هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـحطَ الحـبيب فمـا يطـاق مَزارُهُ
فمـتى بَعيـدُ الـدَّار تقـربُ دارُهُ
فيفيــضَ مـن دَرّ المـدامعِ مَـاؤه
وتبــوحَ مـن حَـرّ الأَضـالع نـارُهُ
طــالت أمــانيّ المشـوق وهـاجه
عَهـدُ الصـِّبا واعتـادَه استِعبارُهُ
مـا حـال اشـمطَ ليـس يقبل عُذرُه
بيـن العـذارى حيـن شـاب عِذارُهُ
أمسـت سـُعاد تحيـد عـن إسـعاده
وغــدت تــدلّلُ بـالنّوار نـوارُهُ
وهــو المشــوّب مشـيبه بزمـانه
ومخـــالطٌ لقـــتيره إقْتـــارُهُ
إن تكرهـي وصـلَ الكبير فطال ما
بكـرت عليـه مـن الحمـى إبْكارُهُ
ولـربَّ خَـودٍ فـي الخباءِ سمى لها
ليـل التمـام وقـد هـدى سـُمَّارُهُ
عرضـت علـى المـزدارِ حاجة سرّها
فــأبى الدّنيــة حلمُـه ووَقـارُهُ
نلهــو بحســن الإنبسـاط وطيبـه
مــا مســَّنا إثـمُ الخِلاط وعـارُهُ
ولـربَّ حـانوتٍ حنـوت علـى المنى
فيــه يُقــرُّ لنــا بــه خُمَّـارُهُ
بـاكرتُه زمـنَ الربيـع وقـد جرت
أرواحـــهُ وتفجّـــرت أنهـــارُهُ
والـرّوض قـد نسجته أَنفاس الصَّبا
وســَقته رقْـراقَ النَّـدى أشـجارُهُ
فزهـــا بنفســجُه وأشــرق وردُه
وبـــدت شـــقائِقُه ولاح بهــارُهُ
ويظـلّ يزهـر فـي الحـدائق زهرُه
وتنيــر فــي أغصــانة نــوَّارُهُ
وترقرقــت وسـط الزُّجـاج مدامـةٌ
وتروقّــت عنــد المـزاجِ عُقـارُهُ
وتخيلـــت أَن الأنـــاء تفلقــت
فيـــه ليـــاليه وذاب نضــارُهُ
يَســعى بــه ذو تومــتين مقلّـصُ
ذيــل القمــص يَزينــه زُنــاَّرُهُ
وتنغمـــت قينـــاتُه وتبغّمـــت
نايـــاتُه وترنّمـــت أوتـــارُهُ
وفَصـيحةُ النّغمـات ينطـق صـوتها
كجنــىَ الــدَّبور بلـذَّة مشـتارُهُ
ببـديع مـا قـال السـّتاليّ الذي
ســارت بمــدح محمّــد اشــعارُهُ
فبــدت محاسـنه الحسـَان كأنهـا
درّ علـــى الجلاّس كــان نثــارُهُ
عاثَ الفتى ما عاث في طُرق الصّبا
لـم يبـدُ عـن غـيّ الهوى إقْصارُهُ
حتّــى أَلـمَّ بـه المشـيبُ وحرّمـتْ
متــعُ الهــوى وتصـرَّمت أَوطـارُهُ
فتــدارك الــزَّلات منــه بتوبَـة
وعَســاه يغفــر ذنبَــهُ غفّــارُهُ
إنَّ العتيـك لهـم على شرف العلى
بيـــتُ عزيــز فرعُــه ونجــارُهُ
بيــت مشــيدٌ بالفضــائل حمـده
بمحمـــد بــنِ معمــر وعمــارُهُ
لأغــرّ فضــفاضِ القميــص كأنّمـا
عُقـدت علـى قمـر الـدجى أَزْرارُهُ
ومبـارك بـاليمن والبشـر اغتدى
كلّتــا يــديه يمينــه ويسـّارُهُ
متهلّــل صــَلْت الجــبين كــأنّهُ
صـدر الحسـام المنتضـَى وغِـرارُهُ
ســـيّان منــه غــدوّه ورواحــه
فــي المكرمـات وليلـه ونهـارُهُ
غرســت بانـداءِ السـّماح يمينـه
شــَجراً يلــذَّ لمجتنيــه ثمـارُهُ
قــد يســتطيع الاعـتزاز مطيعـه
إذ يمــتري دّرَّ الغنــى ممتـارُهُ
ويعيــد أَثـواب اليسـار ثـوابُه
ويعـزَّ مـن جـور الزّمـان جـوارُهُ
الجُــود مــن عــاداته وطبـاعِه
والمكرمـــات لباســُه وشــعارُهُ
والنَّجـم حـار فمـا يطـاق لحاقه
والسـّيف جـار فمـا يُشـقُّ غُبـارُهُ
بعمومــة فــي الأزْد عـزَّ نصـابُه
وخُؤولــةٍ لقريــشَ طــاب فخـارُهُ
شــرف ســَما نبهــانُه وزيــادُه
بمحمّــــد وعـــتيكُه ونـــزَارُهُ
بمحّمــد بـن أبـي المُعمّـر جُلُّـهُ
وصـــَميمَهُ ولُبـــابه وخيـــارُهُ
فـي معشـر الأزْد الَّـذين صـنيعهُم
فــي الصــَّالحات مبينـة آثـارُهُ
كـانوا مُلـوك الجاهليـة أحرزوا
ملـك الـدن يجبَـى لهـم أقطـارُهُ
وبهــم أعـزّ اللـهُ ديـن رَسـوله
واختـــارهم لنـــبيّه مختــارُهُ
ذادوا عـن الإسـلام بيـن بيـوتهم
مــأوى النّــبيّ فكلهـم أَنصـارُهُ
وأقــام بينهــم عزيــزاً آمنـاً
إذ أُتبعـــت خـــذلانَه كُفـــارُهُ
حــتى تــوفيَ ثــم أَصـبح قـبرُه
بفنـــــائهم يعتــــادُه زُوّارُهُ
فكفـــاهم شــرفاً بهــذا أَنّــهُ
لا يســـتطيع بحيلـــةٍ إنْكــارُهُ
شــرفٌ لعمــري هــم أحقهُـم بـه
مــن كـان فعـل جـدوده إيثـارُهُ
يَســخو بمهجتــه ويُنفــقُ مـالَه
ويكـون عـن فعـل العيـوب فرارُهُ
كمحمـد حـاز الكمـال وقـد زكـا
إِعلانُـــه لمــا صــفا إســرارُهُ
يُثنـى عليـه بفعلـه ويحيـد عـن
مـن قـد كفـاه عنـاءهُ استكثارُهُ
والقلـبُ لا يسـطيع مـدحاً لامرىـءٍ
إن لــم يُصـبْهُ بـبرّه اسـتِئْثارُهُ
طُـلْ يـا أبـا عبـد الإلـه بسُؤدَدِ
جــمّ لغيــرك لا يُــرى مَعشــارُهُ
واسـعدْ بشـهرٍ قـد قضـَيت صـيامَهُ
وبفطــر آخــرَ صــالحٍ إفْطــارُهُ
أبو بكر أحمد بن سعيد الخروصي الستالي.شاعر عُماني ولد في بلده ( ستال ) وإليها ينسب من وادي بني خروص تلك البلدة التي أخرجت من رجال الدين وأهل العلم والأدب الكثير. نشأ وترعرع وتلقى مبادئ الدين ومبادئ العربية، حتى لمع نجمه وشاعت براعته في الشعر وتشوق الناس إلى لقائه.عندها انتقل الشاعر إلى نزوى حيث محط رجال العلم والأدب ولا سيما ( سمد ) التي فتحت أبوابها لطلاب العلم والأدب في عهد ذهل بن عمر بن معمر النبهاني.يمتاز شعره بالجودة ، والنباغة وقوة الألفاظ والمعاني.( له ديوان - ط )