هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـد أمكـنَ الطـالبَ مطلوبُ
وأســعَدَ الغُـرُّ المنـاجيبُ
والغَيـثُ قـد بانَ له عارضٌ
علـى بِسـاطِ الـرّوضِ مَسكوبُ
والفجـرُ كالراهبِ قد مُزِّقَتْ
مــن طَـرَبٍ عنـه الجلابيـبُ
فقُـمْ بنـا نَنعَـمُ في مَنزلٍ
نعيمُــه الــدائمُ محبـوبُ
ونشـتري منـه رخيصـاً بـه
كـــأنه للرُّخــصِ موهــوبُ
بيـتٌ بَنَتْـهُ حُكمـاءُ الوَرى
فهـو إلـى الحكمَـةِ مَنسوبُ
مُجــاورُ النَّــارِ ولكنَّــه
يُجـاورُ الـروحَ بـه الطِّيبُ
حَــرٌّ هـو الظِّـلُّ لأجسـادِنا
والحَــرُّ للأجســامِ تعـذيبُ
طـابَ فلـو رَدَّ شـبابَ امرئٍ
لارتـدَّ شـُبّاناً بـه الشـِّيبُ
كــأنه إذ ضــَحِكَتْ جُــدْرُهُ
مـن خـالصِ الفِضـَّةِ مَصـبوبُ
كـأَنَّ مـا قُبِّـبَ مـن سـَقفهِ
قِحْـفٌ مـن البَلَّـورِ مكْبـوبُ
كــم سـالبٍ بِـزَّةَ أعـدائِه
أطــرقَ فيـه وهـو مَسـلوبُ
فــربَّ شـَيءٍ فيـه أبصـرْتَه
لـولاه أضـحى وهـو مَحجـوبُ
يخلو وفيه من صُنوفِ الوَغى
للصــيَّدِ والقَصـْفِ أعـاجيبُ
تعـترضُ الخيـلُ علـى جُدره
قُبْلاً فَمجنـــوبٌ ومَركـــوبُ
وتلتقـي بـالبيضِ فرسـانُه
فضــاربٌ منهــم ومضــروبُ
مَنظـرُ حـربٍ مـا لها مَخْبَرٌ
ســلاحُها بالــدَّمِ مخَضــوبُ
لا يَرتجـي العـزَّ بها غالبٌ
ولا يخــافُ الــذُّلَّ مغلـوبُ
وتطـرُدُ الـوحشَ بهـا أكلبٌ
داميــةٌ منهـا المَخـاليبُ
فَلَبَّــةٌ بالنَّــابِ مَلبوبـةٌ
ومَنكِــبٌ بــالظِّفْرِ منكـوب
ويَشـربُ الـرَّاحَ بـه شـاربٌ
مُرتَفِــق بالتــاجِ مَعْصـوبُ
عِيـانُه يُنْبِيـكَ عـن نعمـةٍ
وَهْـوَ بمـا عـايْنتَ مَكـذوبُ
حــتى إذا نِلْـتَ بـه لَـذَّةً
ليـسَ علـى مَـن نالَها حُوبُ
مِلْنـا إلـى شـُربٍ حلالٍ لنا
إن الحلالَ الطِّلْــقَ مَشـروبُ
راحَ يُحيِّيــكَ بهــا شـادنٌ
زَيَّنَـــه ظَـــرْفٌ وتــأديبُ
فالمسـكُ مهجـورٌ إذا صُفِّقَتْ
في الكاس والكافورُ مَسبوبُ
وليـسَ يكبـو الهمُّ إلا إذا
أُعمِـلَ فيـه الكاسُ والكُوبُ
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).