هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرَقُّ المحبّيــن الــذي منـع الكـرى
وأَولاهمـا بـالَّلوم مـن كـان أصـبرا
ولـم أَرَ مثـل الـبين بـالحبّ ناصراً
وللصـــبر غلابــاً وللشــر مَظهــرا
ولاســيما يـومَ افترقنـا وقـد بَـدت
كــواعبُ يركضــن الحريـر المحبّـرا
ويبســمن عــن بَــرقٍ يمــجّ اللّمـى
نـدىً ظـلّ يسـقي الأقحـوانَ المنـوّرا
فيالــك يومــاً كـان أَدهـى سـريرةً
علــى أَنّـه قـد كـان أَحسـن منظـرا
فكـم حاجـةٍ حـال الحيـا دون بثّهـا
ودمـــع نهتـــه زفـــرةٌ فَتَحَيّــرا
ولا وجــــدَ إلاّ أن يُبـــاح بِســـرّه
ولا مُشـــتفًى بالــدّمع أَو يتحــدَّرا
فيَسـفح مَخْزونـاً مـن الـدَّمع كامنـاً
ويُعلــن مكنونـاً مـن الحـبّ مُضـْمَرا
ومـا كُنـتُ أَدري أَنَّ مـن شـَطّت النّوى
بــه أَو بمــن يهــوى سـَلاَ وتَغَيَّـرا
إِلــى أن تفرَّقنــا فلَمّــا تطـاولتْ
نَوانــا علمنـا أيَّنـا كـان أَحـذَرا
ولمـا تنـاهَى البُعدُ واستحكَم الهوى
وهـــاجَ المعنّــى شــَوْقه وتــذَكَّرا
رحلنا القِلاصَ القُودَ يَنصَعنَ في الدّجى
ويحملــن أَثقـالَ الَّصـبابةِ والسـُّرى
وبتــن يرعــن الجـنَّ عـن فلواتهـا
رواســـمَ بالأيــدي لــواغبَ ضــمَّرا
فســلّين مشــتاقاً وأَدنيــن نازحـاً
وآويــن ملهوفــاً واغنيــن مُقْتِـرا
وقرّبـــن داري مــن جــوار محمّــد
فأصـبحت فيـه أَرغَـد العيـش موسـِرا
وجــاورتُ أزديــاً إذا مــا سـألتُه
تبَســَّم أو أعطــى كــثيراً فـأكْثرا
وإن أَنــا أثنيــتُ الجميـل جعلتُـهُ
لمســتوجب الشــكر الجميـل مـؤثَّرا
وإن قلــت هـذا خيـرُ قحطـان كلّهـا
وخيــرُ بنـي عـدنان لـم آت مُنكـرا
إذا العتكيّـــون انتمــوا لأبيهــمُ
وجــدت أَبــا عبــد الإلــه مُخيّـرا
دعتـه إلـى كسـب المعـالي والعُلـى
خلائقُ يـــأبى صـــفوُها أَن يُكــدَّرا
تَــرى منــه لألاءِ السـّماحة والنَّـدى
يلــوح علــى عرنيـن أبلـجَ أزهـرا
أبـرى فضـُله أَن ينطـق الشعر مثنياً
علــى غيــره إلاَّ الحـديث المـزوَّرا
لـك الحـرم المعمُـور يـا ابنَ معمّرٍ
إذا الوفــد وافــاه أَهْــلَّ وكبَّـرا
ووافــق رَيـع العـزّ والعـدل آمنـاً
وصـادَفَ مرعـى الجـود والـبرّ أخضَرا
سـَقيتَ بنـاب الجـود مـن كَفكَ الحَيَا
فــأورقَ فــي كــلّ البلاد وأثمــرا
أياديـك تحصـى دونهـا عَـددُ الحصـى
أفـادت ثـراءً كـلَّ مـن وطـئ الثَّـرا
فياصـلةَ الحُسـنى ويـا جَبـلَ العُلـى
ويـا قَمـر الـدّنيا ويـا سيّدّ الورى
وأعلـى بنـي الدّنيا مكاناً وخيرُ من
تيمـــنّ فـــي أقطارهــا وتنَــزّرا
حَـويتَ تُـراثَ المجـد مـن كـل جـانبٍ
وحســبُكَ مجْــداً أن ورثـت المعمّـرا
ومــن مُضــرٍ قــد أنجَبتــك خُؤولَـةٌ
فـــزادَكَ وازدادت بـــذلكَ مَفخــرا
كرُمـــت هــداك اللــهُ فِعلاً وشــمَةً
لــذلك لمــا طبــتَ فرعـاً وعُنصـُرا
عرفــت مكــانَ الخيـر حيـن أردتَـهُ
وكنـتَ بعيـن العقـل للفضـلِ مُبصـرا
عزمـــتَ لصـــهر ماجـــدٍ وتأهُّـــلٍ
أراك لــديه الرّشــدُ أحسـن مـايُرى
دَعـاك سـَدادُ الـرأي للموضـع الَّـذي
كُفيــت عليـه اللّـومَ أو أن تُعيَّـرا
وإنــك لـو حـاولتَ مثلـك لـم تجـدْ
بصــيراً أبـا عبـد الإلـه وبـالحَرَى
ومــا عُــدَّ بيــتُ فـي معـدٍ ويعـربٍ
وســُميتَ إلاَّ كُنــتَ أعلــى وأكْبَــرا
ولمــا عزمــتَ الأمــرَ لا رأيَ دونـهُ
خَصَصـتَ بـه مـن كـان أولـى وأجـدَرا
ولـو خلـتَ أعلـى منـه قـدراً وشيمةً
لكنــتَ عليــه دونَ غَيــرك أقــدرا
وهـل مـن معـالٍ يـا مُحمّـدُ لـم تَنَل
إليهــنَّ مَرقــىً أو عليهــنّ مظهـرا
أراد بــك اللــهُ الصــّلاحَ كرامــةً
وخوّلــك الــبيتَ الكريــمَ المُطَّـرا
رضــَيتَ الرِّضـى والحمـدُ للـه وحـدهُ
إذا اخـترتَ مختـاراً وآثـرتَ مـؤثَرا
ومــا اخــترتَ إلا خيــرَ حـيٍّ نعُـدّهُ
أجـلَّ الـورى قـدراً وكـان المُقَـدَّرا
ولــم يعتمــد إلاّ عقيلَــةَ قومِهــا
ربيبـةَ بيـتِ العـزّ فـي باذخ الذّرَى
ومـــا نزلـــتِ إلاّ بــدار كرامــةٍ
مجــاورَةً ليــثَ العريـنِ الغضـنفرا
ومُلّيتُمــا طــول المــدى بســعادةٍ
ولا زلــتَ معمــورَ الفنــاء مُعمّـرا
ولازلــتَ محــروز النّعيــم وبالّـذي
يَســرّك مــن خيــر البنيـن مُبَشـَّرا
أبو بكر أحمد بن سعيد الخروصي الستالي.شاعر عُماني ولد في بلده ( ستال ) وإليها ينسب من وادي بني خروص تلك البلدة التي أخرجت من رجال الدين وأهل العلم والأدب الكثير. نشأ وترعرع وتلقى مبادئ الدين ومبادئ العربية، حتى لمع نجمه وشاعت براعته في الشعر وتشوق الناس إلى لقائه.عندها انتقل الشاعر إلى نزوى حيث محط رجال العلم والأدب ولا سيما ( سمد ) التي فتحت أبوابها لطلاب العلم والأدب في عهد ذهل بن عمر بن معمر النبهاني.يمتاز شعره بالجودة ، والنباغة وقوة الألفاظ والمعاني.( له ديوان - ط )