هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لعـاً لكـم وانتعاشـاً يـا أبـا عمرا
مـن عَـثرة خلـتُ فيهـا الكلّ قد عَثَرا
هـــا إنّهـــا دولُ الأيــام لا حِــوَلٌ
عنهـــا ولا حيــلُ تغــالب القــدَرا
والمــرء لاهٍ بظــل العيـش عـن نُـوَبٍ
تمشـي لـه مـن ورآءَ الغفلـة الخمَرا
كـم يقـرعُ الـدَّهر بالشكوى ونحن نرى
فــي كــل ناحبــة مـن بطشـه أثَـرا
يـا سـاعةً لـم تدع في الصَّبر لي سَعةً
عــدلتِ نـاعي أبـي بكـر لنـا بُكَـرَا
فجعــت بــالكوكب الــدرّي كـان لـه
بيــن الكـواكب نـور يبهـر القَمَـرا
مهـــذبِ الخيــم فــي أخلاق مكتهــلٍ
بـالحلم لا يرتـدي مـن سـنه الصـّفَرا
مطــرَّز الطرفيــن احتــلُ فـي طرَفـيْ
عــمٍّ وخــالٍ يســامي الأزَد أو مُضـَرا
شــبلٌ أتتــه المنايـا فـي عريسـته
لاغـــرَوانٍ نــأَم الضــرغام أو زَأَرا
يبكيـــه ذو حُرقـــاتٍ مــع تنفّســهِ
تجــري لــه نفحــاتٌ خــالطت شـَرَرا
كــم دعــوةٍ لأبيــه لـو أجـابَ وكـم
مـن ندبـة فـي سـَواد الليل لو شَعَرا
بُنــيَّ لــم يـكُ مـن حتـف مُنيـتَ بـه
بــدٌّ وكنــتُ عليـه المشـفقَ الحَـذِرا
مـا الرَّوضـةُ الأُنـفُ الزَّهراءُ حاك لها
مـن بهجـة الصـَّيف منهـلُّ الحَيا حبَرَا
واَعلَّهـا الطَّـلَّ مـن ريـح الصّبا نفساً
وضـاحك الـبرقُ فيـه النَّـورَ والزَّهَرا
فـي غفلـةٍ مـن صـروف الـدَّهر باكَرها
بالبابليــة فتيــانُ الصــِّبا سـَحَرا
يومـاً بأحسـنَّ مـن دُنيـا عَمَـرتَ بهـا
ربـعَ المسـرَّة لـو لـم تُسـلبِ العُمَرا
مــاذا أريــد بـدنيا كنـتَ زينتهـا
كرهـتُ بعـدك فيهـا السـَّمعَ والنَظَـرا
يـا طـولَ شـوقي على بُعد المزار ويا
طــول القطيعــة لا وصــلا ولا خَبَــرا
هَبْنــي تكلّفـتُ بعـضَ الصـّبر محْتَسـٍباً
فيـه المشـوبةَ والحُسـنَى لمـن صـَبَرا
فهــل أكُــفُّ جُفونــاً كحِّلَــتْ بقَــذىً
وكيــف أزْجُـرَ قلبـاً لـم يكـن حَجَـرا
أسـلمتُ بـالحزن نَفسـاً لـم تكن سلِمَتْ
لم تقضِ في الحزن ما دونَ الرَّدى وِطَرا
لا أَدَّعـــي جَزَعـــاً للشـــامتين ولا
أرضـى العَـزآءَ لقلـبي عنـك يا عمَرا
مــن حــق رُزِئكَ عنـدي أن أقـول لـه
دُمْ هكــذا ثُــمَّ لا أوتيــتُ مٌصــْطَبرَا
خــالفتُ قــول لبيــد فــي حكـومتهِ
مـن يبـكِ حـولاً علـى ميـت قد اعتَذَرا
أَفــديكَ يــا ولـداً إن كُنـت مُـدَّخراً
عــن الفــداء لــه وِقْـراً فلا وُقِـرَا
أعَيْـتَ أبـاكَ المسـاعي لـم يَجدْ سَبَباً
يُنجيـك مـن سـَبب المـوت الـذي حَضَرا
لـم يـأل جَهـداً ولـم يبخـلْ بملك يَدٍ
حرصـاً علـى دفـع مقـدورٍ فمـا قـدرا
أمــا وَجــدِّك لــو أنّــي وتـرتُ بـه
ألفيتنــي مُــدركاً للثــأر منتَظـرا
هـــل كـــان مُغتــالُه يفــوتُ بــه
أعمــامه الصــيَّد أو أخـوالَه مُضـَرَا
أجــل لقــد حــلَّ فـي شـَمَّاء باذخـة
مــن عــدَّ فــي آل نبهـانٍ لـه وَزرَا
آل العتيـــك ملـــوك الأرض قاطبــةً
لــم يعــد مُلكُهــم بَـدواً ولا حضـَرَا
المنَعمَيــنَ المجيريــن الَّلهيـفَ إذا
فــمُ الحــوادث مــن أنيـابِه فَغَـرَا
هُــمُ شــُموسُ ضــُحىً حلّـت بـروجَ عُلـىً
وهُــم بجـور نـدىً فيهـا ليـوثُ شـَرَى
ففــي الكريهــة آســاد يَلغـن دَمـاً
وفــي النّــديّ بـدور تمنـح البِـدَرا
بقيتـــم وأعَـــزَّ اللـــه نصـــركُم
فـي رتبـة الـدّين والدنيا بني عمَرا
وطــال عمــرك فــي عــزٍّ أبـا عمـرٍ
ونعمــــة وعلاءَ يمنــــع الغِيَـــرَا
ونلـتَ فـي الولـد الزاكـي الأجلّ أبي
عبـد الإلـه المنـى والعـز والحَبَـرا
فيــه لقلبــك مـا يُسـليك مـن حـزنٍ
ولا يُعيـــدُ لأم الشـــامت العبَـــرا
وكــان مــن أنـت مولـوعٌ بـه سـَلفاً
مقــدّماً لــك عنــد اللــه مُــدّخرَا
وقـدّس اللـه مـن بطـنِ الثّـرى جَـدَثاً
مُكرَّمـــاً بـــأبي بكـــر ومعتَمــرَا
قــبرٌ يعــزُّ علينــا مــن يحـلُّ بـه
فـي الأرض مـن تحـت عِبـأيْ جندلٍ وثَرى
لا غَيـــر أنّـــا نحيّيـــه ونمطــرُه
مـاءً الجفـون ونستسـْقي لـه المَطَـرا
أبو بكر أحمد بن سعيد الخروصي الستالي.شاعر عُماني ولد في بلده ( ستال ) وإليها ينسب من وادي بني خروص تلك البلدة التي أخرجت من رجال الدين وأهل العلم والأدب الكثير. نشأ وترعرع وتلقى مبادئ الدين ومبادئ العربية، حتى لمع نجمه وشاعت براعته في الشعر وتشوق الناس إلى لقائه.عندها انتقل الشاعر إلى نزوى حيث محط رجال العلم والأدب ولا سيما ( سمد ) التي فتحت أبوابها لطلاب العلم والأدب في عهد ذهل بن عمر بن معمر النبهاني.يمتاز شعره بالجودة ، والنباغة وقوة الألفاظ والمعاني.( له ديوان - ط )