هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وفـد البريـد بمـا يُريـد فَبشَّرا
وشـفى الصـّدور بما أذاع وأخبرا
خـبرٌ لعمـرك قـد أتاح من المُنى
دَرَكـاً تـروَّض فـي القلـوب ونَوَّرا
وجـرى بحسـْنِ الـذَّكر في أنفاسنا
أزجٌ تضــوَّع فــي البلادِ وعَطَّــرا
وأنـا الـذي هـو بالبشارة خَصَّني
وأفــادني حَـظَّ السـّرور الأوفَـرا
حمـداً لـك اللَّهـم يـا ربّـاه إذْ
عمَّرتَنــي حــتى لقيــتُ مُعمّــرا
ورأيـت عينـي صـورة الوجه الذي
مـا زال فـي فكـر الضّمير مٌصَوَّرا
عـاينت عيـنَ الـدّهر فـي أبنائهِ
ورأيـتُ مـن حُسـناهُ أحسـنَ مايُرى
ولقيــتُ أشـرَفهم يـداً وأياديـاً
وأدقَّهــم نظَــراً وأبهـى منظـرا
أعظمـتُ ذنـبَ الـدَّهر عنـد بِعاده
فــاليومَ آن بقربــهِ أنْ يُغفـرا
وأتـى ببشـر النّجـح معتَـذراً به
عـن عُسـْر مـا قد كان قبلُ تَعَسَّرا
هــذا مُجيــر الخـائفين لقـاؤهُ
أقـوى لِـدَفع الشرّ من ليثِ الشَّرى
وظننـــت داءَ المُعتفَيــن دوآءه
أشـفى لفقـري مـن أيـارج فَيْقَرا
لــولا رجـاء كـان يمنـح خـاطري
وعــدي يعــود لقـاءه مستَبشـِرا
لــذممتُ معرفَــتي مـودتَه التِّـي
ملأَت حشـــاي تاســـّفاً وتــذكُّرا
للـــه بُـــزلُ اليَعملاتِ فإنّهــا
عـونُ المشـوق على مجانبة الكَرى
كـم قـد جلبْـنَ السـّرور وما سرى
ودرأنَ كـربَ الهـمِّ عنـهُ وما دَرَى
عُـرجٌ رواسـم يعتمـدن على الطوى
طـيّ الفَلا ويُجـزَن أجـوازَ القـرا
يحملــن أكـرمَ وافـد أخـذت بـهِ
أيـدي المطيّ وخيرَ من وطئَ الثَّرى
وأجـلَّ مـن شـهد المحافل وابتدى
وأعـز مـن ركـب العتـاق الضمَّرا
أولاهُ خـــالقه العُلــى وأحلّــه
فـي رأس أرعـن باذخٍ عالي الذُّرى
بمعمّـر ابـن أبـي المعمّر اطلعت
بُزْل الرّكابِ لنا الصّباحَ المُسْفِرا
وغمامــةً تُحيــي بعاجـل نَفْعهـا
وكأنّهـا تهمـي النبـاتَ المُثمِرا
وكأنّهــا فـي وقـت بسـط أكفّنـا
تكـف اللجيـنَ أو النُّضار الأحمَرا
للـه عزمـك يـا أبـا عمـرٍ إلـى
طاعــات ربِّــك إذ نهضـتَ مُشـمِّرا
قـد كنت أزكى المحرمين وخَيرَ من
لَبَّـى وهَلَّـلَ فـي الحَجيـج وكبَّـرا
وقـدمت نَـزوى مَقـدَماً أخـذتَ بـه
زِيَّ العـــروس تــدللاً وتَبَخْتُــرا
وســـقيتها أرْى الســّرور معلّلاً
وكســوتَها وشـيَ البهـاءِ مُحَبَّـرا
وشـفيت مـن ألـم الفـراق محمّداً
الســيّدَ العلــم الأغـرَّ الأزهَـرا
أمـا أبـو عبـد الإلـه فقـد أتى
بجميـل مـا خلنـاه فيه وبالحَرَى
وتقبـل الشـيَم اليمانيـة الَّـتي
أعطــت أوائلَـه المحـلَّ الأكبَـرا
وسـعى كسـعي أبيه في طلب العُلى
وجـرى علـى سير الكرام كما جرَى
واسـمعْ جميـل الـذكر عن إحسانه
وانظـرْ بعينـك حسـنَ ما قد أَثرا
واعْـدُده مـن أزكـى وأفضـل أنعمٍ
للــه عنـدك حُزتهـا دونَ الـورى
واسـعدْ بـذا الولد الذي أُعطَيتَه
قــدراً لسـعدٍ قـد أتـاك مقـدَّرا
وبقيتمـا ورَقيتمـا شـرَف العُلـى
ووقيتمــا أن تكرهـا أو تَحـذَرا
أجـوى بنفسـك حـالفت تَـذكارهَها
وقـذىً بعينـك أبـدتِ اسـتعْبارَها
شـوقاً إلـى محبوبـة عبثـت بهـا
أيـدي الفـراق وجنَّبتـكَ مَزارَهـا
وعهــدتها زمنــاً وأهلـك جيـرةً
فـي حسـن وصـلٍ مـا ذممتَ جوارَها
وهــي المنعمّـةُ الكَعـاب كأنّمـا
نــاطت بجيــد جَدايـة أزرارَهـا
فــي خـرّد بيـض الوجـوه أوانـسٍ
أقمــار تـمّ مـا عرفـت سـرارَها
يـا ويـح نفسـي مـن غليـل تأسفٍ
نـزل المشـيب ومـا قضت أوطارَها
ولطالمــا نعمــت بحسـن شـبيبة
خَلعـت مـع الغيد الحسان عِذارَها
وربيبــة وسـطَ الخبـاءِ طرقتُهـا
فـي ليلـةٍ غلـب الكـرى سـُمَّارَها
ولــربَّ دَســكَرة نزلــتُ وصـحبتي
بعــد الهــدوء منبّهـاً خمّارَهـا
حـتى فَضضـتُ عـن الـدنان ختامَها
وشــربت مثـل الأرجـوان عُقارَهـا
صـَفراء تلمـع فـي الزَّجاج كأنها
لـون العقيق إذا النَّديمُ أدارَها
وكريمــة تشــدو بحســن ترنــمٍ
صـوت البسـيطِ مجاوبـاً أوتارَهـا
فـي روضـةٍ نسـجت لها دَيمُ الحَيا
خضـرَ الحريـر وضـاعفت أسـتارَها
طفقـت بِهـا مُـزْنُ المَصـيف تعلّها
ويلاً وطَلاً ليلهــــا ونَهارَهــــا
وغَـدت لهـا بنسـيمها ريحُ الصَّبا
عنـد الصـَّباح وباشـرت أشـجارَها
فتعـــانقت أغصــانُها وتفتحــت
عنهـا الكمـامُ فـأبرَزَت نوارَهـا
أبـــدت بنفســجها وآذريونهــا
متقـــابلاً وشــقيقها وبَهارَهــا
ولقـد صـبحت الـدَّهرَ فـي حـالاته
وطعمــت منهـا شـهدَها ومرارَهـا
وأرانـي التجريـبُ بيـن صـحابتي
خوّانهــا وأبــان لــي غَـدّارَها
وقطعـــت آفــاقَ البلاد ميمَّمــا
شـرقاً وغربـاً سـالكاً أقاطارَهـا
ورأيــت ســادَتها وزرتُ ملوكهـا
مــن كــلِّ حـيّ أزْدَهـا ونزارَهـا
حــتى رأيــت معمَّــراً ومحمَّــداً
فعرفــت منهـا خيرهـا وخِيارَهـا
علمـان بيـن العـالمين تسـربَلا
حُلــلَ النُّهــى وتتَبَّعـا آثارَهـا
متطَلبــات مــن العُلـى آثارهـا
متنــاولان مــن الأمـور كبارَهـا
لمحمّــد بــن معمّــر فـي يَعـرُبٍ
عليــا خُــؤولٍ مجـدَها وفخارَهـا
عمريّــــة أزديــــة عتكيــــة
سـمك المليكُ على السماك نجارَها
ولــه خلائقُ ســيّدٍ قــد أظهــرت
منهــا عليــه حلمهـا ووقارَهـا
ولــه ســماحٌ يَمــتري مـن كفّـهِ
للســّائلين لجينهــا ونُضــارَها
ومَضــاء نـدب فـي الأمـور مُـدبِّرٍ
إيرادَهـــا متـــبيّنِ إصــدارَها
إســلمْ أبـا عبـد الإلـه فإنّمـا
حسـنُ السـّلامة مـا لبسـت إزارَها
جـدّدت لـي نُعمـى أبيـك ولم يَزل
متــواترَ الحسـنات لـيَ درَّارَهـا
نفسـي فـداؤك يـا أبـا عمر لقد
هيجــتَ نفســي مبـدياً أسـرارَها
شــوَّقتني لمــا ذكرتــك جـائزاً
أعلامَ مكّـــة قادمـــاً زوَّارَهــا
يـا حبّـذا البشـرى تُباشرنا بها
تشـفي القلـوب مذيعـةَ أخبارَهـا
يرعــاك ربــي شـاهداً عَرفاتهـا
فـي أهلهـا وإذا رمَيـت جمارَهـا
إن قـد قـدمت قـدومَ مَسـرور وقد
وافيـتَ نَـزوى واحتلَلـت ديارَهـا
فتســرّ مشــتاقاً لقربـك وامقـاً
ســكن التــذكُّر نفسـه فأطارَهـا
وتزيـن داركَ يـا أبـا عمـرٍ فلا
زالــت بعمــرك يَسـتجدُّ عِمارَهـا
أمحمــدَ بــنَ معمَّــرٍ عُمَّـرتَ مـا
حيــث السـّلامة تجنيـان ثمارَهـا
ولقيتمـا فـرحَ الـدّنا وعمارهـا
وكُفيتمــا مكروههــا وحِــذارَها
أبو بكر أحمد بن سعيد الخروصي الستالي.شاعر عُماني ولد في بلده ( ستال ) وإليها ينسب من وادي بني خروص تلك البلدة التي أخرجت من رجال الدين وأهل العلم والأدب الكثير. نشأ وترعرع وتلقى مبادئ الدين ومبادئ العربية، حتى لمع نجمه وشاعت براعته في الشعر وتشوق الناس إلى لقائه.عندها انتقل الشاعر إلى نزوى حيث محط رجال العلم والأدب ولا سيما ( سمد ) التي فتحت أبوابها لطلاب العلم والأدب في عهد ذهل بن عمر بن معمر النبهاني.يمتاز شعره بالجودة ، والنباغة وقوة الألفاظ والمعاني.( له ديوان - ط )