هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وفَيـتُ لمـن لـم يُلـفَ حِبًّـا فَما وَفَى
وأنصــَفْتُ مَــن كــانَ صــَبًّا لأنصـَفا
وعُلّقْـــتُ محْبوبـــاً إلـــيَّ دلالُــه
سـواءُ علَيْـه فـي الهَوى زارَ أو جَفا
تعطَّــف خــوط البــان بيـن معـاطفٍ
أبــى قلبُهـا الجُلمـودُ أن يَتَعطّفـا
فيـا مَـن رأى البَـدرَ المِراضَ جفُونهُ
وعـاين فـي وجـه الغـزال المُشـَنَّفا
ويـا قاتـلَ اللـه الهـوى مـن علاقة
تُعلِّــل بــالغيّ المُعنــيَّ المُكلفـا
وقاتـــلَ أترابــاً ربــائبَ كُلّمــا
بــرزنَ تنــاهبْن الفـؤادَ المُشـغَّفا
وســتَّرنَ مــا يبــدين إلاّ شــواهداً
محــاجرَ ســوداً أو بَنانــا مُطرَّفـا
ومِســْنَ فمَيَّلــنَ الغُصــونَ نواعمــاً
لبســْنَ وذيّلــن الحَريــرَ المُفَوَّفـا
تَصــَيَّدننا مــن كــل ســربٍ معـارضٍ
بأحســنَ مــن أُ الغــزال وأطرفــا
ويـا حبَّـذا عَهـدُ الصـَّبا واجتمَاعُنا
علـى الأنـس ألاّ فـأوفى اللَّهـوَ عُكَّفا
ليـاليَ لـم يقطَـع لنا الهجرُ مُلتقىً
وأيّـام لـم يقْـذُفْ بنا البين مَقْذَفا
ومَغْنـى غَنينـا فيـه مُمسـّى ومُصـْبحاً
ورَبعــاً حلَلْنــاهُ رَبيعــاً وصــَيِّفا
زمــان الصـبا مستَحْسـَن فـي عُكـوفهِ
علـى اللَّهـو لا يُلحَى وإن كان مُتْرَفا
يَــرى عَيشـه الأحلـى نـديماً وروضـةً
ومُســْمِعةٌ تشــدُو وصــهباءِ قَرقَفــا
إذا أودعــت جسـمَ الزُجاجـة روحهـا
وراح يُعاطيهــا الغَضـيضَ المُهفْهَفـا
صـَبَا مـا صـَبَا غصـنُ الشَّبيبة واجداً
لــه بيــن أسـباب الهـوى مُتصـرّفا
إلـى أن ألـمَّ الشـّيبُ وانصَرم الصِّبا
بعــذري وأصـبحتُ المَلـوم المعنَّفـا
ولــم يبـقَ إلاّ الحُلـمُ تحـتَ ندامـةٍ
همــا قضــيا للنَّفــس أن تتَأســَّفَا
وذلـك أن النَّفـس لجَّـت فَمـا انتَهـتْ
وطــالت عُلالات الفــؤاد ومــا شـفا
فمـا أحسـنَ الـدُّنيا وأحلـى نَعيمها
لــدينا وإن كـانت غـرورا وزُخرفـا
لعمـرك مـا أُعطـي الفَـتى من خليقةٍ
ولازَمهـــا لــم تعــدُ أن تتكَشــفَا
تَــرى كــلَّ سـاعٍ مـن مسـيءٍ ومحسـن
إلـى أمـدٍ يجـزي بمـا كـانَ أسـلَفا
أَخــيَّ لقــد لــقَّ اليســار وإنّمـا
قُصـــاراك أن ترضـــى وإن تَعَفَّفــا
فــدونكَ مــا تختــار إِمّـا إقامـةً
وصـــَبْراً وإمّـــا رجلَــةً وتَطوُّفــا
سـقى الأعوجيَّـاتِ الحَيـا مـن ركـائبٍ
يُبَلّغــنَ حاجــاتٍ ويُــدنين مألفــا
قلائصَ الظِّلمــانِ يَنصــَعنَ فـي الفلا
إذا وضــع الحَــادي بهــنَّ وأوجفـا
ســرت بالحَجيــج الوافـدين وهَجَّـرَت
فــوافت بــذُهلٍ بطــنَ مكّــة شـَنَّفا
أبـا للرضـى والجـود طبعـاً وعـادةً
وقـــولاً وفعْلاً واحتـــذاءً ومُقْتَفــى
وأفضــَلُ مـن لـبىَّ وطـاف ومـن سـعى
لدى الحجر والميزاب والركن والصّفا
ومــن كــان خيـر المحرميـن بحجّـةٍ
وأروع مــن أوفــى منـىً والمعرَّفـا
فلَمَّــا قضــى مــن حجّـه واعتمـاره
مناســكَ يغشــى موقفـا ثـمّ موقفـا
وازمــع للتوديـع والنَفـر واغتـدى
وراح يجـــوب المهمــه المتعســَّفا
وجشـــَّم طــيَّ البيــد كــل شــملّةٍ
عُـــذافرةٍ حـــتى أكـــلَّ وأحرَفــا
تلفــع ذهــل بــالهواجر والــدّجى
وكابــد بالأيغــال حَزنــا وصَفصـفا
وأقبــلَ حــتى حــلَّ مــن سـمَدٍ لـه
محــلَّ النَّــدى والمنـزل المتصـيَّفا
ليُغنــيَ محرومــاً ويعطــي ســائلاً
ويرجــي لفعــل الصـّالحات ويُعتفـى
فــاطّلع مــن حســنٍ كــواكب وضـَّحا
وأنشــأ مــن جــود ســحائبَ وكفَّـا
أُبـو الحسن المحيي العُلى وهو الَّذي
شــَفاها وكـانت مـن هلاك علـى شـَفا
ولــولا نــدى ذهــلٍ وحســنُ فعـاله
لكـان إذاً ربـعُ المَكـارم قـد عَفَـى
جزيـــلُ الأيــادي لا يُعــدُّ نصــيبُه
مــن المـال إلاّ مـا أفـاد وأتلفـا
بصــير ببــذل المـال بيـن وجـوههِ
علــى مســتحقيهِ وإن قيــل أسـْرَفا
مُفيــدٌ إذا ضــَنَّ البخيــل برِفــده
مغيــثٌ إذا نــوءُ الكَـواكب أخلفـا
لعـــادته الإحســان قبــلَ عــداتهِ
ويكفيــه حســن الطَّبـع أن يتكلّفـا
زعيــم بنـي نبهـانَ والسـيّد الَّـذي
يُلاذ بــه مــن كــل أمــرٍ ويكتفـي
مـــن العتكَييــن الَّــذين أحلّهــم
فعــالهم الـبيتَ المنيـع المُشـرفا
أعـدّوا لـه حتّـى حمـوه مـن العـدى
عتـاقَ المـذاكي والوشـيجَ المثقّفـا
أبـا حسـنٍ مـا أحسـن الشـيَم الَّـتي
رزقــتَ ومـا أحلـى وأزكـى والطِفـا
وجـــدتك مخصوصـــاً بكــلِّ فضــيلَةٍ
وأهلاً بــأن تُطــرى بمــدحٍ وتوصـفا
وفــي كــلَّ وقـتٍ أنـتَ سـاعٍ لقُربـةٍ
إلــى اللــه لا تــزدادُ إلاّ تزُّلفـا
وأنـت الّـذي نلقـاك في الجود مزنة
وفي الرَّوع ضرغاماً وفي الرأي مُرْهفَا
فلا أنــت مَــن إنْ هــمَّ أخَّـرَ عزمَـةً
ولا مَــن مــا أقبــل الأمــرُ سـَوَّفا
كَفيــتَ مـن الـدّهر المكـارهَ والأذَى
وكُـوفيت بالصـّبر الثّـواب المضـعّقا
وأُعطيـت فـي أولادك السـّادة المُنـى
معــاً ووُقيــت الحــادثَ المتخوَّفـا
ودونكَهــــا عـــذراءَ بيـــن قلائدٍ
تـذبل مـن الـدّيباج درعـاً ومُطرَفـا
أبو بكر أحمد بن سعيد الخروصي الستالي.شاعر عُماني ولد في بلده ( ستال ) وإليها ينسب من وادي بني خروص تلك البلدة التي أخرجت من رجال الدين وأهل العلم والأدب الكثير. نشأ وترعرع وتلقى مبادئ الدين ومبادئ العربية، حتى لمع نجمه وشاعت براعته في الشعر وتشوق الناس إلى لقائه.عندها انتقل الشاعر إلى نزوى حيث محط رجال العلم والأدب ولا سيما ( سمد ) التي فتحت أبوابها لطلاب العلم والأدب في عهد ذهل بن عمر بن معمر النبهاني.يمتاز شعره بالجودة ، والنباغة وقوة الألفاظ والمعاني.( له ديوان - ط )