هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَقياً لعهـد الصّبا باللّذة انصرما
ومَرحبــاً بزمــان الشـيّب مُغتنمَـا
كنّـا نـرى الشـّيب مكروهـاً نحاذرهُ
فـاليوم حاجاتنـا أن نبْلغَ الهَرَما
لعلّنــــا نتلافـــى فارطـــاًذهبت
بـه اللّيـالي وأبقت عندنا النّدما
فالحمـد للـه صـار الشـيّب يخدمنا
بالموعظــات وكنّــا للصـِّبا خـدمَا
فاستشــعر الصـّبر سـراً أو علانيـةً
سـلامة الـدّين تحـت الصـّبر ماسَلمَا
ولــن تَـرى شـهوات المـرء غالبـةً
لــدينه ماغــدا بالصـّبر معتصـمَا
وفاسـد السـّر قد يُبدي النّفاق كمَا
يبــدي عليــك خُفـيُّ العلّةالسـَّقَما
إن المـرادَ لمـا أظهـرتُ مـن عظـةٍ
والزَّجـر ألـزم لـي لو كنت ملتَزمَا
يـا قلـبُ مالـك ميـالاً إلى شُبهِ من
الهَــوى ربمـا نـاطت بـهِ التّهمَـا
أراك تصـبو إلـى المسـتطرفات وأن
تُواصــلَ الفتيـات الخـرّد الوشـُمَا
مــن كــل داعيــة لِللَهـو مائِلَـةٍ
أذنيـك بـالحبّ عن نَهي النُّهى صَمَما
حسـناء كالصـّنَم استحسـنت منك لَها
علـى تقـاك هـوى مـن يعبد الصّنما
هيهــاتَ لا غيـر أن اللّهـوَ مُعتَـرضٌ
لنـا أمـانيَّ أو ذكـرُ الصـِّبا لَمَمَا
لا تنكـــرنّ علـــى شــيخ تِعِلّتُــهُ
وربمــا عجــبَ المحـزون فابتَسـَما
هـــــي التّعلاّت والعلات مانعــــةٌ
كمــا يبطـل حـقٌّ اليقظـة الحُلَمـا
قـل للظبـاءِ ارتْعـي ماشـئتِ آمنـةً
فقـد حُرمـت وحـلَّ الصـّائد الحَرمـا
وقــد تجــدّد لــي ذكـرى ملاعبنـا
فَمـــا أحــس لأيّامالصــّبا قِــدَما
وانثنــي وشــؤون العيــن حافلَـةٌ
بالـدّمع لـولا جميـل الصّبر لانسجَما
ولــي مــآرب منهـا ماصـبرت علـى
مكتــومه وزجَـرت النّفـسَ فانحسـَما
أمَّـا القريـض فقالوا لا نري لكَ أن
تخفـى البيـان ولا أن تنبذ الحكمَا
وجــاشَ فكـري بأبيـاتٍ شـكرتُ بهـا
للـهِ فـي شـكر مُسـديها لي النِّعمَا
وإنَ جــود بنــي نبهــان نبَهَنــي
حتّـى نطقـتُ بـدرّ الحكمـة الكَلَمـا
هـذا أبـو القاسـم القسـّامُ نائِلَهُ
فينـا وقـرّ لنـا من مدحنا القَسَما
ألقــى علــيَّ علــيٌّ ثــوبَ موهبـةٍ
فصــغت مـن ذّهـب شـكري لـهُ عَلَمَـا
إن الإســـاءة والإحســان شــأنهما
أن يُفصـحا ويُبينـا العَـيَّ والبَكَما
ومـن غـدا الذَمُّ والاثمُ اللّذان هما
حَظّـاه مـن ماله اخترنا له العَدمَا
حاشـا أبي القاسم السّامي إلى عُمَرٍ
والـوارثِ المجد عن قحطان والكَرَما
مهــذّب قــدَّر اللــه المضـاءَ لـه
والعـزم والحـزمَ والإقدام والهِممَا
سـمَا فأبـداَ فـي حسـن الثناء يداً
منـه وقـدَّم فـي بيـت العُلـى قدَمَا
وعــوّد النَّفــس أفعــالاً ومكرمــةً
ســماحة ولقــد صــارت لـه عَلمَـا
فليتــقَ فـي نعمـةٍ محروسـةٍ وعُلَـى
مأنوســةٍ تتبـع الأَمـوال والحشـَما
ومنعـــه ويســـار يبلغــان بــه
مـن المراتـب والعليـاء حيـث سَمَا
وســادة مــن بنـي نبهـان قـاهرة
بالبـأس والعـزّة الأَبطـالَ والبُهمَا
أَزديــةٌ لــم تكـن أَجيادُهـا عُطلا
يــومَ الفخـار ولا أسـبابها رِممَـا
كــذا العتيـك أعـزَّ اللـه ملكَهـمُ
حَلّـوا مـن الشـّرف الأَرعان والقممَا
وأَوضــحوا سـبل الحسـنى لسـالكها
وعَلّمـوا عـادة الإحسـان مـن فَهمـا
مـن طَـاول المجد كانت مكرمات بَني
أبـي المعمّـر فيمـا بينهـم حكَمـا
فـــبينت لبنــي قحطــان فضــلهمُ
ومـن تطـاول بالـدّعوى فقـد ظَلَمـا
وللبصــــائر أبصــــارٌ مميّـــزةٌ
برشــدها تعـرفُ الأنـوار والظلمـا
مجــد الأَوائل كالبنيـان إن قصـرت
أَيـدي الأَواخـر عـن إصـلاحه انهدَما
هـذا أبـو الحسـن اعتـدّت مكـارمُهُ
فاضـرب بهـا مثلاً واعقـدْ بها قسَما
وافخــرْ بســيّد قحطـانٍ وبـاهِ بـه
فـي فضـل ماسـنّ واستحسـان مارَسَما
طلــق تـرى لالآَ البهـاء منـه علـى
ديبــاج خـدّيه فـي عرنينـه شـَمَما
حلُـو الشـّمائل مـأمون الغوائلِ إنْ
رَضــيت جــادَ وإن أســخطته حَلِمـا
سـَمحٌ إذا بـدأَ المعـروف عـادَ بـه
نَـدْبٌ إذا هـمَّ بـالأَمر الرّضـى عَزَما
يُعطــى الجزيـلَ هنيئاً فـي مـآثرِه
فَمــا عرفنــا لـهُ مَنّـاً ولا سـأما
صــَدِّق عليَّــاً علــى أنَّ العلاء لـهُ
فـوق الملـوك وكـذب زعـمَ من زعمَا
واشــهدْ لــه أنّــه أكفـاهمُ ثقـةً
أصــفاهمُ خُلُقــاً أَوفــاهمُ ذِمَمــا
وســـَيدٌ ثبّـــت افحســانُ ســؤدَدَهُ
وألــزَم العَـرب الإقـرار والعجَمـا
واحـــرز الشـــرفَ الأَزديَّ قـــدَّرهُ
حكمُك المليك الّذي أجرى به القلَما
نثنـي عليـه بمـا لـم يخف عن أحد
كأنمــا يعلــم الإنســان ماعلمـا
أبلـغ أبـا الحسـن الّلاتي نحاولها
مـن الأَمـاني فيمـا طـالَ أَو عظمـا
ودام بيتـــك معمــوراً ومعتمَــراً
للحـاج فـي السّلم محجوجاً ومستلمَا
واسـتقبل الصـّومَ بالإقبـال منتهجاً
والفطـر والعيـد ثم الأَشهر الحرما
وهاكهـا مـن بـديع الحسـن محكمـة
كالــدّر فصــِّل باليـاقوت منتظمـا
أبو بكر أحمد بن سعيد الخروصي الستالي.شاعر عُماني ولد في بلده ( ستال ) وإليها ينسب من وادي بني خروص تلك البلدة التي أخرجت من رجال الدين وأهل العلم والأدب الكثير. نشأ وترعرع وتلقى مبادئ الدين ومبادئ العربية، حتى لمع نجمه وشاعت براعته في الشعر وتشوق الناس إلى لقائه.عندها انتقل الشاعر إلى نزوى حيث محط رجال العلم والأدب ولا سيما ( سمد ) التي فتحت أبوابها لطلاب العلم والأدب في عهد ذهل بن عمر بن معمر النبهاني.يمتاز شعره بالجودة ، والنباغة وقوة الألفاظ والمعاني.( له ديوان - ط )