هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَلَّفَنــي فَـوقَ الَّـذي أَسـتَطيعُ
مُعتَـزِمٌ فـي لَـومِهِ مـا يَريـع
لَجاجَــةٌ مِنــهُ تَــأَدّى بِهــا
إِلـى الَّـذي يُنصـِبُني أَم وَلوع
يَــأمُرُ بِالســُلوانِ جَهلاً وَقَـد
شـاهَدَ مـا بَثَّتـهُ تِلكَ الدُموع
وَمِـن عَنـاءِ المَـرءِ أَو أَفنِـهِ
فـي الرَأيِ أَن يَأمُرَ مَن لايُطيع
وَالظُلـمُ أَن تَلحـى عَلـى عَبرَةٍ
مُظهِـرَةٍ مـا أَضـمَرَتهُ الضـُلوع
هُـوَ المَشـوقُ اِسـتَغزَرَت دَمعَـهُ
مَعاهِــدُ الأُلّافِ وَهــيَ الرُبـوع
طَــوَّلَ هَـذا اللَيـلَ أَن لاكـرىً
يُريـكَ مَـن تَهـوى وَأَن لاهُجـوع
يَمضـي هَزيـعٌ لَـم يَطُـف طـائِفٌ
مِـن عِنـدِ أَسـماءَ وَيَأتي هَزيع
إِذا تَوَقَّعنــا نَواهــا جَــرَت
سـَواكِبٌ يَحمَـرُّ فيهـا النَجيـع
تَوَقُّـعُ الكُـرهِ إِزدِيـادٌ إِلـى
عَـذابِ مَـن يَرقُبُـهُ لا الوُقـوع
المـــالُ مـــالانِ وَرَبّاهُمــا
مُعــطٍ لِمـا تَسـأَلُهُ أَو مَنـوع
وَاليَـأسُ فيـهِ العِـزُّ مُستَأنَفاً
وَفـي أَكـاذيبِ الرَجاءِ الخُضوع
مَــن جَعَــلَ الإِسـرافُ يَقتـادُهُ
فَقَـد أَرانـي مـايَراهُ الخَليع
قَناعَــــةٌ تَتبَعُهـــا هِمَّـــةٌ
مُشـتَبِهٌ فيهـا الغِنى وَالقُنوع
لَتَطلُبَـــنَّ الشـــاةَ عيدِيَّــةٌ
تَغَـصُّ مِـن بُـدنٍ بِهِـنَّ النُسـوع
إِذا بَعَثنـــاهُنَّ ذُدنَ الكَــرى
عَنّـا إِلـى حَيثُ اِطَّباهُ الضُجوع
بِالســَيرِ مَرفوعـاً إِلـى سـَيِّدٍ
مَكــانُهُ فَــوقَ ذَويــهِ رَفيـع
إِضــاءَةٌ مِــن بِشــرِهِ لايُــرى
مِثـلَ تَلاليهـا الحُسامُ الصَنيع
وَبَســطَةٌ مِــن طـولِهِ لَـو خَلا
شـِبهٌ لَهـا صيغَت عَلَيهِ الدُروع
تَــدنو رِكابـاهُ لِمَـسِّ الحَصـى
وَالطِـرفُ مُسـتَعلٍ قَـراهُ تَليـع
وَتَــذعَرُ الأَعــداءُ مِـن فـارِسٍ
يَهــولُهُم إِشــراقَةُ أَو يَـروع
أَهـــواؤُهُم شــَتّى لِعِرفــانِهِ
وَهُـم سـِوى مـا أَضـمَروهُ جَميع
لاتَغتَــرِر مِـن حِلمِـهِ وَاِحتَـرِس
مِن سَطوَةٍ فيها السِمامُ النَقيع
يُـؤنَسُ بِالسـَيفِ اِغتِـراراً بِـهِ
وَفـي غِـرارِ السـَيفِ مَوتٌ ذَريع
ثــاني وُجـوهُ الخَيـلِ مُقَـوَّرَةٌ
فـي الكَـرِّ حَتّى تَستَقِلَّ الصَريع
إِذا شــَرَعنا فــي نَـدى كَفِّـهِ
أَلحَقنـا بِـالرِيِّ ذاكَ الشـُروع
وَإِن أَفَضــنا فـي نَثـاهُ فَقُـل
فـي نَفَحـاتِ المِسـكِ غَضّا يَضوع
مُشــَفَّعٌ فــي فَضــلِ أُكرومَــةٍ
مُعجَلَـةٍ عَـن وَقتِهـا أَو شـَفيع
نَجــري إِلـى أَقسـامِنا عِنـدَهُ
فَمــاكِثٌ عَــن حَظِّـهِ أَو سـَريع
وَالأَنجُـمُ السـَبعَةُ تَجـري وَقَـد
يَريـثُ طَـوراً بَعضـَهُنَّ الرُجـوع
بِـالغَرشِ أَو بِـالغَورِ مِن رَهطِهِ
أُرومُ مَجـدٍ سـانَدَتها الفُـروع
لَيـسَ النَـدى فيهِم بَديعاً وَلا
مـا بَـدَأوهُ مِـن جَميـلٍ بَـديع
لايَـرتَئي الواحِـدُ مِنهُـم سـِوى
مـا يَرتَئيهِ في العُلُوِّ الجَميع
مَكــارِمٌ فَضــَّلنَ مَــن يَشـتَري
نَباهَـةَ الـذِكرِ عَلـى مَن يَبيع
يَرجـو لَهـا الحُسـّادُ نَقلاً وَقَد
أَرســى ثَــبيرٌ وَتَأَيّـا تَـبيع
رُكنــي بِــآلاءِ أَبــي غــانِمٍ
ثَبـتٌ وَكَهفـي فـي ذَراهُ مَنيـع
كَــم أَدَّتِ الأَيّــامُ لــي ذِمَّـةً
مَحفوظَـةً فـي ضـِمنِهِ ما تَضيع
وَكَـم لَبِسـتُ الخَفـضَ فـي ظِلِّـهِ
عُمــري شـَبابٌ وَزَمـاني رَبيـع
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.