هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـك الطّـائِر الميمُـونُ بالسعد طائرُ
وكوكبــك الســَّعديّ بالســّعد ظـافرُ
وأَنــت ســعيدُ الجَــدِّ أَكـرم قـادم
بيــوم حبتــه بالســّعُود المقـادِرُ
دنـــا لــك بالإقبــال قبــل دلائل
الينــا وجـاءت بالسـّعود البشـائِرُ
ومـــذغبتَ فالأيــام ســودٌ عــوابسٌ
علـى النّـاس والـدَّهر المعاندُ باسِرُ
إلـى أَن بـدا منـك الصـّباحُ وأشرقت
لــك الأرض والأيــام فهــي زواهــرُ
فحيئذٍ جـــاء اليســـارُ مســـاعداً
وفُلــت نيـوبُ الَّـدهر إذ هـو كاسـرُ
ومــا زلــت حصـناً لا يـرام حريمـهُ
مَلاذاً لمــن دارت عليــه الــدَّوائرُ
وربعـــكَ ذو عـــزّ خصــيب جنــاُبهُ
إليــك أخـو الّلآواءِ والبـؤسِ صـائرُ
تظــلَّ عليــه مــن نــداك ســحائِبٌ
لهــا رائح فــي كــل يـوم وبـاكرُ
وبحـــركَ فيّــاض الجــداول طافــحٌ
مــن الجــواد تــبرٌ شـطُّه وجـواهرُ
يلـوذُ بـه مسـتجديَ الفضـل مَـن مَضت
عليــه مــن الأَيــام يومـاً مَفـاقرُ
فلا كـــفَّ إلا فيـــه منــك مــواهب
ولا قلـــبَ إِلا وهــو إيّــاك ذاكــرُ
أبــا عمــرٍ عُمــرت للحــقّ عصــمةً
يعـزّ بهـا فـي النـاس بـادٍ وحاضـرُ
سـعيت بسـعي الـدين سـعياً ولم تزل
لـه قائمـاً مـذ كنـتَ واللـهُ ناصـرُ
فكنــتَ لأجــرٍ مــن الهلــك حـائزاً
وللحمــد إذ كـل الـورى لـكَ شـاكرُ
رســت بــك للحــق العزيـز دعـائمٌ
وثُبِّتـــن أركـــان وشــدَّت مــرائرُ
بيمنــكَ ردَّ اللــهُ عـز أَهـل دينـه
مُنــاوئهم إذ حــاول الظلـم جـائرُ
أُعـاجمُ جـاءت فـي لفيـف مـن العِدى
جمـــوعُهمُ فـــي شــدة والعســاكرُ
أرادوا اضـطهادَ الحق بَغيا وحاولوا
إزالتــه والحــقُّ مــذ كـان ظـافرُ
فقطَّـــع مــن أقرانهــم وأبــادهم
وكلهــمُ فــي صــفقة الـبيع خاسـرُ
ورُدُّوا علـــى أدبــارهم فتبــدَّدوا
عباديـــدَ طــراًّ جمعهــم متطــائرُ
أجـــارَ بــك الرحمــن أهــلَ بلاده
فعـاش أخـو البؤسـَى وعـزَّ المجـاورُ
لـك النعـم الحسـنى عليهـم جزيلـة
ونيلــــك فيهـــم زائرٌ مُتـــواترُ
إذا نزلــت بــالمرء يومـا غضاضـة
وقــد نشــبت للــدهر فيـه أظـافر
فلا أمـنَ إلا فـي انتجاع الفتى الذي
بـه يَبلـغ الرَّاجـي ويُكفَـى المحاذرُ
أبـى عمـر الغَمـر الـرّداء الذي به
وأفعــاله ربــع المكــارم عــامرُ
حليـف النّـدى طلـق اليـدين بمـاله
علــى كــل قطـر صـوبُ كفيـه قـاطرُ
لــه بحــر جــودٍ بالمكـارم مفَعـمُ
مــــوارده للمعتفيــــن غـــزائرُ
فكـم واردٍ قـد صـادف الخصب والنّدى
وآخـــر عنـــه بالرّفاهــة صــادر
تـرى فيـه يـوم السـّلم حسـن طلاقـةٍ
ويبـدي عبـوسُ الـوجه والنفـعُ ثائر
جزيـــل اللُّهــى للآئذيــن بربعــهِ
وفــي حومـة الهيجـاء ليـث مُغـاورُ
منيــع أبــيّ الضـيم يحمـي ذمـاره
ويــأنفُ مــن أن تُسـتباح العشـائرُ
حمــى حــوزةَ الأسـلام فاشـتدّ ركنـه
وصــان حريــم الحـق والحـق ظـاهرُ
لــبيب سـديد الـراي ماضـي عزيمـةٍ
إذا عميــت عنــد الأمـور البصـائرُ
يُكــلُّ ذوي الأبصــار عــن مكرمـاته
وتقصـر عنـه فـي المديـح الخـواطِرُ
إلــى أَبعـد الغايـات حـاز بمجـده
وكـــلّ مجـــاز دونـــه مُتقاصـــِرُ
إذا رامَ قــومٌ أَن يســاموه جهــرةً
أبــت لهــم إلا الخضــوعَ الضـمائرُ
لأنَّ لــه العليــا عليهــم مُبينّــة
فــإِن يجحــدوها صـحّحتها السـّرائرُ
أبـــى اللـــه أن تكــون أجلَّهــم
وأكــونهم فـي المجـد حيـن يُفـاخَرُ
رآه لمـــــا أولاهُ أهلاً فخـــــاره
وليــس لــه فـي العـالمين منـاظِرُ
هو القَيْلُ من آل العتيك أولى العُلى
خلائقُــــه مشــــهورةٌ والمــــآثرُ
أبــو عمــر الفعـمُ النّـوال معمّـر
كريــم المســاعي أنجبتـه الأخـائِرُ
ســليل المعــالي مـن أَعـزّ أُرومـة
وأكـــبر بيـــت شــيّدّته الأَكــابرُ
بنـت مجـدَه أبنـاءُ قحطان ذا العُلى
قبـــائل تســـمو رفعــةً وتفــاخُرِ
أعـزّاء يـأبون الـدّناءة فـي الـذي
يُصــيبهمُ منــه الخنــا والمعـائِرُ
فهـم كأسـود الغـاب فـي رَهَج الوَغى
أَشـــداءُ أَنجـــاد ليــوثٌ مَســاعرُ
يــذودون عــن أحســابهم بسـيوفهم
وأقــوالهم فهـي الصـّحاح الطـواهِرُ
أبــا عمـر لازلـت فـي شـرف العلـى
مَنيعـاً سـعيدَ الجَـدّ مـا نـاح طائرُ
فعـشْ أبـداً واهْـنَ القـدوم الذي بهِ
بلغــتَ رجــاءَ الأمــن ممّـن تحـاذِرُ
أبو بكر أحمد بن سعيد الخروصي الستالي.شاعر عُماني ولد في بلده ( ستال ) وإليها ينسب من وادي بني خروص تلك البلدة التي أخرجت من رجال الدين وأهل العلم والأدب الكثير. نشأ وترعرع وتلقى مبادئ الدين ومبادئ العربية، حتى لمع نجمه وشاعت براعته في الشعر وتشوق الناس إلى لقائه.عندها انتقل الشاعر إلى نزوى حيث محط رجال العلم والأدب ولا سيما ( سمد ) التي فتحت أبوابها لطلاب العلم والأدب في عهد ذهل بن عمر بن معمر النبهاني.يمتاز شعره بالجودة ، والنباغة وقوة الألفاظ والمعاني.( له ديوان - ط )