هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تمتَّـعْ مـن شـرخ الصـِّبا مـا تمتَّعَا
فلَمّــا تغشـّى رأسـه الشـّيْبُ وَدّعـا
رضــيعُ تصــابٍ وَســَط مَهـدِ شـبيبَةٍ
قضـَى وَطـراً مـن لهْوهـا ثـمَّ أقلَعا
وقـد كـان صـبًّا بـالكَواعب مُغْرَمـاً
ومـا زالَ مُغـرى بالبطالـة مُولَعَـا
يـزورُ الكعابَ الرودَ في خِدر أهلِها
إذا هــوَّمَ السـمّارُ باللّيْـل هُجَّعَـا
ويغشـى عـذارى الحَيّ يبْرزْنَ بالضّحى
نــواعم يلْبســنَ الحُلـيَّ المُوشـَّعَا
ويغـدو معَ الفتيان في مسْرَحِ الصّبا
يُعـاطيهُمُ مـاء الـدَّنان المُشَعْشـَعَا
إذا الـرّوض بالأسـحَار فتَّقـه النّدى
ومَســّتهُ أنفــاسُ الصــَّبا فتَضـَوَّعا
علـى أنَّـه شـمْلُ الهَـوى لم يَزَلْ بهِ
تَلَعُّــبُ أيـدي الـبين حتّـى تَصـَدّعا
فلا تعجَبــا مـن أن صـَحوتُ فَطالَمـا
تملّيـتُ فـي اللَّـذاتِ مـرآى ومَسْمَعَا
وأوضـَعْتُ فـي ركَّـرِ الصّبا صمَّ أصبحت
مطايـــا تَصـــابينا طَلائِحَ ظُلّعــا
وإن كُنتَ لم أوجد على البين وانياً
بطيئاً ولـم أعهد إلى الشَّرب مَشرَعا
فلـمْ لا أرى لـي قـائلاً عنـد نعمـةٍ
هَنيئاً ولا إن عارَضــت عثْــرةٌ لَعَـا
خليلَـيَّ فيمـا رمتُمـا هـل وجَـدتما
لمـا فـات مـن شرخ الشَّبيبة مرجعا
وهـل تجـدانِ اليـومَ فـي أن تُغَشِّيا
ســَواداً علـى مـبيضّ فَـودَّي مَطْمَعـا
خُـذا من لذيذ العيش ما قد طربْتما
لـهُ ودَعـاني أهجُـرِ اللَّهْـوَ أجمَعَـا
علـى أننـي أصـبحتُ والشـّيبُ شـامل
أُحــاذرُ مــن دَهـري مـآرب أرُبَعَـا
أرومُ قِـرآء الضـّيف والنّكْـأ للعدى
وقطْـعَ الفَيـافي والقريـض المرصَّعَا
وأمْتــدحُ الســّادات مِـن آل يَعْـرُبٍ
بَنــي عمَــرِ طــراًّ واشـكُرهم مَعَـا
وجـدنا الهُمـامين الأغَرّيـن أصـبَحا
وقــد رَقيـا طَـودّ العلـى وتَفَرّعـا
إلــى علَمــي قحطـانَ ذُهـلٍ ويَعْـرُبٍ
قصـدت لقـد ألفيـت لِلمَجْـد موضـعَا
أبـا الحسـن السّامي الكَريم وصنوه
أبـا العـرب الأزكى الأجل السَّميدَعا
همــا السـّيّدانِ الماجـدانِ كلاهُمـا
تَـراه رَحيـبَ البـاعِ أصـيدَ أرْوَعـا
جَـــوادٌ بجَــدواه ضــنين بعرضــه
مجيــرٌ لملهــوفٍ مجيـبٌ لمـن دَعـا
يُصـيبُ طريـق الحمـد بالجود جاعلاً
علـى قـومه يـوم التفـاخر مَفْزَعـا
ســَعى للْمَعـالي عالمـاً أن كـل ذي
عُلـىً لا ينـالُ الحمـد إلا بمـا سَعى
إذا لاحَ ذهــل فــي النَّـديِّ ويَعـرب
قــد اشـتملا لبـسَ العُلـى وتَقَنَّعـا
تــرى أســْديْ بـأسٍ ويجـري سـَماحةٍ
ويَـدري بهـاء صـيَّرا الدَّسـتَ مَطْلعا
بنــي عُمـرٍ أنتـم جعَلتـم بجـودكم
ســَبيلا إليكُــم للمرجّيــنَ مَهيعـا
ومـا زلتـم أهـلَ السـّماحِ ولم يزَل
ذَراكــم لآمــالِ المرجيــنَ مَرْتَعـا
أنخنـا مطايـا الشـعر في عَرَصاتكم
فصــادَفنها أنــدى محــلٍ وأوسـَعَا
وجئنـاكُم نُزجـي إلـى بحْـر جـودِكم
صــَواديَ آمــالٍ فــوافين مَشــْرَعا
علــى أنَّــي طـوَّقت أجيـادَ مجـدكم
مــن الحمـد ياقوتـاً ودُراً مُرَصـَّعَا
أبــا حســن مُلّيــتَ عيشـكَ بالغـا
أمــاني فيــه آمنــاً أن تُرَوَّعــا
ولا زلـتَ مَحبُـوًّا أبـا العرب بالذي
تحــاول مــن عيــشٍ وعِشـْتَ مُمَتَّعـا
أبو بكر أحمد بن سعيد الخروصي الستالي.شاعر عُماني ولد في بلده ( ستال ) وإليها ينسب من وادي بني خروص تلك البلدة التي أخرجت من رجال الدين وأهل العلم والأدب الكثير. نشأ وترعرع وتلقى مبادئ الدين ومبادئ العربية، حتى لمع نجمه وشاعت براعته في الشعر وتشوق الناس إلى لقائه.عندها انتقل الشاعر إلى نزوى حيث محط رجال العلم والأدب ولا سيما ( سمد ) التي فتحت أبوابها لطلاب العلم والأدب في عهد ذهل بن عمر بن معمر النبهاني.يمتاز شعره بالجودة ، والنباغة وقوة الألفاظ والمعاني.( له ديوان - ط )