هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَحِيَّـــةُ الغيـــثِ مُنْهَلاً ســـحائبُه
علــى العقيــقِ وإنْ أقـوَتْ مَلاعِبُـه
لا بـل علـى الحـيِّ مشـدوداً هوادِجُه
علــى الشــُّموسِ ومـذموماً رَكـائِبُه
حــتى تَــرُدَّ عليــه آيــةً ســَلكَتْ
ظِباؤُهــا الغيـدُ أو حلَّـتْ ربـائُبه
ففــي الظغــائنِ مجنــوبٌ لغـانيهٍ
تَغْنَــى بوصــلِ ســواه أو تُجـانبُه
وفــي الـديارِ سـميعٌ ليـس تُسـمعُه
إجابــــةً وخطيــــبٌ لا تُخـــاطبُه
حـــتى يُبَـــدِّلَ للعُشــَّاقِ زورَتَــه
طَيــفٌ يَصــُدُّ عــن العُشـَّاقِ صـاحبُه
سرى إلى البدرِ يُخفي البدرَ منتقباً
والبــدرُ يـأنَفُ أن تُخفـى منـاقبُه
إذا بـدا الصـبحُ مـن إشراقِ طلعتِه
أبَـدتْ لـكَ الليـلَ مُسـودّاً ذوائبُـه
والحُسـنُ ضـِدَّانِ لا أدري إذا اجتمعا
أنـــوارُه فتَنَتْنـــي أم غَيــاهبُه
حُلِيُّــــه وثنايــــاه وعَنــــبرُه
كـــلٌّ ينُـــمُّ عليــه أو يراقبُــه
فلسـتُ أدري إذا مـا سـار فـي أُفُقٍ
شــَمائلُ الأفــقِ أذكـى أم جَنـائبُه
أمـا القريـضُ فمـا تَحظَـى محاسـنُه
عنـد الملـوكِ كمـا تَحظـى معـائبُه
وربمــا ظَلَــمَ الــدينارَ ناقــدُه
وقــد كَسـاه ضـروبَ الحُسـنِ ضـاربُه
كــأنني بنجيـبِ الشـِّعرِ قـد رحلَـتْ
عنهـم إلـى الشـَّرفِ الأعلـى نجائبُه
ولـــو تشــاءَم لانقَضــَّت صــواعقُه
علـى العِـراقِ كمـا ارفضـَّت سَحائبُه
قــل للــذي قلَّــدْتني كفُّـه رسـَني
وكنــتُ أَدْنُــو إليـه وهـو جـاذبُه
لــك الأمـانُ إذا انسـابت أراقِمُـه
مــن المكــامنِ أو دبَّــتْ عقـاربُه
ليـسَ الصـديقُ الـذي أعطـاك شاهدُه
شـَهْدَ الـودادِ وخـان الغيـبَ غائبُه
كــم مَنطِـقٍ كسـحيقِ المِسـكِ ظـاهرُه
لـم يُقْـضَ عنـدَ أبـي إسـحاقَ واجبُه
كـــانت مــدائحُنا غــرّاً محجَّلــةً
تُثنــي عليـه فقـد أضـحَتْ تُعـاتِبُه
ومــا أقــولُ لِمَـن طـابَتْ عناصـرُه
فـي رُتْبَـةِ المجـدِ وابيضـَّتْ مَناسبُه
أغــرُّ زانَ مــديحي فضــلُ ســُؤدُدِهِ
كلؤلــؤ العِقْــدِ زانَتْــه ترائبُـه
وصـــادقُ الــوُدِّ لا ترتــدُّ خُلَّتُــه
علــى الصــَّديقِ ولا يَــزوَرُّ جـانبُه
لا أســـتريحُ إلـــى زُورٍ ولا كَــذِبٍ
يُهــدَى إليـه وشـرُّ القـولِ كـاذبُه
وليــسَ للــذَّمِّ فيــه مَـذْهَبٌ فَيُـرى
أَنَّــى ومِــن ذهَــبٍ صـيغَتْ مَـذاهبُه
نَبــا علــيَّ فمــا أدري لَنبــوتِه
أنيــابُ دهــري أمضـي أم نـوائبُه
هُــوَ الحُســامُ لقـومٍ مـاءُ صـَفحتِه
بشاشــــةٌ ولأقــــوامٍ مضــــاربُه
والغيــثُ إن برقـتْ نحـوي مخـائِلُه
راحــت تَصـوبُ علـى غيـري صـوائبُه
هــذا ومــا صـَدِئَت قِـدْماً مسـامعُه
بمــا نظمْــتُ ولا ضــاعَت مــواهبُه
ولــي مــن الأدبِ المحمـودِ أثمـرُه
يُنمــى إليــه وأعــرافٌ تناســِبُه
ورَغبـــةٌ كلمـــا جــاءَت معرِّضــةً
بجــاهِه أعرضــَت عنهــا رغــائبُه
وكــم ضــربتُ بمـاضٍ منـه ذي شـُطَبٍ
عَضـــْبٍ مضـــَارِبُه حلــوٍ ضــَرائبُه
وردْتُ فــي طيِّــبِ الأنفـاسِ ذي ثَمـرٍ
قريبــةٍ مـن يـد الجـاني أطـايبُه
عــاقَبْتَني بجفــاءٍ لا أقــومُ بــه
فهَـــل عقابُــك محمــودٌ عــواقبُه
وعــادَ رأيُــك لـي سـُوداً مشـارِقُه
وكنـــتُ أعهَــدُه بيضــاً مغــاربُه
الشــِّعرُ وَشــيُ بُـرودٍ أنـتَ سـَاحِبُه
فَهْمَــاً ودُرُّ عقــودٍ أنــتَ ثــاقبُه
فلِــمْ مَنعْـتَ علـى الإحسـانِ مُحسـِنَه
مـا نـالَ مـن جاهِكَ المبذولِ خاطبُه
وزاهــرُ الحمــدِ إن أَنْصـَفْتَهُ زَهَـرٌ
يَطيــبُ رَيَّــاهُ إن طــابَتْ مشـاربُه
أكـان فـي العَـدلِ أن تَظْما حدائِقُه
بســـَاحَتيْكَ وأن تُـــروى سباســبُه
لقــد نـثرتُ علـى قـومٍ حصـىَ كِلَـمٍ
لــو شـِئتَ لانْتَثَـرَتْ فيكـم كـواكبُه
لـولاك مـا ارتُـدِيَتْ أطمـارُه وغـدَت
تُـــرَدُّ وهـــي أنيقــاتٌ ســبائِبُه
لأصـــبِرنَّ علــى إخلالِ عُرفِــكَ بــي
حـتى يثـوبَ إلـى المعهـودِ ثـائبُه
عسـى العتـابُ يَـرُدُّ العتْبَ منك رضاً
وربمـــا أدركَ المطلــوبَ طــالبُه
السرّي بن أحمد بن السرّي الكندي أبو الحسن.شاعر أديب من أهل الموصل، كان في صباه يرفو ويطرز في دكان له ، فعرف بالرفاء ولما جاد شعره ومهر في الأدب قصد سيف الدولة بحلب، فمدحه وأقام عنده مدة، ثم انتقل بعد وفاته إلى بغداد. ومدح جماعة من الوزراء والأعيان، ونفق شعره إلى أن تصدى له الخالديان، وكانت بينه، وبينهما مهاجاة فآذياه وأبعداه عن مجالس الكبراء.فضاقت دنياه واضطر للعمل في الوراقة ( النسخ والتجليد )، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة. وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال. وكان عذب الألفاظ، مفتناً في التشبيهات ولم يكن له رواء ولا منظر. من كتبه (ديوان شعره ط)، و(المحب والمحبوب والمشموم والمشروب - خ).