هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمَّـا مضـى يومُـكَ في اللّذاتِ
وفــي سـرورٍ مُعْجِـبِ الأوقـاتِ
وأقبـلَ اللّيـلُ علـى ميقـاتِ
ونشــر الغــرْبُ المُمســَّكاتِ
ومــدَّ حــتى صــِرْنَ مُظْلمـاتِ
قُمنـا إلـى الصـيدِ بمُجِلباتِ
مثـلِ البـدورِ الزُّهْرِ طالعاتِ
تخالُهــا بــالتِّبرِ مُشـْرَباتِ
وســـُرُجٍ كالشــُّهبِ ذاكيــاتِ
بمُرعـــــداتٍ وبمُبرقــــاتِ
زاهـــرةٍ كزاهــرِ النبــاتِ
تُــراعُ منهــنَّ مهــا الفلاةِ
وأكلُــبٍ تســتغرقُ الصــِّفاتِ
ضــوامرِ الاحشــاءِ مُخطَفــاتِ
إلـى دمـاءِ الصـَّيْدِ صـادياتِ
باســــطَةِ الآذانِ ســـابِغاتِ
ســواقطِ الأرجــاءِ ســاكناتِ
بلؤلـــؤِ الطَّـــلِّ مُقرَّطــاتِ
فَعَـنَّ مـن سـِربٍ ومـن ظَبْيـاتِ
مشــتبِهِ التيجـانِ والشـِّياتِ
تـــرى الرَّوامــجَ مصــندَلاتِ
قـــد جلَّلَتْهـــنَّ مفرِّجـــاتِ
عـن يقـقِ البطـونِ واللّبّـاتِ
وزيُِّنَـتْ منهـا ذُرى الهامـاتِ
فطُــوِّقَت مــن شــِبَعٍ طاقـاتِ
فلــم تــزل تنظُـرُ حـائراتِ
راســـفةً رســْفَ المقيَّــداتِ
قـد عَمِيـتْ عـن سـُبُلِ النَّجاةِ
ثمَّــتَ صــافحنا المُحَبَّنــاتِ
نحورُهـــا كَثَلَّــةِ الرُّعــاةِ
حـتى إذا لاح الصـباحُ الآتـي
ونشـــرَ الشــرقُ مُعصــفَراتِ
تَنْقَــضُّ حــتى صـِرْنَ مُـذْهَباتِ
قُمنــا بهـا بيضـاً مجـرَّداتِ
تحســبها العيــن مفضضــات
فعُـــدْنَ منهـــنَّ مخضـــَّباتِ
وارتفعـتْ قـدورُنا اللـواتي
تعتامُ في الخِصبِ وفي الأَزْماتِ
تـرى بنـاتِ المـاءِ غاليـاتِ
مشـرفةً منهـا علـى الحافاتِ
مثـلَ كبـارِ الـراءِ طافيـاتِ
فهـي ومـا فيهـا من الأقواتِ
للضـيفِ والجيـرانِ والجاراتِ
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).