هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا اللّهـو شـابَ ولا عهدُ الصّبا دَرسا
ففيــم يُضــْمر قلـبي لوعـةً وأسـى
مـا عَـرَّسَ الهَـمُّ فـي قلـبٍ يـزفّ لهُ
فـي كـلِّ يـومٍ لأَبكـار المُنـى عُرسَا
ولــن يُصــيبَ سـروراً غيـر مجتلَـبٍ
بـاللّهو مـن لـم ينعّـم جسمُه بِئسا
فــاغْنَمْ زمانـك إنَّ العيـشَ أرْغـدُه
مـا كـان مـن غفلات الـدّهر مخْتَلسَا
يسـْلو الحزيـن إذا مـا نشْوَةٌ حدثت
حـتى إذا مـا صـحا مـن سكرة نكسَا
يـا حبّـذا بهجـة الرّيعـان جاعلـةٌ
مــن الأنيــس لغــزلان الفلا أنسـا
ودرَّ درُّ نـــديم هـــبٌ يحســـب أن
قد ضاع من عمره في الليل ما نغسا
واللّيــل قــد مُزّقـت منـه جلاببُـه
واستشـعر الأفقُ عند السُّحرة الغلسَا
ترشـفَ الـتربُ مـن طَـلَّ النَّدى بللاً
واستنشق الرّوض من ريح الصّبا نَفَسا
وأعيــنُ الزَّهــر والنُّـوار شاخصـةٌ
فيهـن لؤلـؤ دمـعِ العَيـن قد قَرَسا
وذو ذوائبَ تجنـــي مــن عوارضــهِ
عَلا ومــن شـفتيه الظَّلـم واللَّعَسـا
يسـعى بصـفراء فـي الإبريـق تحسبهُ
مـن لونها في دَم الجريال قد غُمَسا
إذا النّـديم مـن السـّاقي تناولها
أهــدى إلـى فمـه مـن كفـه قبَسـا
مـا ينصـف الكـاس مرتاحاً ليشربها
حتّــى إذا ضـحكت فـي وجهـه عَبَسـا
يـا حبـذا الرَّاح تنفي حقدَ شاربها
برقـة القلـب إن بعـض القلـب قَسَا
وربمــا أحــدثت فـي نفسـه طربـاً
وربمـــا أورثتــه ســَلوة وأســَى
كـأنَّ فيهـا سـَجايا مـن بنـي عمـرٍ
غُــرُّ طــواهِرُ لمـا تعـرف الدُّنَسـَا
أنظـر إلـى القمرين الزَّاهرين إذا
ذهـلٌ ويعـربُ مـا بيـن الملا جَلَسـَا
كلاهمــا ســيدٌ صــَلتُ الجـبين لـه
وجـهُ كريـمٌ بيُمـن اللـه قـدْ غَرَسا
ســهلُ الخليقــة فـي نـاديّه جَـذَلٌ
يــوم الكريهــة يُلفـى بأسلاشَهِسـَا
ماضـي الجنـان غُـداة الرَّوع تبصره
لشـاً يغـادر ليـثَ الغـاب مُفْترسـَا
أنطقتُـمُ الشـّعْر قـدماً يا بني عُمَرٍ
يُثْنـي عليكـم ولـولا جـودكم خَرسـَا
جـادت غمـائمُ جَـدواكم فمـا تركـت
فــي مطْلَــب وسـؤال موضـعاً لَبسـَا
وأنتـــم كرمــاً أظهرتــم عَلمــاً
للْمَجـد والجـود لـولا سـعيكم طُمسَا
يُرجَـى حبـاكم ويخشـى مـن صواعقكم
يومـاً إذا عـارض مـن أفقكـم حَبسَا
يهــديكم للمعــالي نــورُ فضـلكم
وفـي الحضـيض لئام تخبـط الدَّلسـَا
تسـعى الجـوارح فـي مرسـوم أمركم
كــأن فــي كـل عضـوٍ حُبّكـم غُرَسـا
يـا أيّهـا السـيّدان الماجدان لقَد
أولتُمــاني بــراً واســعاً سَلِســا
قـد عـاد عُـود يسـاري مـن نوالكم
ريَّــان غَضــًّا ولـولا ذاكمـا يبسـا
ألبســتماهُ بميسـُور الغنـى ورقـاً
فظــلّ يهتَـزُ فـي مخضـَرّ مـا لبسـَا
أبو بكر أحمد بن سعيد الخروصي الستالي.شاعر عُماني ولد في بلده ( ستال ) وإليها ينسب من وادي بني خروص تلك البلدة التي أخرجت من رجال الدين وأهل العلم والأدب الكثير. نشأ وترعرع وتلقى مبادئ الدين ومبادئ العربية، حتى لمع نجمه وشاعت براعته في الشعر وتشوق الناس إلى لقائه.عندها انتقل الشاعر إلى نزوى حيث محط رجال العلم والأدب ولا سيما ( سمد ) التي فتحت أبوابها لطلاب العلم والأدب في عهد ذهل بن عمر بن معمر النبهاني.يمتاز شعره بالجودة ، والنباغة وقوة الألفاظ والمعاني.( له ديوان - ط )