هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمـن بعـد جـدّ الشـيب أَعبـث بالهَزلِ
إذاً أَنــا معـدومُ البصـيرة والعقـلَ
ومـن لـي مـن الـبيض الحسـَان بنظرةٍ
إلـيَّ وفـي رأْسـي قـذَى الأَعيـن النُّجلِ
أُعلّـــل بــالتخويف نفســاً عليلــةً
تملّــت ورود الغــيّ علاً علــى نهــلِ
لعمــري لقـد أَجريتُهـا رسـنَ الصـِّبا
علالــةَ فتيــان الشــّيبة مـن قبلـي
وقـد كنـت أَبغـي العذل في حبّ مذهبي
فلَمّــا تنــاهيت انتهيــتُ بلا عــذلِ
فأصــبحت لا الصــّهباء مّمـا يروقنـي
بلهــوٍ ولا الغيــد الأَوانـس بالشـّكل
عَــداني عــن ذكـر الأَباطيـل خيفَـتي
خُطوبـاً إلـى الأَقـوام واضـحةَ السـُّبلِ
ومـــاخُصّ بالأَحـــداث قــوم وإنّمــا
لوقـع الرزايـا شـهْرة في ذوي الفضلِ
لعَــاً لَبنــي نبهَـان مـن كـل عَثْـرَة
ولا وجــدت فــي دارِهـم زلّـة النَّعْـلِ
فلســنا نــرى مفقــودهم غيـر سـيدٍ
وإن كـان طفلاً بالمخيَلـة فـي الطفـلِ
مشـــوبٌ بــأخلاق الكــرام رضــاعهم
فيعــرف فــي مولـودهم شـيَم الكَهْـلِ
ألســنا نبكّــي يعربــاً أسـفاً علـى
خلال حَواهــا مــن أبــي حســن ذُهـلِ
لعمــري لقــد نـاط الزَّمـان مصـابَه
بخَيــر أبٍ بــاكٍ علــى خيـر مانسـلِ
فياكبــدي مــن حــرّ وجــد تَصــدّعي
ويـاعينُ سـحيّ الـدَّمع سـَجلاً علـى سَجلِ
تــولى ابـن ذهـل يعـربٌ لا تَـرى لـه
مـدى الـدَّهر في أهل البسيطة من مثلِ
وقـد كـان أحلى في النفوس من المنى
واشـهى وأبهـى فـي العيون من الكحلِ
فأصــبح كيّــاً فــي الضـَمائر ذكْـرُهُ
كــأن كـل قلـبٍ ضـُمَّ منـه علـى نَصـْلِ
مضـى الكَـوكب الـدريّ مـن أُفق العُلى
سـقوطاً رمـى الـدُّنيا ببـائقه الثُّكلِ
هلال ســـماءِ لعتيـــكِ أبـــى لـــهُ
كســوفُ المنايــا أن يتـمَّ ويسـتعلي
عمومـــةَ نبهـــان حَـــوى وخؤولــةً
لــه فــي زيــاد نبعـتيْ شـرفٍ جـزلِ
أبـا العـرب اغتالتـك مـن بين فتية
حــوادث بيــنٍ بعــد مجتمـع الشـَّملِ
حللـــتَ بـــدار لاســـبيل لـــزائر
إليــكَ شـديد الشـوق ممتَنـع الوَصـلِ
وإن الــذي فــي علـو قـبرك باكيـاً
لا عظـم حزنـاً منـك فـي جـانب السُّفلِ
أبٌ كنــتَ زيـنَ المَـال والأهـل عنـده
فلَـمْ يـألُ أن يفـديكَ بالمـال والأَهلِ
رآى فيــــكَ مـــن آرائه مايُســـرّهُ
كأحســن مــاقرّت بــه عيْـنُ ذي نَسـلِ
ليَـــاليَ أتعَــاس الحَيــاة نــوَادر
إليْـكَ وأحـداق المُنـى خلْفُـة الرّسـلِ
خيالـــك موجـــود وذكْـــرُكَ شــاهِرٌ
فَلا قِـــدَمٌ يُنســـى ولا عــوضٌ يســلى
عليــك مــن البــاري ســلام ورحمـةٌ
وجــادك صـوبُ المـزنِ هَطلا علـى هطـلِ
رضــىً بقضـاءٍ الحَـقّ مـن حكـم عـادلٍ
فمَــا لليــالي حكــمُ حلْـمٍ ولا جهـلِ
وصــَبر لتصــريف الحــوادث نحْتســي
مـع العمـر صـرفاً مـا يمرّ وما يُحْلي
كــأنّ بنــي نبهــان فيمَـا أصـابهم
أَسـود عريـن غَالهـا الـدّهر فـي شبلِ
ولــو أَنــه بعـض العـدى بطشـت بـه
براثــنُ شــُثنٌ ركبـت فـي شـوىً عبْـلِ
أولئك قـــومٌ طَــرّزَ اللــه مجــدَهم
بمـا أَثـروا مـن صالح القَول والفِعْلِ
فمـا عـاثَ فـي أحلامهـم سـفهُ الخَنـا
ولا ذاد عــن أمــوالهم شـَرَه البُخـلِ
غطـارف مـن أبنـاء عمـرو بـن عـامر
فــروع لهــا طيــب الأرومـة والأصـلِ
هــم الجبــل الأزديُّ يعتصــم الـورَى
بـه وربيـع النـاس فـي الزّمن المحلِ
إذا لبسـوا الزُّعـف الـدّلاص والجمـوا
عتــاق المـذاكي غيْـر ميـل ولا عُـزْلِ
أقاموا صَغا الجُليَّ وصانوا حمى العُلى
وألقوا يد النّعمى على الحزن والسّهلِ
بقيتــم بنــي نبهــان ثــم وُقيتـمُ
صـروف الـرّدى فـي أنعـم ثـرّةِ الوبلِ
وهـذا الثنـاء المحـضُ مـن ناظم لكم
معــانيه الغـراء فـي قـوله الفصـلِ
ولـولا الحيـا والـدّين تهـت وحـق لي
علـى الفضـل أنـي لا أرى شاعراً مثلي
ســيثني علــيَّ الحاســدون إِذا خلـت
قُلــوبهم مــن بغضــتي وبـدا فضـلي
أبو بكر أحمد بن سعيد الخروصي الستالي.شاعر عُماني ولد في بلده ( ستال ) وإليها ينسب من وادي بني خروص تلك البلدة التي أخرجت من رجال الدين وأهل العلم والأدب الكثير. نشأ وترعرع وتلقى مبادئ الدين ومبادئ العربية، حتى لمع نجمه وشاعت براعته في الشعر وتشوق الناس إلى لقائه.عندها انتقل الشاعر إلى نزوى حيث محط رجال العلم والأدب ولا سيما ( سمد ) التي فتحت أبوابها لطلاب العلم والأدب في عهد ذهل بن عمر بن معمر النبهاني.يمتاز شعره بالجودة ، والنباغة وقوة الألفاظ والمعاني.( له ديوان - ط )