هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خطـرَتْ ببالـك ليتَهـا لـم تخطـرِ
أَنّــى ذكــرتَ ولاتَ حيــن تَــذكُّرِ
كَلَّــفٌ علــى كبَــرٍ ضـلال مُكـابرٍ
روق الصــّبابة مـن صـباه تعَبّـرُ
ولـه فنـونٌ فـي الشـجون ترى لهُ
نَفَــسَ الحريـق ورقـةَ المسـتَعْبِرِ
ورخيمــة الأَطـراف تُجنـى عنـدها
ثمـر المُنـى مـن لحـظ طَرفٍ أَحْوَرِ
قَمَــر علــى غصـن رطيـب ينثنـي
فــي الوَشـي بيـن مُفَـوّف ومُحَبَّـرِ
نظـرتُ علـى حَـذر الرَّقيب تَخالُساً
فكأنّمــا نظــرتُ بعينــيْ جُـؤذَرِ
وتبســّمَت فأرتــك بـرق لهاتهـا
فــي واضــح كــالأُقحوان مؤشــَّرِ
نعـمَ الضـّجيعُ وقـد وَجـدت معَرّساً
مِنهـــا خلالَ مخلْخَـــل ومُســـَوَّرِ
فهصــرت غصــنا أو عصـرت سـلافةً
مـن ظلـمَ أشـنبَ فـي نبـات منوّرِ
وأخِلَّــةٍ كأهلّــة قــد أحــرزوا
كـرم النفـوس إلـى بهاءِ المنظرِ
ركبــوا مطيّـاتِ السـرور يحثهـا
نغـمُ القيان على اصطخاب المزهرِ
نـازعتهم فـي الصـبح كـاسَ سلافة
ســَلفة بعانَــة سـالفات الأعصـرِ
فكأنّمــا بعـد المـزاج حبابهـا
فلــق اللآلــي فـي عقيـق اصـفرِ
فــي روضــة أنُـفٍ أَنـاف بجوّهـا
أبكـــار غيــث دَرَّ كــلَّ مُبَكِّــرِ
نسـجَت لهـا خُضـرَ الحريـر وَنظمت
فيهــا قلائدَ مـن صـُنوف الجـوهرِ
بيـن الشـقائقِ والبَهـار ونَرجـسٍ
والــوَردِ والمنثـورِ والنَّيْلـوفَرِ
فكأنّمـا تَهـدي لنـا نفـسُ الصَّبا
أرجَ القرنفـل أو نسـيمَ العَنـبرِ
وكــأنّ بهجتهــا وطيـبَ نسـيمها
حُســـنى محمَّــدٍ الأغــرِّ الأزْهــرِ
الماجـد العلـم الـذي جُمعـت له
شـيمُ السـّماح إلـى كريم العُنصُرِ
قَسـماً بوفـد الـبيت باتوا عُزّماً
للحـــجّ بيـــن مُهلّــلٍ ومُكَــبرِ
وغـدا غَـداة مِنـىً سـلوكا بعدما
خسـرت منـون الشـّمس بطـن محسـَّرِ
وتعمّــدوا التعريـفَ ثـم إفاضـةً
واستشـعروا الأحبـابَ عند المشعرِ
وأتَـوا مِنـىً فرموا وقضَوا نسكَهم
بالذَّبــح بيــن مُحلّــق ومُقَصــِّرِ
إن المكـارم والفضـائلَ والعلـى
لمعمّـــر ومحمّـــد بــن مُعَمّــرِ
علمـان يغـدو الدّست من نورَيهما
يختــال بيـن عُطـاردٍ والمشـْتَري
مــن آل نبهــان الـذين كـأنّهم
مُــزْنٌ ســواكبُ أو غـواربُ أبْحُـرِ
وإذا ســألتَهمُ النّـوال وجـدتهم
سـُمُحاً بجَـزل النـائل المسْتَبْشـرِ
يتهلّلــوا بشــراً كـأنَّ وجـوهَهم
أَقمـار تـمٍّ فـي انتصـاف الأشـهر
يتطلّبــون المجـدَ بيـن ديـارهم
مـأوى اللهيـف ومسـتَزارَ المعسرِ
شــيب وشــبّان كآســاد الشــَّرى
أَلفُــو متـون السـابحات الضـُّمّرِ
قُــبٌ ســلاهبُ كالأجــادل تحتهــا
كأســود بيشــة أَو كجنـةِ عَبْقَـرِ
قــومٌ إذا مـا مسـَّهم ظمـأ إلـى
تعــديل بــاغٍ أَو إقامــة أَزْوَرِ
ورَدوا حيـاضَ المـوت يُمطرها دماً
زرقُ الأســنّة فـي غمـام العِثْيـرِ
ومحمــدٌ أكــرم بــهِ مــن سـيّدِ
ســامٍ لحــوز المكْرَمــات مُشـَمّرِ
ومهـــذبٌ نيطــت خلائقــه إلــى
حســب كريـم فـي العتيـك مطهّـرِ
ومحــافظٌ تبــدي مــواهبه علـى
عــرض جميــل بالثنّــاءِ مُعطّــرِ
وإذا نظــرتَ إلــى تهلّـل وجهـه
في الدَّست أسفر كالمصباح المسفرِ
يـا مُعلمَ الطرفين قد علم الورى
لـك بيننـا علـم العلى والمفخَرِ
أعمامـك اليمـن الكـرام وأصبحت
لـك فـي نـزارَ خؤولـة لـم تُنْزرِ
وعُلــىً الحيّيــن أنــت لــديها
تــأوي إلــى حســب أغـرّ مُشـهَّرِ
ولقـد وجـدتك يـا محمّـد ماجـداً
تقفـو أبـاك إلـى المحـلّ الأكبرِ
تبغـي الثنـاءَ ومـا نبتك حداثة
عــن ســعي كفــل للأمـور مـدّبرِ
أحضـرتني نعمـى أبـي عمـر فلـم
أفقـد سـوى شـخص لـه لـم يحضـرِ
فقضـى الإلـهُ لـه السـّلامة كلّهـا
ماظــلَّ يحــذره ومـا لـم يحـذرِ
وأطــال عمــرك عــامر لمكـارم
ومـــآثر لـــولاكم لــم تَعمُــرِ
واســـلمْ وعـــشْ عـــام هكــذا
عيّـد وصـُمْ طـولَ الزَّمـان وأفطـرِ
أبو بكر أحمد بن سعيد الخروصي الستالي.شاعر عُماني ولد في بلده ( ستال ) وإليها ينسب من وادي بني خروص تلك البلدة التي أخرجت من رجال الدين وأهل العلم والأدب الكثير. نشأ وترعرع وتلقى مبادئ الدين ومبادئ العربية، حتى لمع نجمه وشاعت براعته في الشعر وتشوق الناس إلى لقائه.عندها انتقل الشاعر إلى نزوى حيث محط رجال العلم والأدب ولا سيما ( سمد ) التي فتحت أبوابها لطلاب العلم والأدب في عهد ذهل بن عمر بن معمر النبهاني.يمتاز شعره بالجودة ، والنباغة وقوة الألفاظ والمعاني.( له ديوان - ط )