هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا بـالُ أُسد الشَّرى تَصيَّدُها
بيــن ظبـاء الأنيـس نُهَّـدُهَا
كـم حكَـم الهـوى علـى مُهـجٍ
عاصــية فيــه مَـن يُفّنـدُهَا
رُبَّ حليــم إِذا أطبّـاهُ هـوىً
مـن حـبِّ حَسـْناءً ظـلَّ يعبُدهَا
مُقلتُـــهُ للهمــوم جالَبــةٌ
عــن نَظــرات لــه يُرَدِّدُهَـا
ونَفســُهُ بالحســانِ مغرمَــةٌ
طـال بهـا في الَهوى تبلُّدُها
يَعتــادُهُ مــن حـبيبه عِـدَةٌ
بـــزَورةٍ لا يصــحّ مَوعِــدُها
سـَقياً ورَعيـاً لُمخَـدَر بكـرتْ
وراحـــت اليعملاتُ تُبعِــدُهَا
يالــكَ مــن مًوقـفِ لمفْتَـرقٍ
يـومَ غـدَت بـالُحمول خُرَّدُهَـا
صـادتكُ أدمـاُء غيـرَ عاطلـةٍ
منهـا الّـتراقي ولا مُقَّلـدُهَا
ولا لأمِّ الغـــزال مبســـمِها
ولا شــــوَاها ولا مورَّدُهَـــا
بيـن الّلـواتي على معاطِفها
بَــرقُ مَواشــيهُّا ومُجْســَدُهَا
يــا خُلَّـةً باللَّقـاء عايَـدةً
لغُلـةٍ فـي الفـؤاد يُبْرِدُهَـا
طـالَ بهـا عَهـدنا فما معنا
إلا ســرى طيفهــا ومَعْهَـدُهَا
وعــبرة لا تَــزالَ تســفحها
نـار جُـوىً في الحشا يُوقِّدُهَا
وإنّمـــا يَســْتطيلُ ليلتَــهُ
حليــفُ فـي الحَشـا مُسـَهِّدُهَا
يـا عجبـا للقُلـوب حاجتهُـا
إلـى الغواني والحبُّ مِقْوَدُهَا
وليلَــةٍ بتهَّــا كــأنيّ مـن
طـول سـُهاد الجفـون أرمَدُهَا
يَستقصـر الليلةَ الطَّويلَةَ منْ
بـاتَ قليـلَ الهمُـوم يَرقُدُهَا
والنفَّـسُ بالسـوءِ جـدُّ آمـرةٍ
إن لـم يكـن زاجـرٌ فيَرْشدها
والمُلهيـاتُ الطيّـابُ تَبْعَثها
علـى الهوىوالشـبابُ يسعدُهَا
والموْعظـات الحسـانُ تُصلحها
والشـَّهوات اللّطـافُ تُفسـدُهَا
وفـي الهـوى كـلُّ فتنةٍ بليتْ
عــادتْ لهـا صـبوةٌ تُجَـدِّدُهَا
عنــديَ فــي كـل لـذةٍ كـدَرٌ
من أجل علمي أن سوفَ أفقدُها
أقسـمت بالبلدة الحّرام وما
يجمعَــه بيتهــا ومَســجدُهَا
أنَّ جميـع اللمُـوك مـن يمـنٍ
ومـــن مَغَــدٍّ إذا يُعَــدِّدُهَا
فــإن كَهلان مــن بنـي عمـرٍ
رئيســـُها كلّهــا وســيّدُهَا
أَبـو المعـالي أَعزُّهـا شرفاً
أَكرمُهــا مَنصــباً واجودُهَـا
أَدَّت إليـه الملُـوك طاعَتهـا
أَشــيبها كلِّهــا وأَمردُهــا
وارثُ مجــد الكـرام عـامِره
لـهُ طريـفُ العُلـى ومُتلَـدُهَا
عــزَّتْ بــه عُصــبةٌ يمانيـةٌ
فـي عيص بيت المُلوك محتدُهَا
مـن آل نبهـان فهـو ناصرُها
زعيمهـا فـي الأمـورَ يَعضدُهَا
ســِنانُها ســَيفُها وجُنّتُهــا
لسـانها العَضـْبُ قلبُها يدُهَا
فارســُها الطّعّــان مُقْـدمها
إذا انثنى في الوغى معردُهَا
طـالت إلـى حَـوز كـلَّ مكومةٍ
منــه يــدٌ جودُهـا يؤيـدُها
وقــدَّمته إلـى العلـى قَـدَمٌ
علـى بُـروج النجـوم مَصْعدُهَا
ذو همَّــة شـمهةٍ يصـول بهـا
وعزمـــةٍ صـــدقةٍ يُجَرِّدُهــا
يَســعى إلـى أَنعـمٍ يُسـَنِّدها
أَو لـــبيوتٍ لــه يُشــيّدُهَا
لا يُتّبـع المَـنَّ منـه موهبـةً
يَبــدؤها قبــلُ أَو يُعيّـدُهَا
تَـرى عُفـاة الغنى إِذا رحَلت
إلـى ذراهُ الرَّحيـب مَقصـِدُهَا
يـا آل نبهـان يـا بني عُمرٍ
لكـم سـُواد الدُّنيا وسُؤْدَدُها
أنعمكـــمْ للأنــام شــاملَةٌ
لا يسـتطيع الكَفـور يجحَـدُهَا
أَبـا المعـالي بقَيت في رتَبٍ
علـى مهـادِ العُلـى تُمهِّـدُهَا
خافقـــةً لســـعود أَلويــةٌ
عليــك ربّ السـّماءِ يعقـدُها
مـدى سـِنّي الزّمـان تَبْلغهـا
مـا بيـن أَعيادهـا تُعَيـدُهَا
وترتضي في ابنك السعيد أَبي
عبـد الإلـه المُنـى وتحْمَدُهَا
فـي سـادة مـن ذُرى بني عمرٍ
أَشـــبه كهلانَهــا محّمــدُهَا
حــتى تكونـا معـاً كأّنكُمـا
بـدرا سـماء العلى وفرقَدُهَا
ترنـو اليـك الملُـوك حاسدَةً
أَبـا المعـالي فـداك حُسَّدُهَا
فـي الملـك والعزّ كل سابحة
أفضـل مـن يومهـا لكم غَدُها
بيـن البـوادي ونحن نحضُرها
بمحكمــاتِ القريـضِ ننْشـِدُها
بديعــةً مـن عَـويص شـاعرها
ســائرةً فـي البلاد سـرمدُها
أبو بكر أحمد بن سعيد الخروصي الستالي.شاعر عُماني ولد في بلده ( ستال ) وإليها ينسب من وادي بني خروص تلك البلدة التي أخرجت من رجال الدين وأهل العلم والأدب الكثير. نشأ وترعرع وتلقى مبادئ الدين ومبادئ العربية، حتى لمع نجمه وشاعت براعته في الشعر وتشوق الناس إلى لقائه.عندها انتقل الشاعر إلى نزوى حيث محط رجال العلم والأدب ولا سيما ( سمد ) التي فتحت أبوابها لطلاب العلم والأدب في عهد ذهل بن عمر بن معمر النبهاني.يمتاز شعره بالجودة ، والنباغة وقوة الألفاظ والمعاني.( له ديوان - ط )