هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـو سَالَمَتْهُ سجايا طَرفِكَ السَّاجي
لكـان أوَّلَ صـبٍّ فـي الهَوى نَاجِي
سـَرتْ أوائلُ دمعِ العينِ حينَ سرَت
أوائلُ الحـيِّ مـن ظُعْـنٍ وأحـداجِ
ومـن وراءِ سُجوفِ الرَّقْمِ شَمسُ ضُحىً
تجـولُ فـي جنـحِ ليلٍ مُظلمٍ دَاجِي
مقـدودةٌ خَرَطَت أيدي الشبابِ لها
حُقَّيـنِ دونَ مجـالِ العِقدِ من عاجِ
كـأنَّ عَبْرَتَهـا يـومَ الفِراقِ جرَتْ
مـن مـاءِ وجنتِها أو ماءِ أوداجِ
مـا للقوافي خَطَت قَوماً محاسنُها
وَأُلْهِجَـتْ بـابنِ فَهـدٍ أيَّ إلهـاجِ
فكــلَّ يـومٍ تُريـهِ رَوضـةً أُنُفـاً
تُربي على الروضِ من حُسنٍ وإبهاجِ
مُفوَّفــاتٌ إذا استسـقَت أنـاملُه
ضـَحِكْنَ مـن عـارضٍ للجُـودِ ثَجَّـاجِ
ثَنـى المديـحُ إليـه عِطْفَه فثَنى
أعطـافَه منـه فـي وَشـيٍ وديباجِ
أغـرُّ مـا حكَمـت يُمنـاه في نَشَبٍ
إلا تحكَّــم فيـه الآمـلُ الراجـي
ومُتعِــبٌ فـي طِلابِ المجـدِ همَّتَـه
مُواصــلٌ للســُّرى فيــه بـإدلاجِ
مَعمـورةٌ بـذزي التِّيجـانِ نِسبتُه
فمــا يُعــدِّدُ إلا كــلَّ ذي تـاجِ
تَسـطو بأسـمرَ يُمضـيه سـَنا قَبَسٍ
بيــنَ الشَّراسـيفِ والأحشـاءِ ولاَّجِ
والبِيـضُ فوقَ متونِ الزَّعْفِ خافقةٌ
كــأنهن حريــقٌ فــوقَ أمــواجِ
عـزْمٌ إذا نـابتِ الأقـوامُ نائبةٌ
تكشــَّفَتْ عـن سـِراجٍ منـه وهَّـاجِ
أبـا الفـوارسِ إنـي مُطلِقٌ هِمَمي
فيمـا أحـاولُ مـن نـأيٍ وإزعاجِ
منــافرٌ نفَــراً رثَّــت حِبـالُهمُ
وأنهـجَ الجـودُ فيهـم أيَّ إنهاجِ
تـرى الأديـبَ مُضاعاً بين أظهُرِهم
كــــأنه عربـــيٌّ بيـــنَ أعلاجِ
فليــسَ يُطرِبُهــم أنـي مـدحتُهمُ
وليـس يُغْضـِبُهُم أنـي لهـم هاجي
وأنـتَ تعلـمُ أنـي جَـدَّ لـي سَفَرٌ
إنـي إلـى الكُتْبِ فيه جِدُّ مُحتاجِ
فمـا يُطيـلُ مُقـامي فـي ديارِهُم
إلا انتظـــارُ طــواميرٍ وأدراجِ
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).