هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا دِمَـن الحـيّ عليـك السـّلامْ
وجــاد أَطلالَــكِ صــوبُ الغمـامْ
مافعــــل الحـــيُّ عهـــدناهُمُ
جيرتَنــا بيــن ربـوع المقـامْ
عُجنــا علــى الأَطلال أَنضــاءَنا
حيــث توهمنــا رسـوم الخيـامْ
عجنــا نحيّيهــا ونقضــي بهـا
حفيظــةَ العَهْــد وحـقَّ الـذّمامْ
فاســتعجم الرّبــع ولمّـا يُجِـبْ
وكيــف للعــافي برجــع الكلامْ
وزودتنــــا بيـــن آياتهـــا
وســاوسَ الشـّوق وبَـرْحَ الغـرامْ
وطــال ماهــاجت رسـومُ الحمـى
صـــبابةً للعاشــق المســتهامْ
وربّماهيّـــــــجَ أشــــــواقَهُ
تــألُّقُ الــبرقُ ونـوح الحمـامْ
إذا الصـّبا في الصبح أهدت لنا
رَيّــاالخزامى ونســيم البَشـامْ
تــأوّب الشــوقُ وعــاد الهـوى
وفاضــت العيــن سـجاماً سـجامْ
وذكّرتنـــا عهـــدَ أحبابنـــا
والغانيــاتِ الخفـراتِ الوسـامْ
بيــض رعــابيب لطــاف الشـّوى
قواصــرُ الطَـرف بمثـل السـّقامْ
مثــل غصــون البــان تهتَزفـي
ليـن التّثنـي واعتـدال القَوامْ
تزورنـــا حبـــاً ونزدارهـــا
علـى اشتراك في الهَوى واقتسامْ
ونحــن مــا بيــن ظلال الهـوى
ونتبــع الحــب ونعصــي الملامْ
ونفتــدي بيــن ريــاض الرّبـى
تفتحـت بـالزّهر فيهـا الكمـامْ
صــحبة فتيــان أُولــي بهجــةٍ
ومســـمعاتٍ حســـنات النَّغــامْ
وشـــادنٍ أغيــدَ يســعى لنــا
علــى النّــدامىبكؤوسِ المـدامْ
مـــن عــانسٍ صــَفراء كرخيّــة
كالمسـك لمـا فُـضَّ عنها الختامْ
حـتى أضـاءَ الشـيب فـي مفرقـي
أبيـضَ كالصـّبح غـدا فـي الظّلامْ
فحصـــحَص الحـــقُّ ولاح لاهـــدى
واقصــر الغــيُّ وكــفّ الغـرامْ
والزمتنـــا عزمـــات التقــى
تجنّــبَ الزّجــر ورفــضَ الأثـامْ
حلا لنــا فــي كــل حـال لنـا
مــن طيّبــات وحرمنـا الحـرامْ
عَلامَ فــــــي منصـــــرم زائلٍ
تنــافس النّـاسُ وفيـم الزّحـامْ
أُخــيّ كــنْ بــالله مســتغنياً
عــن المعاصــي حَسـَنَ الاعتصـامْ
وحـــاذر الـــدُّنيا وغرّاتهــا
فإنّمــا الــدُّنيا متـاع حطـامْ
وإن تمســــكت بهـــا إنّمـــا
تمســك أســباباً رِثاثـاً رِمَـامْ
تــولّت الخَيــراتُ لــولا بنــو
نبهـان أربـابُ السـّماح الكرامْ
وفضـــلُ كهلانَ حليـــف النّــدى
أبو المعالي ذو الأيادي الجسامْ
مبـــارك الغـــرّة ميمونهـــا
أبلــج وضــّاح جميــل القسـامْ
طلـــق المحيّــا ســلس عنــده
لســـائليه جَـــذَل وابتســـامْ
مهــذَّب الــرّأي ذكــيُّ الحجــى
مؤيّــد العــزم بعيـد المـرامْ
يعمــل فـي إصـلاح شـأَن العُلـى
بحســن تــدبير وحسـن اهتمـامْ
والفــارس الفاتــك يعـدو بـه
مطهّــم أَجْــوَفُ ملــء الحــزامْ
اتلــع هــاديه قصــير القَـرى
أَهــرتُ منقــوش عـذار الّلجـامْ
لــه قــداميس العُلـى والـذُّرى
وغــاربُ المجــد لـه والسـّنامْ
أَســــــلافه الأَزد وآبـــــاؤه
والعتكيّـــون ملـــوك الأنــامْ
أَهـل المعـالي والنّـدى والنُّهى
والعــزّ والنّعمــة والانتقــامْ
بـــل عفـــة دارهُـــم مــأمنٌ
أَعــــزّة جــــارهمُ لا يُضـــامْ
الرّاكبــون الخيـل قُـبَّ الكلُـى
شــُعثا محاضـير تـثير القَتـامْ
لا يــأمن القــوم لهُــم عـادةً
بعســـكر مَجْــر وجيــش لُهــامْ
أَبـا المعـالي عشـتَ فـي نعمـةٍ
محروسـةٍ بيـن الغنـى والـدَّوامْ
ممَتَّعــاً تأتيــك فــي كـلِّ مـا
تــأملهُ فــي بركــات النَّمـامْ
محمّـــد لا زلـــت معطــىً بِــهِ
مـن بسـطات الخير أَوفى السّهامْ
وحــــقَّ أن تــــأمله إنّــــهُ
أَشـــرفُ مولـــودِ وأزكــى غُلامْ
يســـرّك اللـــهُ بــه مُرْضــعاً
مباركـا فـي المهد حتى الفطامْ
ثــم يريـك اللـه فيـه الرّضـا
ومنيــةَ النفــس إلــى الاحتلامْ
ثـــم تـــرى حســـنَ ســجيّاته
بيـن المقامـات وفضـلِ القيـامْ
ثــم يعيشــان بقــاء المــدى
علــى نعيــم حســن الالــتئامْ
ولا يـــزال الــدَّهرُ يعتــادكُم
علــى الإرادات شــهور الصـيامْ
صـــومُ وإفطــار وعيــدٌ إلــى
أَضــحى ونحــرٍ هكـذا كـلّ عـامْ
ودونـــك الغـــراءَ منظومـــةً
كأنهــا اللؤلـؤ وسـط النظـامْ
أَبـــدعها الفكــر وذو خــاطرٍ
متّقــد مثــل لهيــب الضــّرامْ
أبو بكر أحمد بن سعيد الخروصي الستالي.شاعر عُماني ولد في بلده ( ستال ) وإليها ينسب من وادي بني خروص تلك البلدة التي أخرجت من رجال الدين وأهل العلم والأدب الكثير. نشأ وترعرع وتلقى مبادئ الدين ومبادئ العربية، حتى لمع نجمه وشاعت براعته في الشعر وتشوق الناس إلى لقائه.عندها انتقل الشاعر إلى نزوى حيث محط رجال العلم والأدب ولا سيما ( سمد ) التي فتحت أبوابها لطلاب العلم والأدب في عهد ذهل بن عمر بن معمر النبهاني.يمتاز شعره بالجودة ، والنباغة وقوة الألفاظ والمعاني.( له ديوان - ط )