍ وَأَرانـي مُثرِيـاً حيـنَ أَقنَـعُ
نَصــيبَكَ فـي الأُكرومَـتينَ فَإِنَّمـا
يَسـودُ الفَتى مِن حَيثُ يَسخو وَيَشجَعُ
يَقِـلُّ غَنـاءُ القَـوسِ نَبـعٌ نِجارُها
وَسـاعِدُ مَـن يَرمي عَنِ القَوسِ خِروَعُ
فَلا تُغلِيَــن بِالســَيفِ كُــلَّ غَلائِهِ
لِيَمضـي فَإِنَّ القَلبَ لا السَيفَ يَقطَعُ
إِذا شـِئتَ حـازَ الحَـظَّ دونَكَ واهِنٌ
وَنازَعَــكَ الأَقســامَ عَبــدٌ مُجَـدَّعُ
وَمـا كانَ ما أَسدى إِلَيَّ اِبنُ يَلبَخٍ
سـِوى حُمَـةٍ مِـن جـانِبِ السَمِّ تُنزَعُ
أَجِـدَّكَ مـا المَكـروهُ إِلّا اِرتِقابُهُ
وَأَبــرَحُ مِمّــا حَــلَّ مـا يُتَوَقَّـعُ
وَقَـد تَتَناهى الأُسدُ مِن دونِ صَيدِها
شـِباعاً وَتَغشـى صـَيدَها وَهـيَ جُوَّعُ
إِذا اِعتَـرَضَ الخابورُ دونَ جِيادِنا
رِعـالاً فَخَـدُّ اِبـنِ اللَئيمَـةِ أَضرَعُ
وَفـي سـَرَعانِ الخَيـلِ يُمنُ وِزارَتي
أَبِـيٍّ يُحـامي عَـن حَريمـي وَيَـدفَعُ
نُصـارِعُ عَنّـا الحادِثـاتِ إِذا عَرَت
بِـهِ وَهـوَ مَشـغولُ الـذِراعِ فَنَصرَعُ
بِمُنخَفِـضٍ عَـن قَـدرِهِ وَهـوَ يَعتَلـي
وَمُنخَــدِعٍ عَــن حَظِّـهِ وَهـوَ يُخـدَعُ
إِذا النَفَـرُ الجانونَ لاذوا بِعَفوِهِ
تَغَمَّــدَ مَغشــِيَّ الفِنــاءِ مُوَســَّعُ
لَهُــم عـادَةٌ مِـن عَفـوِهِ وَعَلَيهِـمِ
جَـرائِرُ حـابوا أَمسِ فيها وَضَيَّعوا
وَمـا ظَفِـرَت مِنهُـم خُراسانَ بِالَّتي
أَقــامَت إِلَيهــا بُرهَــةً تَتَطَلَّـعُ
يُحيــطُ بِأَقصـى مايُخـافُ وَيُرتَجـى
تَظَنّيهِـــمُ أَيَّ الأَصــانيعِ يَصــنَعُ
بِجَــدِّ العُلا أَنَّ العَلاءَ بـنَ صـاعِدٍ
عَلا صـاعِداً يَقصـو مَـداها وَيَفـرَعُ
رَعـى المُلـكَ مِـن أَقطـارِهِ وَمُغَلِّسٌ
عَلـى المُلكِ مَن وَفداهُ كِسرى وَتُبَّعُ
تَجَهُّمُـــهُ رَوعُ القُلــوبِ وَبِشــرُهُ
بَريــدٌ بِبُشـرى مـا يُنَـوِّلُ مُسـرِعُ
خَليـلٌ أَتـاني نَفعُـهُ عِنـدَ حاجَتي
إِلَيــهِ وَمــا كُــلُّ الأَخِلّاءِ يَنفَـعُ
يُشــَفِّعُني فيمــا يَعِــزُّ وُجــودُهُ
وَيَمهَـدُ لـي عِنـدَ الرِجـالِ فَيَشفَعُ
سُرى الغَيثِ يُروى غُزرُهُ حينَ يَنبَري
وَتَتبَعُـــهُ أَكلاؤُهُ حيـــنَ يُقلِــعُ
عَـدَتكَ أَبـا عيسى الخُطوبُ وَلا يَزَل
يُواتيـكَ إِقبـالٌ مِـنَ الـدَهرِ طَيِّعُ
زَرَعـتُ الرَجـاءَ فـي ذَراكَ مُبَكِّـراً
وَجُـلَّ حَصـادِ المَـرءِ مِن حَيثُ يَزرَعُ
وَقَـد زاحَمَـت حَظّي الحُظوظُ وَأَجلَبَت
طَــوارِقُ مِنهــا صــادِراتٌ وَشـُرَّعُ
فَمـا ضـَيَّعَ التَبذيرُ حَقّي وَلَم يَزلُ
إِلـى جـانِبِ التَبـذيرِ حَـقٌّ مُضـَيَّعُ
لَــولا نَــوالٌ مِنـكَ قَيَّـدَ عَزمَـتي
لَكــانَ بِــأَبروجِردَ خِـرقٌ سـَمَيدَعُ
وَلَاِنقَلَبَــت نَحــوَ العِـراقِ مُغِـذَّةً
حَمولَــةُ رِفـدٍ مِـن حَمولَـةَ توضـِعُ
كَـأَنَّ رُكـامَ الثَلـجِ تَحـتَ صُدورِها
جِبـــالٌ زَرودٍ كُثبُهـــا تَتَرَبَّــعُ
قِبـاطٌ يَـؤودُ اللَيلَ تَحويلُ لَونِها
وَقَـد لاحَهـا صـِبغٌ مِنَ اللَيلِ مُشبَعُ
كَــأَنَّ بَيــاضَ السـِنِّ سـِنِّ سـُمَيرَةٍ
صـَبيرٌ يُعَلّـى فـي السـَماءِ وَيُرفَعُ
تَرَقّـى النُجـومَ موهِناً مِن وَرائِها
طَلائِحُ قَـد كـادَت مِـنَ الوَنيِ تَطلُعُ
كَــأَنَّ الثُرَيّــا ســابِحٌ مُتَكَبِّــدٌ
لِجَريَــةِ مــاءٍ يَســتَقِلُّ وَيَرجِــعُ
إِذا مـا أَهـابَت عَـن تَزاوُرِ جانِبٍ
بِعَيّوقِهــا مِزهُــوَّةً جــاءَ يُهـرَعُ
تَأَيّـا مَـعَ الإِمسـاءِ تَتبَـعُ ضـَوأَهُ
وَتَســبِقُهُ فَــوتَ الصـَباحِ فَيَتبَـعُ
كَــأَنَّ ســُهَيلاً شـَخصُ ظَمـآنَ جانِـحٍ
مَـعَ الأُفـقِ في نَهيٍ مِنَ الأَرضِ يَكرَعُ
إِذا الفَجرُ وَالظَلماءُ حِزبا تَبايُنٍ
يُخَــرِّقُ مِــن جِلبابِهــا مـاتُرَقَّعُ
أَصـِحُّ فَلا أُمنـى بِشـَكوٍ مِـنَ الهَوى
وَأَصـــحو فَلا أَصــبو وَلا أَتَوَلَّــعُ
فَتَــذهَبُ أَيّـامي الَّـتي تَسـتَفِزُّني
بِطالاتُهـا إِنّـي إِلـى اللَـهِ أَرجِعُ
أَثــائِبُ حِلــمٍ أَم أُفـولُ شـَبيبَةٍ
خَلَـت وَأَتى مِن دونِها الشَيبُ أَجمَعُ
وَمـا خَيـرُ يَومَيَّ الَّذي أَزَعُ الصِبا
لَــهُ وَأُحَلّــى بِــالنُهى وَأُمَتَّــعُ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.