هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـولا المشيبُ لما استَجبْت لعاذل
مـا كنـت للنصـحاءِ قبـل بِقابلِ
وضـلَلْتُ فـي سبل الملاهي والهَوى
اجــري بخيــلٍ للصـبّا ورواحـلِ
أَغـدو سـروراً للنّـديم المجتَبى
وأَروحُ أُنســاً للحـبيب الواصـلِ
مـا مـازجَ الراحُ الأَعزة لم يكن
فيهـا الحصورُ ولم أَكن بالواغلِ
حـتى إذا عريـتْ أَفـانينُ الصِّبا
وجـبَ الوقـار وآن جـدُّ الهَـازِلِ
قطـع التقـى سببَ الغرام ومزقت
شمل الهَوى أَيدي المشيب الشاملِ
يـا حبـذا لـونُ المشـيب فَـإنه
صـُبح تجلّـى عنـه ليـلُ الباطـلِ
ولقـد أَحـسَ بهـا بقايـا صـبوةٍ
لـولا مِجـنُّ تقـىً أصـبنَ مقـاتلي
هـنَّ الحسـانَ ولا تركـن يعـنّ لي
متصــدياً للعقــل سـربُ عقـائِلِ
يختَلــنَ بيــن وشـائح ومجاسـدٍ
ومطَـــــارفِ ومشــــاعرٍ وغلائِلِ
ويمســـن حشــو مخــانق وقلائِد
وأســـاور ودمالـــج وخلاخِـــلِ
ويـدرن كاسـاتِ الّلحـاظ كأنّمـا
هـاروت ينفـث فـي سـلافة بابِـل
يارَبَّـةَ القُـرط البعيـد منـاطُهُ
والحجـلِ يشـرُق والوشاح الجائِلِ
لاعــن قلـىّ عنّـي إليـك فـإننّي
فـي عائقـاتٍ عـن هـواك شـواغلِ
كِبَــرٌ وإعــدامٌ وفقــد أَحبّــة
وجهــاد نفــسٍ واتّقــاء أَراذلِ
كــم نــاقصٍ لمّـا أحـسّ بنقصـه
جعـل التمـاس الفضل ذمَّ الفاضِلِ
من نالَ طَوْلَ الفَضل طال وقد تُرى
عمّــا قليــل سـقطَةُ المتطـاولِ
إن لـم تجـد لـك غفْلةً من كاشحٍ
فـاطلبْ لنفسـك راحـةَ المتَغافلِ
فإذا احتَملت أذى الحسود أصبته
فــي نفســه مـن علّـة بغـوائِلِ
لا تطلبَــنْ غلَـبَ الشـبّاب فـإنّه
عــزّ الّلئيــم وشـهرةٌ للخامـلِ
أَهـل الغبـاوة فـي حلاوة عيشـةٍ
ولقلّمـا تحْلـو الحَيـاة لعاقـلِ
ذهـب التناصـح والوفـاء وإنّما
يرضـى مـن الخَلطـاء كـل مجاملِ
فاسـتبقِ ودّ أخيـك ملتمسـاً لـهُ
عـذراً ومـن لك بالّلبيب الكاملِ
مـن لـم يُفـد عَمَلاً رضىً وتجارباً
لـم يغـنَ من طول الحياة بطائلِ
كـلُّ يـرى طـرق الرّشـاد وإنّمـا
يغـري بنـا حـبُّ السرور العاجلِ
غُبـن الّـذين رأوا كَثيراً دائِماً
لـم يشـتروه بالقليـل الـزّائِلِ
ظـنّ الّـذين قضـوا بغيـر حقيقة
أَنــي نكئتُ وذاك ظــنَّ الجاهـلِ
هَلَـك العُمـاة بظنّهـم أن الهدي
معهـــم بســـوء تــأوّلٍ ودلائِلِ
مـا أنكـروا مـن جوهرٍ قذفت به
أمـواجُ بحـر الحكمـة المتجاملِ
فنظمــتُ مـن در القريـض قلائداً
فصـــَّلتها بمكـــارمٍ وفضــائلِ
لعُلـى بني عمر بن نبهانَ الأُولى
غَلبُـوا بسـجل الفضـلِ كلَّ مساجلِ
لا لـومَ فـي حـبّ العتيك ولا أنا
عـن مـدح ذهـلٍ مـا حييتُ بذاهلِ
حُســْنى أبــي حسـنٍ لـدي محقّـةٌ
قـولَ الجميـل لـهُ وصدقَ القائلِ
مــا زرتــهُ إلاّ وجــدت بشـارةً
لحــوائجي مــن يسـرهِ بمخـائلِ
ومــتى أردت رغيبـةً مـن مـاله
تكـن العنايـة منـه خير وسائلِ
حتَّــى أَبَــرَّ إلـي لـي بكَرامـةٍ
وأجــلِّ معــروفٍ وأَجــزلِ نـائِلِ
هـذا أبـو الحسن الّذي حسنُت لهُ
أفعـــالهُ بعـــوائدٍ وشــمَائلِ
المقتـدي النَّقبا وراءَ المعتدَى
والسـّايل الجـدوى أمام السّائلِ
حلم العتيك وجودُها انتهيا إلى
خيـر البنيـن تـراثُ خيرِ أَوائِل
أبقـى عليـه أبـو المعمّر رتبةً
فأعَزَّهــا بالفضـل غيـرَ مواكـلِ
وتحَمّــلَ الأَثقــالَ عـن إخـوانهِ
فـي المكْرمـات وكانَ أقوى حامِلِ
ولـه المشاهدُ في مقارعة العدَى
ولهُ البسالةُ في المقام الهائلِ
كـم وقفـةٍ في الروّع يوم كَريهةٍ
مـا كـان ذهل في اللقاء بناكلِ
وتـرى لـهُ عـزمَ الجريـء جَنانُهُ
فيهـا واقـدامَ الكمَـيّ الباسـلِ
وذكــاء رأي فـي قـوام بَصـيرة
لمـعَ البنـان على كُعوب الذّابلِ
ياذُهـلُ يـا إِبنَ المعمّر يا أَبا
حسـنٍ غنـى الرّاجـي وكنـزَ الآملِ
وابـنَ الملـوك من العتيكَ محلّه
فـي الأزد بيـن سَنامها والكَاهلِ
مـازلتَ فـي المعروف أَحسن قائل
وكـذاك تفعـل فيـه أَحسـن فاعلِ
أنـت الجـواد وفـي يمينك بسطةٌ
ونَـدىً إذا انقبضت يمينُ الباخلِ
وإذا ألـمَّ الجدبُ واحتبسّ الحيَا
وكفــت علينـا راحتـاك بوابـلِ
لازالــت النّعمــاءُ عنـدك جمّـة
غُـــدواتها موصــولةُ بأصــائلِ
وتـرى بنيـك ذوي نهـى ونجابـة
فـي ريـع مالـك بالسـّلامة آهـلِ
حــتى يكـون بكـل عـام عيـدُكْم
حسـناً وأحسـنُ منـه عيد القابلِ
وإليكهـــا بالـــدّر ذاتَ قلائدٍ
قــد وشــّحت مـن عسـجدٍ بسلاسـلِ
لبست بها العلياء تاجاً واغتدى
ياذهـلُ جيـدُ الملـك ليس بعاطلِ
أبو بكر أحمد بن سعيد الخروصي الستالي.شاعر عُماني ولد في بلده ( ستال ) وإليها ينسب من وادي بني خروص تلك البلدة التي أخرجت من رجال الدين وأهل العلم والأدب الكثير. نشأ وترعرع وتلقى مبادئ الدين ومبادئ العربية، حتى لمع نجمه وشاعت براعته في الشعر وتشوق الناس إلى لقائه.عندها انتقل الشاعر إلى نزوى حيث محط رجال العلم والأدب ولا سيما ( سمد ) التي فتحت أبوابها لطلاب العلم والأدب في عهد ذهل بن عمر بن معمر النبهاني.يمتاز شعره بالجودة ، والنباغة وقوة الألفاظ والمعاني.( له ديوان - ط )