هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـنْ لـي بـرَدِّ سـوالفِ الأحقـابِ
ومـــآربٍ أعيَــتْ علــى الطُلاَّبِ
أتبعْتُهـا نَفَـسَ المحـبِّ تضـرَّمَتْ
أحشـــاؤُه لتَفـــرُّقِ الأحبــابِ
أتبعْتُهـا نَظَـرَ المَشـُوقِ تجمَّعتْ
زَفَراتُـــه لتَفـــرُّقِ الأتــرابِ
إنَّ الظِّباءَ حَمتْ مراتِعَها الظُّبا
ورَعَـتْ سـوائمُها أُسـودَ الغـابِ
من كلِّ سكرَى اللَّحظِ أثمرَ غصنُها
نــوعين مــن وردٍ ومـن عُنَّـابِ
ريَّـا أخَاضـَتْنا على ظمإِ الهوى
مـن وعـدِها الممطولِ لَمْعَ سَرابِ
للــهِ أعرابيّــةٌ غــدرَتْ بنـا
إنَّ النِّفــاقَ ســَجِيَّةُ الأعــرابِ
حَجَبَت محاسنَها الخيامُ ولو بَدَتْ
كـانَ العَفـافُ لهـا أتـمَّ حِجابِ
وأحلَّهـا من قلبِ عاشِقِها الهوى
مـن وعـدِها الممطولِ لَمْعَ سَرابِ
هيهـاتَ مـا صـدَرَتْ عقودُ نسيبِه
عــن لوعــةٍ كمَنَـتْ ولا أوصـابِ
لكنَّهــا فِكَـرٌ إذا مـا سـُومِرَتْ
بـــاتتْ تُفَتِّــحُ زَهــرَةَ الآدابِ
يَهْنـى العواذلَ أنَّه هَجَرَ الصِّبا
أُنــف الشـَّبابِ مُعَـذَّلَ الأصـحابِ
لحْــظُ الكـواعبِ سـرَّه فوَجَـدْتَه
عَــفَّ السـَّريرَةِ طـاهرَ الأثـوابِ
كـم قُلْـنَ لمَّـا قامَ في مِحرابِه
ســِيَّانِ أنـتَ ودُميـةُ المِحـرابِ
يـا حُسـْنَ ما خَلَعَتْ على أعطافِه
أيـدي الصِّبا وأو زانَه بتصابي
إنَّ الوعيــدَ ثَنـاه عـن آرائِه
حـــتى تجنَّـــبَ مُونِــقَ الآدابِ
الآنَ قَصــَّرَتِ النَّـوائبُ فاغتـدَتْ
بِنَـدى الأميـرِ كليلـةَ الأنيـابِ
سـَفَرَتْ لنـا مـن رأيـه وحُسامِه
عــن ضـوْءِ صـُبْحٍ مُسـْفرٍ وشـِهابِ
مَلِـكٌ عُقـودُ الحمـدِ مِلْءُ يمينِه
ونَــداه ملــءُ حقــائبِ الطُّلاَّبِ
شـفَعَ النَّـدى لعُفاتِه بنَدىً كما
شــفَعَ الرَّبيـعُ سـَحابةً بسـَحابِ
وعَفـا فـردَّ البِيضَ في أغمادِها
وســَطا فَعــلَّ متونَهـا بخِضـابِ
وجَـرى فـبينَ مقصـِّرٍ عـن شـأوِه
متخلِّــفٍ عنــه وآخــرَ كــابي
شــيَّدتَ مجـدَكَ فـاعْمَلَنْ بمهـذَّبٍ
بيـنَ القبـائلِ والشـُّعوبِ لُبابِ
وَنَصــَبَتْ نفســَك للنـبيِّ وآلِـه
حـــتى شـــَفَيْتَهُمُ مــن الطُّلاُّبِ
فـأعزَّ نصـرَكَ منهمُ باقي الهُدَى
وأذلَّ عنـــه بقيَّــةَ الأحــزابِ
نَزَلــوا فِنـاكَ مُخضـبَّينَ أَعِـزَّةً
مــا بيــن رَحـبِ خلائقٍ ورِحـابِ
فكأنمـا حَلُّـوا بيـثربَ منه أو
نَزَلـوا بمكـةَ فـي رُبـىً وهِضابِ
فَاسـْلَمْ أبـا حَسـَنٍ ليومِ مَكارمٍ
وُطْــفٍ ســحائبُها ويـومِ عِقـابِ
لـم تَنْضُ أثوابَ الصيِّامِ مُودّشعاً
حـتى كسـاكَ الفِطْـرُ ثَـوبَ ثَوابِ
فَاسـْعَدْ بعيـدٍ عـادَ كوكبُ سَعْدِه
طَلْــقَ الضـِّياءِ مؤكَّـدَ الأسـبابِ
وتَحلَّهـا نظْـمَ اللسـانِ وإنمـا
نَظْـمُ اللّسـانِ فـرائدُ الألبـابِ
لو صافَحَت سَمْعَ الوليدِ جَثَا لَها
أرســومُ دارٍ أم ســُطورُ كتـابِ
بل لو تأمَّلَها ابنُ أوسٍ لم يَقُلْ
لـو أنَّ دهـراً رَدَّ رَجْـعَ جـوابي
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).