هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـَيبَ العـذارِ بمـاذا عنـك اعتـذرُ
إن سـاءَني أَن يقولـوا مسـّك الكبَرُ
لـو لا صـدودُ الغواني عن شعاريَ لم
أَشــعر بأيّــة حـال أَصـبح الشـعرُ
لهـوى مـن البيض لونا هن منه إذا
أبصـرته راح فـي رأس الفـتى نفـرُ
أُحســـّها شـــعراتٍ فـــيَّ شــائبةً
كأنّمــا نشــبت فـي مُفرقـتي إبـرُ
إذا رأَيــتَ مشــيباً أَنــت تنكـره
فــان ذلــك مـن لمـع الأسـى اثـرُّ
حَتّـام يبقـى علـى وجـه الهوى دَنفٌ
متّيـــم بصــروف النــأي مُعتُــورُ
صـــبّ إذا نفســته أَثــر عــبرته
عدالــة كــاد يســلوا ثـم يـدّكرُ
زالـت بعينـك عـن شـطّ الحمـى ظُعنٌ
يحثهــا غَــرِدق بــالبين مُبتكِـرث
وفـي الخـدور بـدورُ التّـم يحملها
مثـــل الجــآذر إلا أَنهــا بشــرُ
بيـضٌ كـواعب يبعثـن الهـوى أُنفـاً
للقلــب فــي أيِّ حيـن طـالع نظـرُ
أَو مـأنَ بـالطّرف والأطراف واعتذرت
منهـا المحـاجرُ عمـا رمـتَ والخمرُ
بـانوا وفـي كـل شـيء من هوادجهمْ
ليــلٌ توســّطَ فــي ديجــورهِ قَمـرُ
وفـي الوَصـاوص مـن دُعج المها مُقلٌ
أَزري بهــنَّ فتـورُ الطّـرف والحـوَرُ
وتحــتَ كــل لثــام واضــحٍ رَتــلٌ
يثنيـك عنـه اللَّمى والظَّلم والشَّزَرُ
يــا حســنَهنّ لُييلاتٍ لنــا ســلفتٍ
وبــالجزيرة أَيامنــاً لنــا أُخَـرُ
إذهــنَّ مكننفــاتَ بالرّضــى ولنـا
فيهـن مـن غيـر تبريـح الأسـَى سَهرُ
يحــلُّ مــن عرَصــاتٍ حيـثُ يجمعُنـا
فيهـــا مفاكهـــةُ الأُلاَّف والســَّمَرُ
وحيـثُ يُصـبي الغواني بالصِّبا خضِلاً
وحيـث بيـن العَـذارى تُخلَـعُ العُذُرُ
عيــش رغيــد غـذانا فـي بشاشـتهِ
بالوصـل مـن أَرْي أَخلاف المنـيِ درَرُ
هــل حـانَ للصـبّ قـربٌ مـن أَحبتـه
أَوحـان منـه علـى الفقـدان مُصْطَبرُ
كفـى ببعـض النُّهـى لو كنتُ مُنتهياً
والشـيبِ مـن زاجـرٍ لـو كنت أَزْدَجِرُ
لقــد تملَّيـتُ أَيـام الشـباب ومَـا
خِلـتُ انقَضـى ليَ من لهو الصِّبا وطَرُ
أَصـبو إلـى الغادة الحسناءِ قسَّمها
بيـن الرّضا والصّدودِ الشُوق والخفرُ
ويطّــبيني أَغاريــدُ القيِـان لـدى
مُعـرّس اللهَّـو حيـثُ النَّـايُ والوَترُ
وابتــدي مجلــسَ اللَّــذات يشـهدُه
بيــضُ الوجــوه كـرامٌ سـادة زُهُـرُ
أُعلهّــم كــأسَ خرطــومٍ إذا قرعـت
بالمـاء يَرفـضّ مـن أَرجائها الشَّرَرُ
وربَّ ليــلٍ وقــد غــابت كــواكبهُ
إلـى السـقام وشـابت للـدّجى طُـرّرُ
ومسـنَّا مـن نـدى ريـح الصـّبا بللٌ
لمـا اخضـألُّ لنـا بالرّقـةِ الشـَّجَرُ
بيهـت كـلَّ ثقيـل الـرأس مـال بـه
كـاسُ الكَـرى وثنـى أَعطـافه السُكُرُ
أدعــوه لأْيــاً ولأَيـاً مـا يكلّمنـي
وجَفنـــه شــَنجٌ بــالنَّوم مَنكَســرُ
فـي روضـة مـن ريـاض الصّيف مكتحل
فيهـا بطـلِّ نـداها الـرّوض والزَّهرُ
إنِ الصــبا خفقــت خلالَهــا طفقـت
تختـالُ واصـطَفقْت مـا بينها العُذُرُ
كأنهــا مــن علــيّ نفحــةٌ ونَـدىً
وبهجةٌوســـــجيّاتٌ لــــه غُــــرَرُ
إذا أَبـو القاسـم الميمونَ لاح لنا
فكــلّ حســن خلا مــا فيـه مُحْتَقَـرُ
سـمحُ اليـدين طويـل البـاع مبتسِمٌ
بالمكرمــات وأعبـاءُ العلـى وفُـرُ
ماضــي العزيمـة نهّـاض إلـى فـرصٍ
لا بالجلبــان ولا فــي بـاعه قِصـَرُ
يحفّــه كأســود الغـاب مـن يميـن
شـمُّ العرانيـن فـي يوم الوغى صُبُرُ
عليهــم مـن ثيـاب المجـد أَرديـة
بيـض طـواهر لـم يعلـق بها الغَمرُ
يعـل بهـم نحـو أَسباب العلى هِمَهمٌ
أَزديــة وفنــس مــا بهــا خــوَرُ
تـاهت بمجـدهُم العليـاءُ وابتهجـت
بــه المنـابر والتيجـان والسـُّوَرُ
يهنيكـمُ فـي المعـالي يا بني عُمَرٍ
مــا شــادَه لكـمُ فـي مجـده عُمَـرُ
أقسـْمتُ بـالبيت محجوجـاً يطُـوف به
مستَشــْعرٌ ســنن الإحــرام مُعْتَمــرُ
لقـد إذا النّاس مقسومَ الحظوظ على
نُعمى أَبي القاسم البادونَ والحَضَر ُ
وأسـدتِ الأَزْدُ عنـدى اليـوم منِ نعَمٍ
مــا لا ربيعــةُ أســدتهُ ولا مُضــَرُ
لـو لا نـوالُ بنـي نبهـان يشـملنا
لــم نـدرِ ايَّ نبـاتٍ يُنبـت المَطَـرُ
مـدّوا علينـا افـانين النّدى بردت
ظلالُهــا وحَلا منهــا لنــا الثّمَـرُ
لــكَ الســّعادةُ والإقبـالُ ترضـعكم
دَرَّ المنــى ولأُم الحاســِدُ العبَــرُ
أبو بكر أحمد بن سعيد الخروصي الستالي.شاعر عُماني ولد في بلده ( ستال ) وإليها ينسب من وادي بني خروص تلك البلدة التي أخرجت من رجال الدين وأهل العلم والأدب الكثير. نشأ وترعرع وتلقى مبادئ الدين ومبادئ العربية، حتى لمع نجمه وشاعت براعته في الشعر وتشوق الناس إلى لقائه.عندها انتقل الشاعر إلى نزوى حيث محط رجال العلم والأدب ولا سيما ( سمد ) التي فتحت أبوابها لطلاب العلم والأدب في عهد ذهل بن عمر بن معمر النبهاني.يمتاز شعره بالجودة ، والنباغة وقوة الألفاظ والمعاني.( له ديوان - ط )