هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
علـى غَيـرِ عَتْـبٍ ما طَوَيْتُ عِتابَها
وآثـرْتُ من بعدِ الوِصالِ احتسابَها
وقَفْنـا فظـلَّ الشـوقُ يَسألُ دارَها
وتُجعَـلُ أسـرابُ الـدموعِ جوابَهـا
فلا بَرِحَــتْ ريــحُ الجَنـوبِ حَفِيَّـةً
تَخُــصُّ بألطـافِ السـحابِ جَنابَهـا
لوامــعُ بَــرْقٍ لا تَمَــسُّ أراكَهـا
وأنفــاسُ ريـحٍ لا تـروعُ تُرابَهـا
ومَجدولَـةٍ جَـدْلَ العِنـانِ منحتُهـا
عِنـاني فأضحَتْ رِحلةُ الهجرِ دابَها
إذا بـرزَتْ كـان العَفـافُ حِجابَها
وإن سـفرَتْ كـانَ الحيـاءُ نِقابَها
ومِـن دونِها نَيْلُ الغَمامِ إذا سرَتْ
نُجـومُ القَنا الخَطّيِّ تُزْجي قِبابَها
حَمتْنا اللّيالي بعدَ ساكنةِ الحِمى
مشـارِبَ يهـوى كـلُّ طـامٍ شـَرابَها
ألاحظُهــا لَحْــظَ الطّريــدِ مَحلَّـه
وأذكُرُهــا ذِكْـرَ البَغـيِّ شـبابَها
وأَنشـُدُها والقُـربُ بينـي وبينَها
ولـو آبَ حِلمـي مـا رجوْتُ إيابَها
تخيَّـرتُ أفـوافَ المديـحِ فلم أُنِخْ
ببـابِ بنـي العبّـاسِ إلا لُبابَهـا
قَــوافٍ لـو أنَّ الأخيليَّـةَ عـايَنَتْ
محاســنَها زانَــتْ بهـنّ سـِخابَها
أغـــرُّ يــداه مُزْنــةٌ مُســتَهَّلةٌ
إذا شــامَ راجٍ بالشـآمِ سـَحابَها
ولـو لـم يُثْبِهـا الهاشميُّ لأَصبَحَتْ
مــآثرُهُ اللاتــي حَـوَيْنَ ثَوابَهـا
يَعُــدُّ الجِبـالَ مـن قريـشٍ أُبـوَّةً
إذا عَـدَّ ذو فَخْـرٍ سـِواها هِضابَها
إذا انتَسـَبَتْ بيـنَ الخلائقِ ألحقَتْ
أواصـرَها بالمُصـطفى وانتسـابَها
وإن حَمَلَـتْ سـُمْرَ الرِّمـاحِ لمَشـهَدٍ
رأيْـتَ أُسـُودَ الغـابِ تَحمِلُ غابَها
وسـالَت بهـم تِلـكَ البِطاحُ كأنما
أسـالوا عليهـا بالحديدِ سَرابَها
بهِــمْ عَرَفَــتْ زُرْقُ الأَسـِنَّةِ رَيَّهـا
كمـا عَرَفَـتْ بِيـضُ السيوفِ خِضابَها
أَبـا أحمـدٍ أصـبَحْتَ شـَمْسَ مَكـارمٍ
تُضـيء ومِصـباحَ العُلـى وشـِهابَها
أبـوك الذي سقَّى الحَجِيجَ ولم يَزَلْ
بمكَّــةَ يَــروي رَكْبَهـا ورِكابَهـا
ولمـا أقـامَ المَحْـلُ بينَ بيوتهِم
دعـا اللـهَ فيـه دعـوةً فأجابَها
ولـم يَثْـنِ طَرْفَ العينِ حتى تَهلَّلَتْ
مَــدامعُ مُـزْنٍ لا تَمَـلُّ انسـكابَها
فــأعتبت الأرض الســماء بجـاهه
غـداة تـولى عـن قريـشٍ عتابَهـا
بنـي هاشـمٍ أعطـاكمُ الحـقُّ رُنبةً
يُقَصـِّرُ عنهـا مَـنْ يُريدُ اغتصابَها
فأشـرقَ منهـا في القلوبِ ضياؤكم
فـأذهبَ عن تلك النُّفوسِ ارتيابَها
منعتُـم بنـي مَـروانَ حَوْزَتَها بكم
وحُزتُـم علـى رَغـمِ الأُنوفِ نِهابَها
وآثرتُــمُ فَــكَّ العُنــاةِ وإنمـا
يُملِّكُكُــم عِتْـقُ الرِّقـابِ رِقابَهـا
ومـن يَنْأَ عن إرْثِ النُّبوةِ والهُدى
فـأنتُم وَرِثُتـم هَـدْيَها وكِتابَهـا
وهــل يتحلَّــى بالخِلافَـةِ غيرُكـم
وأنتـم سـلَبْتُم عبـدَ شمسٍ ثيابَها
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).