هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
زمـانَ الصـّبا حييّـتَ هـل أَنت عائدُ
كمــا أن قِـدْماً عهـدُنا والمعَاهِـدُ
ليــاليَ لا يُنكـرون لهـوى وصـبوتي
وأيــام لا يفــرَن عنّــي الخـرائدُ
وإذ نحــن يغـدونا ضـحىً وأَصـائِلاً
جَنَــى شـجرِ اللَّـذات والظـلُّ بـاردُ
بمغنــىً ورَوضــاتٍ رواتــع بينــا
ربــائبُ أَتــرابٌ عليهــا مجاســدُ
هـززنَ غصـونَ البـان يرتـجُّ تحتهـا
روادف يعلوهـــا ثُـــديُّ نواهِـــدُ
ويمشـين بيـن الوشـي والحلى نهداً
نعــائمَ يَســعى حــولهنَّ الــولائدُ
ولــي فــي مغانيهــا محــلٌّ ملائمٌ
ومســـتمتعٌ صــافٍ والــفُ مــواددُ
فيـا حسـنَ أيّـام الشـَّباب وطيبهـا
وفيهـا الهـوى يقظانُ والعيش راشدُ
وكنّــا كغصــني بانـةٍ فـي خَمْيلـةٍ
أَنافــا كلا الغصـنين ريّـان مـائدُ
صـِبا سـابح فـي غمـرة الحـب مُترف
لــه بهــوَى اللَّــذاتِ داعٍ وقـائدُ
فلمــا أَفــاقت نشـوةٌ مـن غرامـه
وضـاقت بـه فـي الملهيات المقاعدُ
تـــداركَهُ حِلـــمُ الوَقــار وذادهُ
مـن الشـيب عـن غـيّ الشبيبة ذائدُ
وأَصــبحَ مشــغولاً بإصـلاحِ مـا مضـى
لــه مــدةٌ مـن شـأنه وهـو فاسـدُ
علــى أَنــه مّمـا يهيـج اشـتياقه
علــى قِـدمَ العهـد ادّكـارٌ مُعـاودُ
تَــذوب قلــوبُ العاشــقين صـبابةً
وتبقـى القلـوبُ القاسـياتُ الجلامِدُ
خليلـيَّ مـا أحلَـى الهـوى من عُلالةٍ
لأهـل الصـِّبا لو لا الفِراقُ المُباعِدُ
ويـا لـك يـومَ البين من موقفٍ لنا
بَــدت فــي أســرار وحُلَّـت عَقـائِدُ
غـداة افترقنـا لم يكن من جميعها
بســهم الهــوى إلا مَصــيدُ وصـائدُ
وممتلـــئ شـــَجواً يُفيّــض عَــبرةً
مَراهـا لهيـبٌ مـن جوى الشَّوق واقدُ
وســـرُّ بتوديـــع يخــالسُ رقْبــة
تُراقُبهــا منـه العيـونُ الرَّواصـدُ
ألا هـل وفـتْ بالعهـد إذ وجدت بِنا
علـى بُعـدها الحسـناءُ ما أن واجدُ
فـإن يـك فيهـا البعـدُ أحدث سلوةً
فـــأنّ غرامـــي ثــابتٌ متزايِــدُ
وإن لَـذّ في ليل التمام لهَا الكرى
فــإني علــى طــول اللَّيـل سـاهِدُ
بعينــيَ مـن رَعْـي الكـواكبِ شـاغلٌ
إذا هجعــتْ بالأْخليــاءِ المرَاقــدُ
وَحسـبُ المعنّـى يحمـلُ الهـمَّ وحـده
وهــل مســعدٌّ للحـرّ فيهـا يُكابـدُ
أعــدّ لنفســي مثلهــا لخليلهِــا
وأنـىَّ لـيَ المُصـفْى وأَيـنَ المُساعِدُ
وأَبغــي مــداراةَ الرَّفيـق كـأنّني
لمـن اْبتغـي منـه الوصـالَ مُجاهِـدُ
واكــثر مـن شـكوى الزَّمـان كـأّنه
لأهــل الحجــى والمكرمـاتِ مُكايِـدُ
مـتى تَرتـوي الآمـال مـن وردِ مطلبٍ
وقـد مُنعـت بالبخـل عنها المواردُ
نُحـاول إحسـانَ الملـوك وقـد مَضوا
ونرجـو غنـى بَالشـعر والشّعرُ كاسدُ
إذا ســائني فعــل الـذّين أَراهُـمُ
بَكيـتُ مـن السـّادات مـن أنا فاقِدُ
قـد انقرضـَتْ أهـلُ القريـض وأقصرت
مـن الـذل عن قصدِ الملوك المقاصِدُ
ولــو لا أَبــو عبـد الإلـه لعُطِّلـت
مجــالسُ معــروفٍ وأَقــوتْ مشــاهِدُ
حَمــدتُ علـى سـعي الجميـل مُحمَّـداً
وأنّــي لــدهرٍ عــاش فيـه لحامِـدُ
وقـد عمّـرَ الـدنيا لنـا ابن مُعمَّرٍ
كمــا هـو للـبيت العـتيكيِّ شـائِدُ
كفانــا ملمّــاتِ الحــوائج ســيدُ
يعزّبـــه جـــارٌ وينجـــحِ وافِــدُ
لديه الجنابُ الواسعُ السهل لم يزل
خصــيبَ الـذُّري مـاذمّ مرعَـاه رائِدُ
دعتــه إلــى تحصــيل كـلّ فضـيلة
خلائق فيــــه ركبــــت وعـــوائِدُ
لــه حسـبٌ بـالجود والبـأس طـارفٌ
ومجــد عــن الصـّيد الأعـزّة تالـدُ
وللنّـاس فـي الفضـل اشتبَاهٌ وشركةٌ
وان أَبـــا عبــد الإلــه لواحِــدُ
وكيَـف يُبـارَي مَـن لـه الأزْد أُسـرة
ونبهـــانُ جَــدُّ والمعمٌّــر والِــدُ
ومــن مُضـر الحمـراء طـابت خُؤلـةٌ
لـه مجـدُها فـي بيـت عـدنان صاعِدُ
هـم حِزبـهُ السـّادات مـن آل خِنْـدفِ
لــه منهــمُ حصــن وســيفٌ وسـاعِدُ
بهـا ليـل مـن آل النـبيّ وجـوههم
يُـداوي بها المعمى وتُكفَى الشّدائدُ
لــه فــي كلا بيْــتي مَعّـدٍ ويَعـربٍ
علـى الشـرف العـالي ذُرىً وقواعـدُ
هنيئاً أَِبـا عبـد الإلـه لـك العلى
وانــك لــم يقربـك فيهـا مُنـادِدُ
كفــاك امتلاءُ الأَرض منــك مواهبـاً
وحســبك علــمُ النّـاس انـك ماجِـدُ
وفــي كــل قلـب مـن لـديك محبـةٌ
وفــي كـل أُفـق مـن جميلـك شـاهدُ
ســَحابك مــدرارٌ إذا هــيَ اخلفـت
ســـحائب غيـــم خُلّـــبٌ ورواعِــدُ
فَمــا لمعَاليــكَ الشــّريفة لاحــقٌ
ولا لأياديـــك الكريمـــة جاحِـــدُ
وقـد فقـتَ بالفَضـْلِ المُلـوكً نيابةً
بــأن كــثيراً منهــم لــك حاسـِدُ
يَـرونَ لـكَ الفضـلَ الـذي يعرفـونه
وكلُّهــم مــن ذلــك الفَضـْل قاعِـدُ
أَلــم تعلمَـوا أَنَّ السـّماحّة سـؤدَدُ
وإنْ كـل شـيء مـا خلا الحمـدَ نافِدُ
وهـل يسـتويَ ضـِدّان في الحمد راغب
وآخــرُ فــي كسـْبِ الفضـيلَة زاهـدُ
وأَنــت أَبــا عبــد الإلــه محمّـدً
وجــدناك محمـوداً لـديكَ الفـوائدُ
فلاذت بــك الآمــالُ منــا وأقبلَـت
إِليـك القـوافى المحكَمـات الأَوابِدُ
عــرائسُ اتــرابٌ بكــورٌ مهُورُهــا
تــزول وهــنَّ الباقيـات الخوالِـدُ
وهـــن لأَعـــراض الملُــوك ملابــسٌ
وهـــنَّ لأَجيـــاد المعَـــاني قَلائِدُ
فــان غُيّبَــتْ عنهـا رجـالٌ فإنّهـا
إليــك إذا عنْهُــم عــوانٍ شـوارِدُ
فعَمـرّت طـول الـدَّهر يـا ابن معمّرٍ
إليـك العُلـى تَنسـاق والعيد عائدُ
تنــالُ أَياديــك الــوليَّ بغبطــةٍ
وتبقـى ويفـديك الحسـودُ المعانِـدُ
أبو بكر أحمد بن سعيد الخروصي الستالي.شاعر عُماني ولد في بلده ( ستال ) وإليها ينسب من وادي بني خروص تلك البلدة التي أخرجت من رجال الدين وأهل العلم والأدب الكثير. نشأ وترعرع وتلقى مبادئ الدين ومبادئ العربية، حتى لمع نجمه وشاعت براعته في الشعر وتشوق الناس إلى لقائه.عندها انتقل الشاعر إلى نزوى حيث محط رجال العلم والأدب ولا سيما ( سمد ) التي فتحت أبوابها لطلاب العلم والأدب في عهد ذهل بن عمر بن معمر النبهاني.يمتاز شعره بالجودة ، والنباغة وقوة الألفاظ والمعاني.( له ديوان - ط )