هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَمُجَ الزَّمـانُ وأوحـش البلـدُ
فكأنّمــا هــو مــا بـه أَحـدُ
والنّـاسُ فـي ضـيق المصُيبة ما
وســـِعتهم نَـــزْوى ولا ســـَمَدُ
فقَـدوا العزيـزةَ مـن بني حسن
فتبّلــدوا بمصـابِ مـن فقـدوا
وعليهـــم الأحـــزانُ ظــاهرة
والوَجْــدُ والحســرات والكمَـدُ
وعيـــونهم بالــدمع جاريــةٌ
فكأَنهـــا العُــوّارُ والرَّمَــدُ
وتقطّعـــت مــن مشــفِقٍ حيــلٌ
وتصـــدّعت مــن مُحــرقِ كَبــدُ
مــا جــفَّ جفـن مـن أَقاربهـا
والأجنــــبيين ولا خلا جَلَــــدُ
بصـــــبَابة عَبراتُهــــا دِررٌ
وكآبــــةٍ زفراتُهـــا تَقِـــدُ
وبكـا إِذا جـرت الصـّبا سـَحراً
وإذا تغنــى الطــائرُ الغَـرِدُ
فمــن الرّجــال غطــارفٌ نجـبٌ
ومــن النســاء كــواعبٌ خـردُ
فُجعــوا بســيدة الأَنـام نَـدًى
وتُقـى وفيهـا الحلـمُ والرّشـدُ
ويمينُهـــا بالفضــل جاريــة
للجــار والقربــى ومـن يَفِـدُ
والجــودُ عادتُهــا وشــيمَتُها
والــبرُّ والحَســنات والرّفــدُ
زالــت عـن الضـُّعفاءِ رحمتُهـا
فَـرأوا وذاقـوا غير ما عَهدوا
ويَــح اليتـامى والأرامـلِ مـا
أبقــى لهــم ســَبَد ولا لبــدُ
ذهــبَ الرّجــاءُ وغـاب بشـرهُم
وعلاهُـــم البأســاءُ والثكــدُ
عَـدموا العزيـزةَ ثم لو طلَبوا
مثلا لهـا فـي الأرض مـا وجدوا
بقيـــت فضــائلها وســيرتُها
مــن غـاب إلاّ الـرّوح والجسـدُ
لهفــي تلــك المحاســن فــي
بطــن الصـّعيد يضـمها اللّحـدُ
مــن تحتهــا للــترب مفـترش
ومــن الجنــادل فوقهـا نضـدُ
هـذا سـبيلُ بنـي الزّمـان وقد
يبلــى الــورى وصـروفه جُـدُد
والــدَّهر فــي حِــدثانه عِبَـرٌ
تمضـي السـنونَ وتنفَـدُ الُمـدَدُ
ولكـــل حـــي ينقضــي أَجــلٌ
ولكـــلِّ أَمــر ينتهــي أَمــدُ
أيـن الجبـابرةُ الـذين طَغـوا
فــي ملكهــم وبعزهـم مَـرَدُوا
لهــم القصــورُ الشـُّمّ شـامخةً
والخيــلُ والأنصــارُ والعَــدَدُ
مــن كــلِّ مـن فـي خـدّه صـَعرٌ
لعُتــــو وبــــأنفه صــــَيَدُ
بطَشـوا وعـاثوا في البلاد وهم
سامُوا الرّجال الخسفَ واضطَهدوا
حــتى إذا بلــغَ المـدى بهـمُ
ورَدوا جمـــام حياضــه ورَدُوا
هلكــت ثمــودُ وعـادٌ انقرِضـت
وأَبـــاد قــوم تبّــع الأَبــدُ
وكــذلك لقمــانُ الـذي فنيـت
عنــه النّســور وخــانه لُبَـدُ
ثــم الأَكاســرة الأولـى كـثرت
لهـم الكنـوز فمـا بها خلدوا
كـــل امـــرءٍ لاقــى منيّتــه
مــا لامــرئ عـن وردهـا حَيَـدُ
لكــن شــجانَا فقــدُ سـادتنا
فانهــدّ منّـا الصـّبْرُ والجَلـدُ
أودت مـــن الكرمــاء ســيدَةٌ
وكـــانت يلاذُ بهــا ويُعتَمَــدُ
وهــي العزيـزة فـي عشـيرتها
لـم يخـذْلوا عنهـا ولا بعُـدُوا
وهـــم الأَعــزة كلهــم نُجــبٌ
صــبرُ شـدادٌ فـي الـوغى نُجُـدُ
رَكبــوا متـونَ الخيـل عاديـةً
عادتُهــا الغــاراتُ والطّــردُ
والـبيضُ والسـّمرُ اللّـذان لهم
منصـــوبةٌ والــبيض والــزّرَدُ
وبنــوا زيـاد الأَكرمـون لهـا
أهــل ومــن مضــر لهـا عـددُ
أبـــو ســـعيد النّــافعيّ أبٌ
ومحمّـــد بـــنُ معمّــر وَلــدُ
السـّيد الحـامي الـذّمار كمـا
يحنــو علــى أشــباله الأُّسـدُ
وهــو المــبرَزّ فــي سـماحته
يهـب اللّهـى ويفـي بمـا يَعِـدُ
وذَراه للوفـــــادِ منتجــــعَ
وحمـــاه للخَـــواف مُســـتندُ
ونـراه بيـن النّـاس وهـو بما
فيـــه مـــن الأَخلاق مُنفَـــردُ
وبمجــدِه وبجــوده اعــترفوا
ولــه بكــل فضــيلة شــَهدوا
وإذا هُـــم قصــدوا لعــائدَةِ
وجَـدوا النجـاح لما به قصدوا
لمحمـــد بـــن معمــر قــدمٌ
تَعلـو العُلـى وعلى المُلوك يَدُ
أبقــى أبــو عمَـر لـه حسـباً
فلصـــونهِ يســـعى ويجتهـــدُ
فــي كــل يـوم يسـتفيد عُلـىً
ولجَـــدّهِ فـــي مَجــدِه صــَعَدُ
أبــداً لــه يـوم يزيـدُ علـى
أمــس ويعــدو بالمزيــد غَـدُ
صــبراً أبـا عبـد الإلـه عَلـى
مكــروه مـا تلقـى ومـا تجـدُ
إنْ تبـــكِ أو تجــزْعْ لســّيدة
فقـــدت فلا عجـــبٌ ولا فَنَـــدُ
أو تصــطبرْ فالصــّبرُ مكرمــةٌ
وعبــــادةٌ اللـــهِ تعتمـــدُ
لـو شـاءَ ربُّـكَ لـم يُصـبك أَذى
وشــجاً عــداك الهَـمُّ والشـَّهَدُ
واسـلم أَبـا عبـد الإلـه وعِـشْ
عيشــاً بــه السـّرآءُ والرَّغـدُ
واعْــذُرْ حســودَك فـي عَـداوتهِ
لـولا الفضـيلةُ لـم يكـن حَسـَدُ
حَســدوك إذ وَجــدوك افضــَلهم
لا انكــروا شــرَفاً ولا جحَـدوا
مَـنْ منكـرٌ شـرفَ العتيـك ومَـن
مُخــفٍ فضـائل مـا بـه حُمِـدوا
عيـدانُ وعلـى مجدٍ ما بها خورٌ
وقنــاةُ عــزّ مــا بهــا أَوَدُ
وعلـــى دعائمهــا ســوابقهم
ولهـا العواسـل والظّبـا عَمَـدُ
غَمرتهــم أَيــدي بنــي عمــرٍ
كـــلٌ لكـــلٍ منهـــم عَضـــُدُ
وعلــى عزيزتــك السـّلامُ لهـا
منـه علـى طـول المـدى مَـدَدث
وسـَقى الغمـائمُ ترابهـا وعفى
عنهـا المليـك الواحـدُ الصّمدُ
وبقيــت تحبـوُ النـاس سـألوا
بــراً وتصــلحهم إذا فســدوا
وإليكــم مثــلَ العَـروسِ فَقـد
زُفَّـــت إليــك أَوابــدٌ شــُرُدُ
أبو بكر أحمد بن سعيد الخروصي الستالي.شاعر عُماني ولد في بلده ( ستال ) وإليها ينسب من وادي بني خروص تلك البلدة التي أخرجت من رجال الدين وأهل العلم والأدب الكثير. نشأ وترعرع وتلقى مبادئ الدين ومبادئ العربية، حتى لمع نجمه وشاعت براعته في الشعر وتشوق الناس إلى لقائه.عندها انتقل الشاعر إلى نزوى حيث محط رجال العلم والأدب ولا سيما ( سمد ) التي فتحت أبوابها لطلاب العلم والأدب في عهد ذهل بن عمر بن معمر النبهاني.يمتاز شعره بالجودة ، والنباغة وقوة الألفاظ والمعاني.( له ديوان - ط )