هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرقـتُ وطـال الليـلُ واعتـادني خَبلي
وراجعنـي مـن داعيـات الهـوى شـغلي
وبــــتَ بليـــل تحســـَبنّ نُجـــومه
علـى الأَفـق أَنضـاءَ رواكـدَ فـي وحـلَ
أَظــنُّ قـديمَ الحـبّ يبلـى فمـا بلـى
وأَحســب أَن الحـبّ يُبْلـي ومـا يُبلـى
واذكـــر أيـــامَ الأحبّــة بــالحمي
ومرتبَــع الحـي الجميـع بـذي الأَتـلِ
فــابكي لــذكري طيــبِ عيـش عهـدته
بأهـل هـوى قـد كـان مجتمـعِ الشـملِ
ليـاليَ يكسـونا الصـّبا حُلـلَ الهـوى
وأَيـام نجْنـى فـي الهـوى ثمرَ الوصلِ
ومعشــوقة الإدلال بالحســن والصــّبا
مهفهفــة الأَحشــاءِ مفعمــة الحِجــلِ
لهـــوت بهـــا ليلاً إخــال ســواده
يُلـذُ بهـا أحلـى لعينـى مـن الكحـلِ
إِذا شـــئتُ علّتنــي رُضــاباً كــأنّه
مـن الثَّغر ماءُ المزن شابَ جنى النّحلِ
وإن شــئتَ أحيتنــي بكــأس مدامــة
علــى أنمــل مخضــوبةٍ وشــَوّى طفـلِ
عرتنــا ملمّــات الفــراق فابعــدت
ذوات الثنايـا الغُـر والحـدقِ النُّجلِ
وشــابَ ســوادَ الــرأس لـونُ مشـيبهِ
فحـــرّم لــذّاتِ البطالــة والهَــزْلِ
ولـم يبـقَ لـي فـي العيـش إلاّ تِعلّـة
أداري بهـاً نفسـي مـداراةَ مَـن مثلي
واســـمح للقلــب اللجــوج بطاعــة
علـى فعـل مـا يهوى أعاصي بها عقلي
ولـــولا ارتشـــافي للتصــابي حلاوةً
لزمـتُ بعصـيان الهَـوي طاعـةَ العَـذْلِ
ولكنَّنـــي أعلقْــت بــالبيض صــَبوة
سـلكت بهـا سـبل المحبّيـن مـن قبلي
وليـس يُـرَوّي القلـبَ مـن ظمـئِ الهوى
سوى الكاعب الحسناء في الدّل والشَكلِ
ولا يــذهب الأحـزانَ أو يجلـب المنـى
بغيـر ارتشـاف الـرّاح علاًّ علـى نهـلِ
ولا يبلـغ الحاجـات أو يُـدرك المُنـى
بلا صــحبةٍ لللّيــل والبيـد والبُـزْلِ
إلــى عرصــات الأزْد مــن آل يعــرب
محـلَّ النّـدى والعـزّ والنـائل الجزلِ
إلــى ســيديْ قحطــانَ ذهــلٍ ويعـربٍ
ربيعـيْ ذوي الحاجـات فـي سنة المحلِ
كريمــان شــادَ اللــهُ بيـتَ عُلاهمـاً
علــى شــرف فـوق الكـواكب مسـتعلي
وحَلاّهمــا الحمــدَ الــذي سـعَيا لـهُ
جميلاً وحــازاه مــن المـال والبـذلِ
بنــى لهمــا قحطــانُ بيتـاً يحـوطه
مــن الأزْد صــِيدٌ لا يُراعـون بالقتـلِ
مصـــاليتُ أبطـــال شـــداد أعــزّةٌ
حمــاة كمــاة غيــر مِيــل ولا عُـزلِ
إذا انجــدوا طــالوا بعــزّ ومنعـهٍ
وإن أسهلوا كانوا الجبالَ على السّهلِ
تـرى لهـم حلمـاً وفضـلاً علـى الرّضـى
وإن أسـخطوا داوَوا من الجهل بالجهلِ
تُنيــل العطايــا والمنايـا أكفُّهـم
فليـس لهـا فـي بـذل هـاتين من بخلِ
حُمـــاةُ حريـــمٍ كـــالعرين تُحلّــه
أَسـود شـرىً فـي كـل ثنـى أبـو شـبلِ
إذا هيـج أَبـدى شـدةَ البطـشِ وانتحى
علـى السّاعد المجدول والجؤجؤ العَبلِ
لهــم وَقعــات فــي جمــوع تحفَّهــا
بهــولٍ لــه تــبيضّ ناصــية الطفـلِ
جمـــوع كــأن الأرض ترجــف أَوبهــا
حريــق إذا أجليـن بالخيـل والرَّجـلِ
بــــدوّخ جبـــاراً ويثبـــت عِـــزّة
ويــدرك نيـل الثـأر أَو درك الـذَّحلِ
هنــاك غــدَت عيـن المـوالي قَريـرةً
بِهـا وثـوت أم المعـادي علـى الثُّكلِ
واكـرمْ بفضـل الأوس والخـزرج الأولـى
حَمَـوا حـوزَة الإسـلام بـالحقّ والعـدلِ
أعـزّوا رسـول اللـه مـن جهـل مشْركي
قريــش وقــد كـانت مراجلهَـا تغْلـي
أَولئك أَنصــــار النّـــبيّ بِنصـــره
علـى قـومه كـانوا الحقيقين بالفضلِ
همُـوا ورثـوا المجدَ القديمَ واثبتوا
بفضــلهم وحيــاً علـى أَلسـن الرّسـلِ
عَلـــوا بفــروع شــامخاتٍ وآثــروا
فضــائلَ يحْصــَى دونهـا عـددُ الرّمـلِ
ســمت للعُلــى أَشــياخهم وكُهُــولهُم
وللطّفـلِ منهـم فـي العُلى همّةُ الكَهلِ
غـدوا بيـن فضليْ دفع راج إلى الغنى
كعــادتهم أوفــكِّ عــانٍ مـن الكَبـلِ
وكــــل عــــتيكيّ إِذا ماســــألته
تبَلّــج كالمصــباح واهتَــزّ كالنصـلِ
أولئكـــمُ أَســـلاف ذهـــل ويعـــربٍ
إذا ماذكَرنــا قــوم يعـربَ أَو ذهـلِ
فيالــك مــن مجــدٍ قــديمٍ وحــادثٍ
لأَشـــرف آبــاء وأطيــب مــا نســلِ
هُمــا اقتفيـا آثـارهم فـاعلين مَـا
هــمُ فعلــوه حَـذوك النّعـلَ بالنّعـلِ
فكانــا أحــقّ الــوارثين لمجــدهم
لفضـلهمَا فـي القَـوْل والطْبع والفعْلِ
قـد اسـتوجبا ميـراثَ قومهمـا العُلى
وقــد حَجبــا مــن لا يُمـرُّ ولا يُحلـي
فعاشــا مــدى الأَيــام ذُهـل ويعـربٌ
حميــدين مســعودَين بالمـال والأَهـلِ
وعــودات أَعيــاد الزّمــان عليهمـا
بعيــش جديــد غيــر منصـرم الحبـلِ
وعــاش بنــو ذهــل نُســرّ بعيشــهم
ونبلــغ فيهــم مــا نَلـذ ونسـتحلي
أبو بكر أحمد بن سعيد الخروصي الستالي.شاعر عُماني ولد في بلده ( ستال ) وإليها ينسب من وادي بني خروص تلك البلدة التي أخرجت من رجال الدين وأهل العلم والأدب الكثير. نشأ وترعرع وتلقى مبادئ الدين ومبادئ العربية، حتى لمع نجمه وشاعت براعته في الشعر وتشوق الناس إلى لقائه.عندها انتقل الشاعر إلى نزوى حيث محط رجال العلم والأدب ولا سيما ( سمد ) التي فتحت أبوابها لطلاب العلم والأدب في عهد ذهل بن عمر بن معمر النبهاني.يمتاز شعره بالجودة ، والنباغة وقوة الألفاظ والمعاني.( له ديوان - ط )