هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَنـاهى فاطمـأَنَّ إلـى العِتابِ
وأحسـنَ للعـواذلِ فـي الخِطابِ
وسـارَ جَنِيـبَ غُصـْنٍ غيـرِ رَطْـبٍ
وكــان جنيــبَ أغصـانٍ رِطـابِ
خَلَـتْ منـه ميـادينُ التَّصـابي
وعُــرِّيَ منـه أفـراسُ الشـَّبابِ
وزهَّــدَه خِضــابُ النـاسِ لمَّـا
تـولَّى عنـه فـي زُورِ الخِضـابِ
وردَّ كؤوسـَه فـي الحَلْـي تُجلَى
وكــان يَردُّهـا عُطْـلَ الرِّقـابِ
وأيقــنَ أنـه ظِفـرُ اللَّيـالي
تــبيَّنَ فـي شـَبا ظفْـرٍ ونـابِ
وإن غــادرْتَ مِصـباحاً ضـئيلاً
فقـد سـاوَرْنَ أثقـبَ مـن شِهابِ
رأيــتُ رِداءَه عِبثــاً عليــه
وســهلَ طريقِـه حَـزْنَ الشـِّعابِ
كـأن لـم يُغْنِ فتيانَ العوالي
بنَجــدَتِه وفتيــانَ التَّصـابي
ولـم يَعْـدِلْ صفاءَ العيشِ فيهم
وبعضــُهُمُ قَــذاةٌ فــي شـَرابِ
ورُبَّ مُعصــْفراتِ القُمْـصِ طـافَتْ
عليـه بهـا مُعَصـفرةُ النِّقـابِ
وألفــاظٍ لــه عَـذُبَتْ فـأغَنتْ
غِنـاءَ الـرَّاحِ بالنُّطَفِ العِذابِ
يكرِّرُهــا علــى راووقِ فِكْــرٍ
فيبعُثهــا كرَقــراقِ السـّرابِ
وخَـرْقٍ طـال فيـه السـَّيرُ حتى
حَســِبناه يسـيرُ مـع الرِّكـابِ
صـَحِبْنا فيـه تَرْحـاتِ التَّنائي
علــى ثِقَــةٍ بِفَرْحـاتِ الإيـابِ
إلى الخِرقِ الذي يَلْقى الأماني
رحيـبَ الصـَّدْرِ منـه والرِّحـابِ
لقــد أضـحَتْ خِلالُ أبـي حُصـَيْنٍ
حصـوناً فـي المُلِمَّـاتِ الصِّعابِ
كســـاني ظِــلَّ نــائِلِه وآوى
غـرائبَ مَنطِقـي بعـدَ اغـترابِ
فكنــتُ كروضـَةٍ سـُقِيت سـَحاباً
فـأَثنتْ بالنَّسـيمِ على السَّحابِ
عطــاءٌ يَســتَهِلُّ البِشـرُ فيـه
فيبعثُـه انسـكاباً في التهابِ
كمـا سـاَرتْ مؤلَّفَـةُ الهَـوادي
بلَمْـعِ الـبرقِ مُذهَبَـةَ الرَّبابِ
تَجــرَّدَ للجِهـادِ فكـان عَضـباً
حديـدَ الحَـدِّ فيـه غيـرَ نابِي
ينــازلُ مُصـلَتاً مـن كـلِّ أوبٍ
ويـدخُلُ مُعلَمـاً مـن كـلِّ بـابِ
وأشـيبَ عـاينَ العليـاءَ طِفْلاً
فقـارعَ قبـل تقريـعِ العِتـابِ
وحـرَّمَ مِسـْمَعَيْهِ علـى المَلاهـي
وهُــدَّابَ الإزارِ علـى التُّـرابِ
يروعُـكَ وهـو مصـقولُ السَّجايا
إذا مـا هَـزَّ مصـقولَ الـذُّبابِ
وقـد شـَغَلتْ كعـوبُ الرمحِ منه
يَــديهِ عــن مُلامَسـَةِ الكِعـابِ
وخـفَّ عليـه ثِقْـلُ الـدِّرعِ حتى
كــأنَّ دروعَــه سـَرَقُ الثِّيـابِ
وكـم خـرَقَ الحِجـابَ إلى مَقامٍ
تـوارَى الشـَّمسُ فيـه بالحِجابِ
إذا شـُنَّتْ بـه الغـاراتُ كانت
نفـوسُ المُعلَميـنَ مـن النِّهابِ
كــأنَّ سـيوفَه بيـنَ العـوالي
جـــداولُ يطَّــرِدْنَ خِلالَ غــابِ
وخَيْـلٍ قادَهـا فـي جنْـح ليـلٍ
تَطيـرُ بِوَطْئِهـا نـارَ الضـِّرابِ
إذا مرَقَـتْ مـن الظَّلماءِ أذكَتْ
علـى المُـرَّاقِ ثـائرةَ العَذابِ
وقِــرْنٍ شــامَ صـفحتَه فعـادَى
صــفيحةَ سـيفِه عنـدَ الضـِّرابِ
وقـد وضـحَتْ سـطورُ البيضِ فيه
كمـا وَضـَحتْ سـطورٌ فـي كِتـابِ
منــاقبُ تملأُ الحُســَّادَ غَيْظـاً
وتُغْنـي الطَّـالبينَ عـن الطِّلابِ
وحُكــمٌ يَفْــرُقُ الأعـداءُ منـه
كأنـك فيـه فـاروقُ الصـَّحَابي
يَـوَدُّكَ فيـه مَـنْ تَقضـي عليـه
لشافي الحُكمِ أو كافي الصَّوابِ
إليـكَ زَففتُهـا عـذراءَ تـأوي
حِجـابَ القلـبِ لا حُجُـبَ النِّقابِ
أذَبْـتُ لِصـَوْغِها ذَهَـبَ القوافي
فـأَدَّتْ رونـقَ الـذَّهَبِ المُـذابِ
تهاداهـا الملـوكُ كما تَهادَتْ
أكـفُّ الـبيضِ منظـومَ السـَّخابِ
تروقُـك وهـي ناجمـةُ المعاني
كمـا راقَتْـكَ نَاجِمـةُ الحَبـابِ
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).