هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـكوت صـدودَ الـبيض والـرّأسُ أَسودُ
ووصـلُ الغواني من ذوي الشيب أَبعدُ
أَيطمــع مــبيَضُّ العــذارَين أَنــه
تُســـوّله حُبـــاً كـــواَعبُ خُـــرَّدُ
فهيهـاتَ مـن أَوطانه الخيف واللوى
ومــن فتيــات الحـي دعـدٌ ومَهْـدَدُ
لقـد كنتُ أَستحلي الهوى زمنَ الصبِّا
ولــي كبــد حَــرَّى وطــرفٌ مســهّدُ
وانقــاد للعــذراءِ حسـناء كـاعبٌ
لهـا بشـرٌ فـي القـد أبيـضُ أَغيـدُ
لهـا مـن مَهـاة المـرخ َطرف ومقلة
ومـن ظبيـة الرّمـل الحشا والمقّلدُ
ويهــتزُّ فـي سـربالها غصـنُ بانـة
رطيــبٌ عليهــا السـابريُّ المجسـَّدُ
تــذكَرتُ فاشــتقتُ العـتيقَ وأَهلَـه
وبــتُّ كــأني سـاهرُ الليـل أَرمَـدُ
فلا مُنجـلٍ أُفـقُ الصـباحِ الـذي دَجا
ولا غــاربٌ نجــم السـّماء الُمقيـدُ
أُهــمُّ بــأن أَسـلو ويَبعـثُ لوعـتي
وميـضُ اليمـاني والحمـامُ الُمغـرّدُ
وذكـرايَ أَهـلَ الـود بـانُوا بودّهم
ولـــم يبــقَ إلاَّ ذكرُهْــم يتجَــدَّد
وعنـدي مـن السـّلوان نفـسٌ ضـعيفة
ولكنَّهــا عنــد الحــوادث جلْمَــدُ
ولا صـــبرَ إلا أن يكـــون تصـــبُّرٌ
ولا جلَـــــدٌ لكنَّنــــي أَتجّلــــدُ
وَهــذّبني دْهــري علـى طـول مُـدِّتي
أَرى كـلَّ يـوم غيـر مـا كنـت أَعهدُ
وصــحبةُ قـوم لا مـن الجـور فيهـم
مجيـرٌ ولا فيهـم علـى الحـقّ مُسـْعدُ
ترى الناس أشباها وفي الناس فاسدٌ
وآخـــرُ حـــرٌّ بالفراســةُ يُنْقَــدُ
على المرء في الدين اجتهاد وصحبة
وايـن مـن النـاس الرّشـيدُ الموَدَّدُ
وقـد يبقـى في الغيبين مَن لا تظنّه
تقيـــاً ويعصـــي ناســك متَزَهّــدُ
نحيـد عـن البـاقي النفيس وبيننا
منافســـةٌ فيمــا يــزول وينفَــدُ
أَقـــول لمغـــرورٍ يُلــذِّذ نفســَه
بــذمِّ أُنــاس وهــو أردا وأَنكــدُ
سـيلقاه مكتوبـا ويخـزى بـه غـداً
وأقــربُ شـيء منـك يـا غـافلاً غـدُ
ويــا معشـَر المستَبْشـرين بظلمْنـا
لنــا ولكـم يـومُ القيامـة موعـدُ
فينُصـــُر مظلــومٌ ويُســأل ظــالمٌ
بمهمـا جنـى والصـّادق الوعدِ يشهدُ
وقـلْ لـذوي المـال ابشـرو بحوادث
لهـا تحـت ظـل اللَّهـو والأمن مرصدُ
إذا كــان ربُّ المــال لاحـظَّ عنـده
لــراج وقــد يرجـوه سـاعةَ يفقـدُ
وقـد يوجـد المطلـوبُ أَما ابتغاؤُه
فمـن حيـثُ يرجوُ النَّجحَ لا حيث يوجدُ
ومــا المــالُ إلاّ للســّيادة عُـدَّوٌ
إذا اسـتعملت فـي بابها فعي سؤدَدُ
ألا أَنَّ خيــر الأَّمــة ابــنُ معمَّــر
فتاهــا أَبــو عبــد الإلـه محمَّـد
عشـيرته الأزدُ الكـرام إذا انتمـى
ومنزلــة الـبيتُ العتيـك المشـيَّدُ
يميـن اليمـانين الملـوكِ ورأْسـُهم
وأشــرفُ ســادات العتيـك المشـيَّدُ
وأَعمــامهُ مــن آل نبهــان سـادَةٌ
لــديهم مَصــابيحُ الهــدى تتوقـدُ
ومـــن مضــرٍ أَخــوالُه آل نــافع
وآل زيــاد فضــلُهم ليــس يُجحْــدُ
فــتى عــرف المعـروفَ طِفلاً وثبَّتـت
كهــولته فيـه النّهـى وهـو أَمْـرَدُ
إذا سـُئلا اهتَزّ ارتياحاُ إلى النّدى
وجـوداً كمـا اهـتزّ الحسامُ المهنّدُ
لقــد جــادَ حـتى لأمـهُ كـلُّ حاسـدِ
علـى مـا عليـه ذو السـّماحة يُحسدُ
وجــدتُ أَبــا عبــد الإلـه ملازمـاً
خلائقَ شـــتّى علّهــا فيــه تُحمَــدُ
ولــــم أدرِ إلاَّ أَنَّمــــا مُحْســـنٌٌ
إذا لــك طبــعٌ فيــه أَم مُتعــوّدُ
إِذا عـدم المقصـودُ أَو كـان مكنـاً
فليـــس إِبـــن نبهـــان مَقْصـــَدُ
هناك النّوالُ الجزل والجانبُ الحمى
وحيـثُ محلـذُ الوفـد أَرجَـى وأَرغْـدُ
فـتىّ لـم يُـوافِ الرّكـبُ أسمحَ راحةً
واشـرفَ منـه حيـث غـاروا وانْجَدُوا
هنيئاً أَبـا عبـد الإلـه لـك التقى
فــأنتَ الحليـمُ المسـتقيمُ المـدّدُ
رقيـتَ مـن العليـاء يـا ابن معمَّر
مراقَــي مــا فيهـا لغيـركَ مَصـْعَدُ
وزانــك مـا بيـن الملـوك تواضـعَ
ومكرمــة معروفهــا ليــس يجحَــدُ
لقــد طـابَ قـومٌ فيهـمُ لـكَ نسـبةٌ
وطــاب زمــانٌ فيــه مثلـكُ يولـدُ
لئن كان فضلُ الجود والحلم والحجى
يُــورِّثُ تخليــداً فــانت المخّلــدُ
بقيـتَ سـعيدَ الجَـدَّ يـا ابـنَ معمَّر
وربْعـــك معمــورٌ وعمــركَ ســَرمْدُ
وحـالت لـكَ الأحـوالُ صـوماً وفطـرةً
وتنحـــر للأضـــحى ضــُحّى وتُعيــدُ
ويُثنـي عليـك الخيـرُ فـي كلّ محفلٍ
وتنظــمُ أَشــعار المديــح وتُنشـَدُ
جـزآؤك عنـدي أَنـت يـا ابـنَ معمّرٍ
مـــدائحُ تُزجيهــا قصــائدٌ شــُرَّدُ
أبو بكر أحمد بن سعيد الخروصي الستالي.شاعر عُماني ولد في بلده ( ستال ) وإليها ينسب من وادي بني خروص تلك البلدة التي أخرجت من رجال الدين وأهل العلم والأدب الكثير. نشأ وترعرع وتلقى مبادئ الدين ومبادئ العربية، حتى لمع نجمه وشاعت براعته في الشعر وتشوق الناس إلى لقائه.عندها انتقل الشاعر إلى نزوى حيث محط رجال العلم والأدب ولا سيما ( سمد ) التي فتحت أبوابها لطلاب العلم والأدب في عهد ذهل بن عمر بن معمر النبهاني.يمتاز شعره بالجودة ، والنباغة وقوة الألفاظ والمعاني.( له ديوان - ط )