هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا للطّلـول ويالهـا مـن أرُبـعِ
مَثلـت لنـا بيْـنَ اللّـوى فالأجْرَعِ
عجبـاً نُجَـدّد فـي عِـراصِ رسـومها
عَهــدَ الهـوى ونُجُودَهـا بـالأدمُعِ
ونقـول مـا فعل الجميع وأين لي
ردُّ الجــواب مـن الخَلاء البَلْقَـعِ
عَهـدي بهـا والـدَّارُ جامعَـةٌ لَنا
زَمنــاً وشـعب الحَـيّ لـم يتَصـَدّعِ
والأصــْفياء مــن الأحبّــة جيـرةٌ
يَغْنَـون فـي المصـْطَافِ والمُتَربَّـعِ
ولنـا مسـارحُ فـي مَلاعـبِ للصـّبى
بيْــنَ الجـآذر والظَّبـاء الرتَّـعِ
مــن كــل آنسـة منعَّمـة الشـّوى
تختـــال بيــن محبَّــرٍ ومُوشــعِ
بـرزَتْ تثنّـي فـي الـدّلال كأنّمـا
كُســيت مجاسـِدُها غصـونَ الخـروعِ
وبـدت ترقـرق فـي فرنـد شَبابِها
كالشــَّمس لائحــةً أوان المطلــعِ
ولهــا غـدير كالحنـادس تحتهـا
قَمـرٌ لعَشـرٍ فـي الحسـاب وأربَـعِ
ســرب الأنيــس بـه غنَيْنـا مَـرّةً
زَمـن الحمـى والسـَّربٌ غيـر مُرَوّعِ
ثـم انقضـى عهـدُ الجميع وعهدنا
لا غيــر أنــا كالهيـام النُّـزّعِ
يَعتَادُنــا حــرُّ الصـَّيانةِ كلَّمـا
خطــرتْ بـه الـذِّكرى خلالَ الأضـلعِ
ويهيجنـا شـمُّ النسـيم إذا جـرى
ويشــوقنا شـيمْ البُـروق اللَّمـعِ
طـال الولـوعِ بـذكر أيّام الصّبى
عبثـاً وهـل فـي ردّهـا مـن مطمَعِ
ولقـد أرى لـي فـي التعلُّل راحةً
بتــذكّر الماضـي وإن لـم يَرجـعِ
وأطيــل شـكوى حـالتي وإخَـالني
فــي راحــةٍ وغنـىً ولَمّـا أقنَـعِ
كـم غابط لي وهو دُونيَ في الغنى
لـو قسـْتُ مـا معهُ رَضيتُ بما مَعي
أو مــا كَفَــاني غُصـّتي وتمسـّكي
برضــى أبــي عبـد الإلـه الأرْوَعِ
حســْبي جــوارُ محمّـدٌ بـن مُعمّـرٍ
ووقـوع شـعري منـه أحسـنَ موقـعِ
بســـــعَادة لإرادةٍ ووفـــــادة
وزيــادة مــن عـادة لـم تقطـعِ
وهــو الرَّبيـع المسـتهلُّ غمامـةُ
غـوثُ الأرامـل واليتـامى الجـوّعِ
والمطعــم الأضــياف طيَّـبَ مـاله
زمـن المحـول غـداة ريـح زَعْـزَعِ
وهو المطاول والُمنافس في العُلى
ويَعُــدٌّ أن لا نفْـع إن لـم يَنْفَـعِ
ويَخــالُ أن المـال حيـن يُضـيعُه
فيمـا يُفيـدُ الحمـدَ غيْـرُ مُضـيّعِ
لمحمّــد بــن معمـر عَمُـرْت لنـا
سـُبلُ المنافعِ في الطَّريق المهيعِ
وإذا العُفـاة شـكت صروفَ زَمانها
ورأت عليْهـا الـرّزق غيـر مُوسـَّعِ
قصــدت أبـا عبـد الإلـه فخيَّمـت
بفنـاء رَحـبٍ الـدَّار عَذب المشرَعِ
يعطــى بلا مَــنٍّ نفــائس مــاله
ويجــودُ عفــواً شـيمة المتـوَرّعِ
مُتفــرد بالفضــل لـم أرَ مثلَـهُ
فــي فضــلِه وبمثلِـه لـم أسـمَعِ
منهــا نُهــىً وفصــاحةٌ وسـَماحةٌ
وعزيمـةٌ فـي الخَيـر لمَّـا تُـدْفعِ
وتَواضــعٌ فــي فعْلــه ومَقــالِه
تبـــدو عليــه دلائل المُتَــوَرِّعِ
وإذا أتتــه نعْمــة لــم تُطغِـه
وإذا عرَتــهُ مُلِّمــةٌ لــم يضـْرَعِ
متحَمّــل فــي حــال كـل كريهـة
متنبّـــه للحـــادث المتَوقّـــعِ
منعتـه همّتـهُ الهجُـوع فلَـم ينَمْ
وكـذاكَ مـن طلَـب العُلى لم يَهْجَعِ
ولـهُ معَـالٍ فـي العَتيـك وسـؤدَدٌ
فــي آل قَحطــانَ المُلـوك وتُبَّـعِ
زيـدت بـه الأَزْدُ افتخاراً واغتدَتْ
مضــَرٌ تنــافس فـي أعـزَّ سـُمَيدَعِ
حسـدت خـؤولتُه العمومـة إذ رأتْ
أدنـى الأقـاربِ فـي المحلّ الأرْفعِ
ورأت فنـــونَ فضـــائلٍ وكــارِم
لمحمّــد مــن مقْتَفــىً أو مُتْبَـعِ
ومـــآثر نطقــت بحمــد محمَّــدٌ
فـي كـل قطـر كـالخَطيب المُصـَقّعِ
أمحمّــد بــنَ مُعَمّـرٍ أنـت الَّـذي
أحيَيتَنـا بحَيـا الغُيـوم الهُمَّـعِ
أنـتَ المُبيـحُ لنـا مراعـيَ أنعُمٍ
آمالُنَــا فيهــا سـوارحُ ترْتعـي
أنـتَ الَّـذي تضـع الصّنيعة عنْدَنا
بصـَواب رأي الجُـود أحسـَن موضـعِ
أنــتَ المحـقّ إذا فخـرت بسـُؤدَدٍ
وعلــىً وغيْـرُك يـا محمّـدُّ مُـدَّعي
ولـكَ الثّنـاء الطّيبُ الحَسن الَّذي
فـي الثّـوابُ لمـن يقول ومَن يعي
عُمِّـرتَ يـاابن مُعَمـر وبقيـت فـي
نعــم بقــاء النّـاعم المُتَمَتّـع
وبلغــت عِــزَّ ســيادةٍ وســعادةٍ
فــي سـامعين مـن البَرّيـة طُـوَّعِ
تعْلـو علـى رتـب المُلـوك برتبةٍ
تحتَــلّ فــي شــرَفٍ أشــمَّ ممنَّـعِ
فأليكَهــــا أدبيَّـــةً عربيَّـــةً
كســـُمَّوط درٍّ بالنُّضـــارِ مُرَضــّعِ
أبو بكر أحمد بن سعيد الخروصي الستالي.شاعر عُماني ولد في بلده ( ستال ) وإليها ينسب من وادي بني خروص تلك البلدة التي أخرجت من رجال الدين وأهل العلم والأدب الكثير. نشأ وترعرع وتلقى مبادئ الدين ومبادئ العربية، حتى لمع نجمه وشاعت براعته في الشعر وتشوق الناس إلى لقائه.عندها انتقل الشاعر إلى نزوى حيث محط رجال العلم والأدب ولا سيما ( سمد ) التي فتحت أبوابها لطلاب العلم والأدب في عهد ذهل بن عمر بن معمر النبهاني.يمتاز شعره بالجودة ، والنباغة وقوة الألفاظ والمعاني.( له ديوان - ط )