هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمُقـدِمٌ يا أبا المِقدامِ أنتَ على
شــِعري وتــاركُهُ أســلابَ غـاراتِ
إنـي خلعـتُ إليـه العذرَ مُنسلِخاً
مـن الحِجَـا سابحاً في بحرِ غاراتِ
وكيـف شـنَّ أبـو الغـاراتِ غارتَه
علــيَّ مُقتحمـاً بالخيـل سـاحاتي
إن المجانينَ لا تُلحَى إذا اجتَرَمَتْ
ولا تُلامُ علـــى إتيــانِ ســَوءاتِ
مـا كنتُ أَحْذَرُ غاراتِ النبيطِ ولا
أخـــاف عَـــضَّ كلابٍ مُســـتكيناتِ
يـا مُدَّعي الشِّعْرِ كُنْ منه على وَجَلٍ
فقــد مُنِيـتَ بشـيطانٍ لـه عـاتي
ذَلَلْـتَ ذِلَّـةَ ذي جهـلٍ وقـد كُـثرَتْ
فـي أخـدعَيكَ وفـي اليافوخِ ذِلاّتي
صــَفْعٌ أخــذتَ بـه شـِعْري بِرُمَّتِـه
فنِلْــتَ ثـأرَكَ ثـم ازددْتَ ثـاراتِ
وهَبْـكَ حـاولتَ مَـدحاً تسـتميحُ به
فلِـمْ جَريـتَ علـى تلـك المَلامـاتِ
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).