هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غــدا كَلأُ اللَّــذاتِ وهــو يَــبيسُ
ورَبـعُ الهـوى مـن قـاطنيهِ دريـسُ
ووَلَّـت مـن العـش الرَّغيـدِ بَشاشـةٌ
وأقبــل مـن وجـه الزَّمـان عَبُـوسُ
فيـا لـك مـن يـومٍ عَسيرٍ بَدت لنا
بفُرقــة زاد المــال فيـه نُحـوسُ
وشـَلَّت قَنـاتي عَنـوةً مـن حياتهـا
وبــرَّ بهــا عِلــقٌ لــديَّ نفيــسُ
إلا إنّمـا شـخص المسـَرات والمنـى
غـدا وهـو فـي بطـن التُّرابِ دسيسُ
وعهـدي بـه نعـم الضـجيعُ وإنّهـا
لخيـــرُ جليـــس إن أردتُ جليــسُ
غنيـت بـزاد المـال حيناً وعيشُنا
جديــدٌ رغيــدٌ مــا هالــكَ بُـوسُ
لباســـي موشـــيٌ بهــا ومُحَبَّــرٌ
ووَرديَ منهـــا بـــاردٌ ومَســـوسُ
منعمّــة ريــا البنــان عزيــزة
تثنــى بريعــان الصــّبا وتميـسُ
وتهــتز دلاً كــالغزال فمــن رآى
غـــزالاً عليـــه رعشــة وســلوسُ
مربّبــة فــي خــدر عــزّ كــأنّه
ببيشــة لللّيــث الهصــور عريـسُ
تزايــد حسـناً وابتهاجـاً كأنّمـا
علـى كـل يـوم فـي الهـداء عروسُ
وكـانت لأهـل الـدّار زينـاً كأنّما
توقــــــد فيهـــــا أنجـــــمٌ
فأصــبح ربـع الـدّار منـا كـأنّه
عفــــاءٌ قَـــواءٌ ليـــس فيـــه
كـأن لـم يكن للعيش بيني وبينها
ملاعــب مــا أَضــحى لهــن حسـيسُ
لئن طمســت مــن ناضـريَّ عهودهـا
فهــنّ لقلــبي مــا لهــنَّ طمـوسُ
خليليَّ زاد المال لم ينسني اسمَها
مــن الغانيــات زينــبٌ ولميــسُ
وكـل الـذي عندي من المال بعدها
لعينــي وقلــبي نــاقص وخســيسُ
كــذا علّلانــي كـلَّ يـوم بـذكرها
وإن شــفّني منهــا جــوىً ورسـيسُ
فــوالله لــو انصـفتها وبحقّهـا
وتلــك يميــن لــو علمـت غمـوسُ
لمـا سـمعت أُذنـاي من بعد صوتها
غنـــاء ولا دارت علـــيَّ كـــؤوسُ
أُعلّــل نفســي بالأباطيـل بعـدها
وفـي القلـب منهـا لوعـة ورسـيسُ
والـزم نفسـي ظـاهر الصـّبر أنني
عـن الصـّبر عنهـا باطنـاً ليـؤوسُ
أروّض مـن السـلْوان صـعباً بعزمـةٍ
وهـي الصـّبر عنهـا والسـلوَّ شَموسُ
ولـي كبـد وقـف على الوجد بعدها
ودمــع علـى طـول البكـاء حـبيس
وكــم هالـك يبكـي بحـزن وعـبرة
ولا مثــل زاد المـال حيـن نقيـسُ
تمنيـتُ أن لـو غالهـا كيـد كلشحٍ
فتشــفى بــإدراك الـتراث نفـوسُ
إذاً لجــرت فيهــا دمـاء وقطعـت
هنالــــك أوصـــال لهـــا ورُؤسُ
وضـاق فضـاء الأرض مـن كـل جـانبٍ
بزحـــف خميــسٍ يقتفيــه خميــسُ
وهـاجت لهـا بيـن الأسـنّةِ والظُّبا
وغــىً لــم يهجهـا داحـسٌ وبَسـوسُ
وقـامَ لهـا في الحرب نصراً لربّها
مــن الأزْد فتيــان غطــارف شـوسُ
أشــدّاء أبطــال مســاعيرُ كلّهـم
زعيــمٌ علـى قَـود الجيـوش رئيـسُ
جــدير بأخـذ الثـأر نـدبٌ كـأنَّه
بخفـــان جـــوابُ الظلام هَمُـــوسُ
جريـء علـى دَفـع المهمـات ماجـدٌ
يــروض جســيماتِ العلــى ويَسـوسُ
بأيــديهمُ ســُمر القَنـا وعليهـم
مــن التُّبعيّــات الــدّلاص لَبــوسُ
أولئك قــومي مـن هـداد وأسـرتي
مُلــوك علـى فَـرع السـّماك جُلـوسُ
وهـم أوليـاء الـدّفع دون عقيلتي
لـو أسـطيعَ مـن ريب الزَّمان خُنوسُ
ولكنّــه صــَرف الـرّدى نفـذت بـه
ثمـــودُ وعــاد قبلهــا وجَــديسُ
فلا العُصـْمُ يُنجيهـا بعبّـود معقـلٌ
ولا الأُســدُ يحميهــا ببيشـةَ خيـسُ
سـقى اللـه زاد المال غيثاً وعَلت
بــه أعظــم تحــت الـتراب درُوسُ
وعاودهــا طيــب الســّلام وقدَّسـت
سباســبُ تحــوي قبرَهــا ووُعــوسُ
أبو بكر أحمد بن سعيد الخروصي الستالي.شاعر عُماني ولد في بلده ( ستال ) وإليها ينسب من وادي بني خروص تلك البلدة التي أخرجت من رجال الدين وأهل العلم والأدب الكثير. نشأ وترعرع وتلقى مبادئ الدين ومبادئ العربية، حتى لمع نجمه وشاعت براعته في الشعر وتشوق الناس إلى لقائه.عندها انتقل الشاعر إلى نزوى حيث محط رجال العلم والأدب ولا سيما ( سمد ) التي فتحت أبوابها لطلاب العلم والأدب في عهد ذهل بن عمر بن معمر النبهاني.يمتاز شعره بالجودة ، والنباغة وقوة الألفاظ والمعاني.( له ديوان - ط )