هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عُوجـا على ذاك الكثيبِ من كَثَبْ
فَكَـمْ لنـا فـي رَبْوَتَيْهِ من أَرَبْ
مـا عَـنَّ للعيـنِ بـه سـِرْبُ مَهاً
إلا جـرى مـن جَفنِهـا دمـعٌ سَرَبْ
ســِرْنَ فقـد عُـوِّضَ قلـبي طَرَبـاً
للحُـزنِ من فَرْطِ السرورِ والطَّرَبْ
واحتجبَـتْ فـي كِلَـلِ الرَّقْمِ دمىً
تَـأنَقُ أثنـاءَ الحِجـالِ والحُجُبْ
جُـدْنَ بأجيـادٍ تحلِّيهـا النَّـوى
فـرائداً مـن دمـعِ عيـنٍ مُنسَكبْ
صــواعدُ الأنفـاسِ أبْقَـتْ نَفَسـاً
فـي صـُعُدٍ منـا ودمعـاً في صَبَبْ
ومُخطَـفٍ يهـتزُّ مـن مـاءِ الصِّبا
كأنمـا يهـتزُّ عـن مـاء العِنَبْ
قـامَ وسـُوقُ اللَّهـوِ قد قامَ به
يَنخُـبُ أقـداحَ النَّدامى بالنُّخَبْ
ويمــزُجُ الكــأسَ بعَـذْبٍ ريقُـه
حـتى تبـدَّى الصُّبحُ مُبيضَّ العَذَبْ
وَجْـدِي بـه وَجْـدُ الأميـرِ أحمـدٍ
بجَمْــعِ حَمْـدٍ أو بتفريـقِ نَشـَبْ
أغـرُّ رَدَّ الجُـودَ وَعْـدَاً صـادقاً
مـن بعـدِ مـا كان غُروراً وكَذِبْ
يســتمطرُ الـبيضَ دمـاً وتـارةً
يُمْطِـرُ راجيـه ذِهابـاً مـن ذَهَبْ
كالعــارضِ انهــلَّ رَواءً ديمـةً
بأساً وبِيضِ الهِندِ لا بِيضِ العَرَبْ
يُريـه أعلـى الـرأيِ حَزْمٌ كامنٌ
فيـه كُمونَ الموتِ في حَدِّ القُضُبْ
حَسـْبُ بنـي حمـدانَ مجْـداً أنهم
أبنـاءُ محمـودِ السَّماحِ والحَسَبْ
أُسـْدٌ إذا مـا سلَبَت أُسْدَ الوَغى
أنفسـَها عَـافت نفيسـاتِ السَّلَبْ
كـم حاسـدٍ رَحْـبِ الفِنـاءِ ضَيّقَتْ
عليـه أسـيافُ الأميـرِ مـا رَحُبْ
وحامــدٍ يســحَبُ ذيــلَ نِعمَــةٍ
أعـمَّ مـن ذيلِ السَّحابِ المُنسَحِبْ
حـنَّ إلـى أرضِ العِـراقِ فامتطَى
مطيّـةً تسـبَحُ فـي اللُّـجِّ اللَّجِبْ
ناجيــةً تَرجـو النَّجـاةَ تـارةً
بِسـيْرِها وتـارةً تخشـى العَطَـبْ
إذا المطايــا قَـوَّمَتْ رؤوسـَها
لتهتــدي قَـوَّمَ هايهـا الـذَّنَبْ
ركــائبٌ إن عرَّسـتْ لـم تسـترحْ
وإن سـرَت لم تشكُ إفراطَ التَّعَبْ
كأنمـا فـي المـاء ظمـآنٌ فلا
ينقَـعُ رقـراقُ السَّرابِ المُنسرب
كأنمــا نَحُــلُّ منهــا أوطُنـاً
ونحْـنُ للسـيرِ الحـثيثِ في دَأب
ولـم يُـزرْ بغـدادَ حـتى إنَّهـا
بحـرُ نـدىً يحيـا به روضُ الادب
عُـدْنا بمُبْيـضِّ الصِّلاتِ في الرِّضا
منـه ومُحمَـرِّ الظُّباةِ في الغَضَب
أثْـرى مـن المجـدِ فأبقى سعيُه
مـآثراً تبقَـى علـى مَـرِّ الحِقَب
فـراحَ راجيـه وقـد نالَ المُنى
بنــائلٍ فلَّــلَ أنيـابَ النُّـوَب
وراح مـن وشـْي الثَّنـاء كاسياً
يخطِـرُ فـي أثنـاءِ أبـرادٍ قُشُب
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).