هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا تنكــرنَ الصــّبا والـدَّمع والأرقـا
واعــرف ثلاثــةَ أَدواء لمــن عشــقا
مــاذا يكتّــم مــن ســُقم وصــفرته
جسـم إذا قـلّ قـوت الصـّبر لـي قلقا
وكيـــف يســـطيع إلا فيــض عــبرته
طَــرف إِذا خفقـت ريـح الصـَّبا خَفقـا
فخلَّنـــي وهــوى يَمــري الملامُ لــهُ
دَمعـاً إذا قلّـت أنـتَ اسـتبقه سـَبقا
لقــد جزعــت وعيــن الحــي جازعـة
وقــد لقيـت غـداة الفرقـة الفرَقـا
أَبــدت عميــرة صــداً عـن زيارتنـا
مـن بعـد ما أَلزمتنا في الهوى علقا
أَلا بطـــائفِ ذكـــري قــلَّ مــاذهبت
عنــي وطيــف خيــال ريمــا طرقــا
قــد أبــرزتْ بــدرتم فـي مجاسـدها
وهزهــزتْ غصـن بـان فـوق دعـص نقـا
واقبلـــت تتهــادى فــي مجاســدها
كالشمس حين اكتست في المغرب الشفقا
تختــال فــي غـرر الريغـان مائِسـة
ميــس القضـيب تثنَّـى ينفـض الورقـا
تريـــك اســود غريبــاً إذا حســرت
مــن الغــدائر يغشـى ابيضـاً يققَـا
قـد كُنْـتُ أسـريتُ في ليل الهوى خَبَبا
حينـاً وأَجريـتُ فـي خيـل الهَوى طَلَقا
ملازمـــاً لنــديم الكــاس يَمنحُنــي
بــالرَّاح مُصــْطبحاً طــوراً ومُغتبقـا
كملــذةٍ ســَلفت منّــي ومنــهُ علــى
شـرب الصـَّبوح إذا ديـك الصـّباح زقا
فــي روضــة وغــدير كلّمــا ســَحبت
عليـه إذ يالهاريـجُ الصـّبا اصـطفقا
بفتيــــةٍ وبفتيـــان إذا ثَمِلـــوا
لـــم تلــقَ بينهــم بُخْلاً ولا نَزقــا
ظَلنـــا نعلّــل بالســّراء انفســنا
والــدنّ يقلــس فيمـا بيننـا علِقـا
مـن قهـوة كلمـا شـيب المـزاج بهـا
أَبــدت علــى ذهـب مـن لؤلـؤ فَلَقَـا
حــتى كــأن عقيقــا فــي زجاجتنـا
أُذيــب والمسـكُ فـي حافاتهـا سـُحِقا
ثـم ارعـويتُ وكـان اللهـو مـن أربي
لـو أننـي خلـت في نفسي الصّبا رَمقا
ولّـى الشـباب وهـذا الشـيبُ أَلبَسـَني
مــن بعــد جــدة لبــسٍ حُلَّـةٍ خَلَقـا
وفَــرّق الــدَّهر أحبــابي وأبــدلني
منهـم عُـداةً ومـن بـرَد الحَشـَا حُرقَا
يـا دهـرُ غيّـرتَ حـالات السـّرور ومـا
غيّــرتَ لــي عــادةً حُسـنى ولا خُلقـا
وقــد أَرانـي ببغضـاء العِـدى شـجَنا
منغِّصــــاً وبكاســـات الأذى شـــَرِقا
لــولا أبيّــات شــعر اســتَريح بهـا
مـن لوعـة الهَـمّ ذابـت مُهجـتي بَرَقا
لا بــدّ أن يظهــر المصــدورُ نفثَتـه
ومــن أَطــاق لشــكوى وجَــده نطقـا
إذا عزمــت لتفريــط المَــدائِح فـي
ذهــل ويعــرب جــاء الشـّعر مُتّفقـا
الســيّدين الهُمــامين اللّـذين هُمـا
بكــل آبــدة فـي المجـد قـد لحقـا
غنتهمــا الشــّيَم الحُســنى كأنّهمـا
مــن جــوهري كـرم الأخلاق قـد خُلِقـا
تألّقـــــا ببهــــاءٍ لائقٍ بهمــــا
واشــــرقا بضــــياء يملاُالأفقــــا
متوَّجـــان بتـــاجيْ رفعـــةٍ وعُلــىً
مطوَّقـــان بطـــوقيْ عفـــةٍ وتُقـــى
بالهمّــة اشــتمَلا بالعزمــة انتعَلا
بالحــدّة اتّشــحا بالنجـدة انتطقـا
حاراهمـا فـي الورى غُلبُ المُلوك وقد
جـاز المـدى وإلـى حـدَّ العُلـى سبقا
كلاهمــا جــاشَ بحـراً بالنّـدى لجبـاً
لنــا وجــاد غمامـاً بالحَيـا غـدقا
آل العَتيــك وابنــاء الملـوك لهـمُ
فـي الأرض نـور فخـارٍ يبهـر الفَلَقَـا
مـن لـم يـدنْ بجُسـَيْماتِ العُلـى لهـمُ
فقـــد ألام ورام الجهــل والخرقــا
يـا حاسـداً لهـم بـالبغي مُـتْ كَمـداً
وعـاجزاً عنهـم فـي السـّعي ذَبْ حَنَقـا
ياســيديَّ خــذا صــدق النصـيحة مِـن
نفســي ولا تقبَلا مــن غيْـريَ المَلقـا
وهــا كماهــا كعقــد التّـبر زينـه
مفصــّل الــدّر فيمــا بينــه نسـقَا
ولا يــزال ذكــيُّ المســك مـن مـدحي
فيكــم إِذا مـسَ أَعراضـاً لكـم عبقـا
أبو بكر أحمد بن سعيد الخروصي الستالي.شاعر عُماني ولد في بلده ( ستال ) وإليها ينسب من وادي بني خروص تلك البلدة التي أخرجت من رجال الدين وأهل العلم والأدب الكثير. نشأ وترعرع وتلقى مبادئ الدين ومبادئ العربية، حتى لمع نجمه وشاعت براعته في الشعر وتشوق الناس إلى لقائه.عندها انتقل الشاعر إلى نزوى حيث محط رجال العلم والأدب ولا سيما ( سمد ) التي فتحت أبوابها لطلاب العلم والأدب في عهد ذهل بن عمر بن معمر النبهاني.يمتاز شعره بالجودة ، والنباغة وقوة الألفاظ والمعاني.( له ديوان - ط )