هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا غَادِهـــا مُخطِئاً أو مُصــِيباً
وسـِرْ نحوَهـا داعيـاً أو مجيبـا
وخــذْ لَهَبــاً حَــرُّه فــي غــدٍ
إذا الحَـرُّ قـارنَ يومـاً لَهِيبـا
دعانــا الخريــفُ إلــى مَـوْطِنٍ
يفــوقُ المـواطنَ حُسـناً وطِيبـا
وقــد جُمِــعَ الحُسـْنُ فـي روضـةٍ
وفـــرَّقَ دِجلــةُ فيــه شــُعوبا
وَمُضــــْطَربٍ وشــــيُ أبـــرادِه
يُضـاحكُ وَشـْيَ النِّجـادِ القَشـيبا
نُشــــيِّدُهُ إن نَزلنـــا ضـــُحىً
ونَهــدِمُه إن رحلْنــا الغُروبـا
كأنَّــا ارتَبطنــا بــهِ نـافراً
مـن الخيـلِ يُفـرِقُ شخصـاً مَهيبا
فبِتْنــا وبــات نســيمُ الصـبَّا
يُــدَرِّجُ فــي جَـانبيه الكَتِيبـا
يكـــادُ علــى ضــُعفِ أنفاســِه
يُطيـرُ علـى الشَّربِ تلك الشُّروبا
وقـــد حجـــبَ الأرضَ ريحانُنــا
فلـم يَبْـقَ للعيـنِ منهـا نَصيبا
كأنَّـــا علـــى صــفحَتيْ لُجَّــةٍ
تُلاقـي الشـَّمالُ عليهـا الجَنوبا
فمـــن طَــرَبٍ يســتفزُّ النُّهــى
ومـــن أدبٍ يَســتَرِقُّ القُلوبــا
وســــاقٍ يقابــــلُ إبريقَـــه
كمـا قابـل الظَّـبيُ ظبياً رَبيبا
يطــــوفُ علينــــا بشمســـِيَّةٍ
يـروعُ بهـا الشـمسَ حـتى تغيبا
وينشــــرُ صـــيَّادُنا حولَنـــا
لُبابـاً من الصيدِ يُرضي اللَّبيبا
ســـَبابيطَ تُخبِـــرُ أجســـامُها
بـأنْ قـد رَعَيْـنَ جَنابـاً خَصـيبا
نَـــواعمَ لــو أنهــا باشــرَتْ
هــواءً لأحــدثَ فيهــا نُــدوبا
فلــولا الــدروعُ الــتي قُـدِّرَت
لأبــدانِها أوشــكَتْ أن تَــذُوبا
وتُبْعَــــثُ للــــبرِّ وحشــــيّةٌ
تسـوقُ إلـى الـوحشِ يوماً عَصيبا
مُؤدبــــةٌ يُرتَضــــي فعلُهـــا
ولـم نـزَ ليثـاً سـِواها أديبـا
وتُركيَّــةُ الــوَجهِ تُبــدي لنـا
إخــاءً فصــيحاً ووجهـاً جَلِيبـا
تُعـــانِقُ إن وثَبـــتْ صـــيدَها
عنــاقَ المحــبِّ يُلاقــي حبيبـا
طِــراداً صـحيحاً وخُلْقـاً صـَبيحَاً
ووَثبــاً مليحـاً وأمـراً عَجيبـا
فقَـــد مَلكـــتْ وُدَّ أربابِهـــا
فكــلٌّ يخــافُ عليهــا شــَعوبا
وللمـــاءِ مــن حولِنــا ضــَجَّةٌ
إنِ المـاءُ كافـحَ تلـك العُروبا
جبــــالٌ تؤلِّفُهــــا حِكمــــةٌ
فتَحبـو البحـارَ بها لا السُّهوبا
تُقابِلنــا فــي قميــصِ الـدُّجى
إذا الأفــقُ أصـبحَ منـه سـَليبا
حيازيمُهـــا الــدَّهرَ منصــوبةً
تُعــانِقُ للمــاءِ وَفْـداً غَريبـا
عَجِبْــتُ لهــا شــاحباتِ الخـدو
دِ لم يُذهِبِ السَّرْيُ عنها الشُّحوبا
إذا مـــا هممْنــا بِغِشــْيَانِها
رَكِبْنــا لهـا وَلَـداً أو نسـيبا
تُغَنِّــي الســُّكورُ لنــا بينَهـا
غَنــاءً نَشــُقُّ عليــه الجُيوبـا
يُجاورُهـــا كـــلُّ ســاعٍ يَــرى
وإن جـدَّ فـي السَّيرِ منها قَريبا
خَلــــيُّ الفــــؤادِ ولكنَّــــه
يَحِـنُّ فيُشـجي الفُـؤادَ الطَّروبـا
فيــا حبَّـذا الـديرُ مـن منـزلٍ
هَصـَرْنا بـه العيـشَ غضـّاً رطيبا
إذا مــا اســتَحَمْنا بـه برهـة
حَمتْنـــا بــدائعُه أن نَخيبــا
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).