هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنّ المــتيّم حيــن شـابَ قَـذالُه
ســَئَم الصــِّبا وتكَـاثَرَت عُـذّالُهُ
وتبـدّل الخَلطـاء وانصـَدع الهَوى
وتصــرَّمت بعــد الوصـال حبـالُهُ
وأرى الّـذي وَعـدَ الزيّارةَ مُولَعَا
بــالهجر حتّــى مـايُطيفُ خيـالُهُ
ولقـد يجَـدّدُ لـي أَحـاديثَ الصّبا
رَســْمُ الحمــى وتَشـوقني أطلالُـهُ
ولقـد أميـلُ إلى التّصابي بعدمَا
نَــزَلَ المشــيبُ وَبرَّحـتْ أَشـغالُهُ
وبـرزت أصـطادُ الظبـاء فعـنَّ لي
ســربٌ تصــيّدني وفــات غزالُــهُ
ولقـد أُقاسـمهُ الهَوى لو كان لي
ريعــــانُهُ وفتـــورُهُ ودَلالُـــهُ
فيـم التّصـابي والتّعَلّـلُ بعـدما
ذَهـب الشـّبابٌ وهـل يحـور ظلالُـهُ
وعمــار دار لا يطــول مقامهــا
وهــوى حــبيب لا يــدوم وصـالُهُ
وجـب اعتبـارُ المـرءِ واستعداده
للقــاءِ محتــومٍ إِليــه مــآلُهُ
وتفكّــر الإنســان أيــن مَصـيره
لغــدٍ وكيــف مقــامه ومقــالُهُ
وليحْصـّيَنْ عمَـلُ الفتَـى أو قـولُهُ
وَليُعْرِضـــَنَّ صـــَحيحُهُ وَمُحـــالُهُ
إنّ السـّعيد هـو الموفـق للهـدى
والمخلصـــاتُ لربـــه أعمــالُهُ
والحـائز المجـد المؤئل مَن زَكَتْ
آبـــاؤه وســَمَتْ بــهِ أفضــالُهُ
كـأبي المعـالي طـابَ أصلُ جدوده
وَصــفت خلائقــه وفــاض نــوالُهُ
كهلان ســيد قــومه بــن محمّــد
الطَّـاهر الشـيم الجمييـل فَعالُهُ
والفـارس المقـدام يـورد نفسـه
ضـنكَ المقـام إذا استضيق مقالُهُ
موجـــودةٌ حســـناتُه وهبـــاتُه
محمــــودةٌ عـــاداتْه وخلالُـــهُ
ماضـي العزيمـة في الخطوب مصمّم
كالســيف أطلـق شـفرتيه صـِقالُهُ
متجنــب شــينَ المثــالب عرضـُهُ
متقســِّم بيــن المطــالب مـالُهُ
غيـث إذا استسـقيتَ صـوبَ يمينـه
أروَتـك مـن جـزل النـوال سِجالُهُ
وإِذا تضـــايق مطلـــبٌ لمهمــة
وســألتَه يومــاً كفــاك سـؤالُه
مـن آل نبهـانَ الـذي ترك العُلى
إرثـاً فـآل إلـى المكـارم آلُـهُ
مـن آل قحطـانَ الـذين سـمَا بهم
بيــتٌ بنــاه اللــه جـلَّ جلالُـهُ
بيـتُ الملـوك مـن العتيك عزيزة
أركــــانه وعمـــاده وقلالُـــهُ
ربــعٌ يغيــث المعتفيـن رياضـُه
وحمــى يجيـر الخـائفين حبـالُهُ
مثــل العريــن تــزّأرت آسـادهُ
وتمنعــت فــي غابهــا أشـبالُهُ
بيــت بنــو نبهـان أنجـم جـوّهِ
ســـُمْحاؤهُ فُصـــحاؤهُ أبطـــالُهُ
تعلــوعلى رتـب العُلـي أشـياخهُ
وتَشـبُّ فـي مهـد العُلـى أطفـالُهُ
وتخـالُ بشـرى النَاس عن مولودِهمُ
بشــراهُم بالعيــد هَــلَّ هلالُــهُ
لا زالــت الأيــام ضــامنةً لهـم
بقــدوم مولــودٍ سيحســُنُ حـالُهُ
حـتى أتـى الولدُ المبارك بعدما
بخـل الزَّمـانُ بـه وطـال جـدالُهُ
وافــى أبوعبــد الإلــه بطـالعٍ
سـعد وجـاءَ علـى الميـامن فالُهُ
ولــدٌ لـه عيـن الفَخـار وانفـهُ
ومـــن العَلاء يمينــه وشــمالُهُ
ولـدٌ أبـوه أبوالمعـالي حـقَّ أنْ
يُنمــى إليــه جميلُــهُ وجمـالُهُ
ومحمّـد ابـن أَبـي المغيـرة جدُّه
ومحمّــد ابـن أبـي حَسـينٍ خـالُهُ
هـذا هـو الحسـبُ الصّريح تناسبت
جَنَبـــاتُه وتمـــاثلَت أشــكالُهُ
وتظــلُ تستشـفي القُلـوبُ بِـذكره
ويلـــذَّ كحلاءَ العيــون ئمــالُهُ
فنَمــا وطــابَ محمّــد وتكَرّمَــت
أَخلاقــــه وتزَيّنـــت أَفعـــالُهُ
حـتى يطـولَ علـى المُلـوك محلُّـهُ
ويتــمَّ فـي فضـل الأمـور كمَـالُهُ
يســمو أَبـوه بـه ويكـثر أُنسـه
ويقــر نــاظره وينعُــم بــالُهُ
ويـري بنـو عمـر بـن نبهان لهمْ
أمثـــالَهُ وعزيـــزةٌ أمثـــالُهُ
حتّـى يُنيـف علـى البلاد لـبيتهمْ
شـــجرٌ تطيــب ثمــارهُ وظلالُــهُ
ويكــون بينهـم الأعـزُّ المنتقَـى
والمرتَجـــى أطفــاله ورجــالُهُ
وبقيــتَ يــاكهلانُ يــابنَ محمّـد
تسـمو إلـى شـرف العُلـى فتنالُهُ
وســلمتُم طـول المـدى تعتـادكم
أعيـــادُكم وتســـرُّكم أحــوالهُ
فــي كـلِّ عـام لا يـزال يزوركـم
رمضــانُ أو أضــحاهُ أو شــوّالهُ
وبقـي أبـو عبـد الإلـه وعاشَ في
عـــزّ مجـــرّرة لنــا أذيــالهُ
حـــتي يحـــوز بلاده وملوكُهــا
خَــوَلٌ لــهُ والعــالمون عيـالُهُ
طَـوعْ العَصـيّ وعَصـيُ لـومَ العاذلِ
حــقٌ علينــا للحــبيب الواصـلِ
أومـا جزيتك إذ خصصتك في الهوى
بصــبابتي وزيــارتي ووســائلي
وصــَفت علانيــتي لكـم وسـريرتي
وتبعـت حقّـي فـي رضـاك وبـاطلي
كتصــرّفي مـابين أحكـام الهـوى
مــن جــائر فيــه علـيّ وعـادلِ
وسـلوك ميـدان الصـِّبا ولطالمـا
أجريــت أَفراســي بـه وروَاحلـى
وقضــيتُ أوطـار الهَـوى بـأوائسٍ
خُــردُ أَوانــسَ كالظّبـاء بهاكـلِ
يختلــنَ بيــن مجاســد ومطـارف
وأَســــاور ودمالـــج وخلاخـــلِ
يُحـدثن لـي فـي كـلّ حيـن صـبوةً
عـن سـلوة مثـل الخضـاب الناصلِ
ولَطالمــا عَلّلــتُ نفسـي نَاعمـاً
بــالي بصــافٍ مـن سـُلافةِ بابـلِ
إن كنــت مُسـتكراً فلسـت بجـالب
شــراً علـى صـحبي ولسـت بواغـلِ
واللــه مـاعرف النّـديمُ نَدامـةً
عنـدي ولا ثنـتِ الشـَّمول شـَمَائلي
ثـم ارعـويتُ وقـد نـويتُ تواضعاً
لصـــروف أَيّــام وشــيبٍ شــاملِ
ووقيــت أّدنـاس العيـوب خلائقـي
بإخــاءَ ذي كــرمٍ وصـحبةِ عاقـلِ
وعرفـت دهـري بعـد طـول تجاربي
للنّــاس بيـنَ حليمهـم والجاهـلِ
صــبراً علـى زمـنٍ أَراه مواليـاً
للناقصـــين معاديــاً للفاضــلِ
وتغاضــياً عـن بغـض كـل منـافق
وتجملاً لـــوداد كـــل مجامـــلِ
وغنـىً يفيـض نـدى بني نبهانَ عن
مَـدحِ اللئيـم وعـن سؤآل الباخلِ
بندى أبي الحسن الجواد المرتجى
وجَـدَى بـي العرب الكريم الكاملِ
علَمــان بيـن العـالمين تكرمـاً
بمنـــاقبٍ ومحاســـنٍ وفضـــائلِ
غصــنان فــي جرثومــة عتكيّــة
بَســَقا بحسـن ذُرىً وطيـب أسـافلِ
بـدران يبتـدران فـي اُفق العُلى
بطوالــع بالســعد غيـر أوافـلِ
أسـدان مختـدران فـي غـابين بَيْ
نَ صـــواهل وصـــوارم وذوابــلِ
جبلان عــزّا واشـمخرّا فـي العلا
لــذراء عــانِ قامعـان العَـائلِ
بحـران عـذبُ الّلـج يقـذف منهما
بالـــدّر آذيُّ بـــاطيب ســـاحلِ
وغمامتــان مـن الربيـع كِلاهمـا
يتباريـــان بديمــة أو وابــلِ
ويـدان قابضـتان أرسـان العُلـى
طــوراً وباسـطتان فضـل النّـائِلِ
ســامى أبـو حسـن بأحسـن شـيمة
ماذُهـلُ عـن كـرم الفعـال بذاهلِ
والـدّهر يُعـرب عـن فضـائل يعربٍ
بـل مـا أَبـو العرب الأَجل بخاملِ
فليبقيــا وليغنَمــا وليســلَما
للمعتفـــي والمجتــدي والآمــلِ
أبو بكر أحمد بن سعيد الخروصي الستالي.شاعر عُماني ولد في بلده ( ستال ) وإليها ينسب من وادي بني خروص تلك البلدة التي أخرجت من رجال الدين وأهل العلم والأدب الكثير. نشأ وترعرع وتلقى مبادئ الدين ومبادئ العربية، حتى لمع نجمه وشاعت براعته في الشعر وتشوق الناس إلى لقائه.عندها انتقل الشاعر إلى نزوى حيث محط رجال العلم والأدب ولا سيما ( سمد ) التي فتحت أبوابها لطلاب العلم والأدب في عهد ذهل بن عمر بن معمر النبهاني.يمتاز شعره بالجودة ، والنباغة وقوة الألفاظ والمعاني.( له ديوان - ط )