هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بـانت سـعادُ وغَنّـى رَكْبَهـا الحادي
ومــا وفَـتْ لـك فـي وصـلٍ بميعـادِ
صـدّت وقـد حازهـا عنك الرحيلُ غدا
ومـا تَـزوّدتَ قبـل الـبين مـن زادِ
ولــم تَـزل بعـد بـانتْ أَخـا حـزنٍ
تحيــى البهــم بوكّــافٍ وتَســْهادِ
وقــد تميـل إذا مـا غـرّدت وشـدَت
فـي ظلهـا والأشـا قُمريـةُ الـوادي
ولا تــزال إذا مــا قلْــت روَّعــهُ
صـوتُ الغـراب شـجته نغمـةُ الحَادي
حــتى غــدَتْ نفســُه للهــمّ آلفـةً
واعْتـادَ مـا كـان منـه غيرَ مُعتادِ
لا كالـذي عَهـدت منـه الأوانـسُ مـن
شــرخٍ أَتــى وعلـى الأبـدالِ صـدّادِ
إذ كنـتُ أَسـحبُ فـي مَرعـى رفاهيـةٍ
ذَيلـي ومـن ورق الريعـان أبـرادي
وإذا أُقــاربُ علاّت الصــِّبا بهــوى
علــى النُّهـاة شـموسٌ غيـر مُنقـادِ
أَلهــو بكــلِّ غــزالٍ وجــه قمــرٌ
علــى قــوام كعـود البـان مَيّـادِ
يفتّــر عـن ذي غُـروب فـي مُجـاجته
بُـرءُ السـّقيم ويَشـفى غُلَّـةَ الصّادِي
يحْيــى الضــجيعَ بأعطــافٍ منعّمـةٍ
معلولــة بــذكّى المسـك والجـادي
نــارعتهنّ كــؤوسَ اللّهــو آونــةً
لــدى نــدَامى طـوالِ الغَـيّ مُـرَّادِ
ثـم ارْعَـويتُ وكَـفَّ الشـّيب من اسري
وازمــع الحلُـم تسـويدي وإرشـادي
وقـد أقـول إِذا ريـحُ الجنـوب جرت
بـرائح مـن سـجال الغيـث أَو غادي
يـاغيثُ أَمـسِ واصـبحْ فـي منازلنـا
مـن ذات جـوسٍ فوسـط الحيِّ فالوادي
مغنـى الغنـى فـي ذَرى شـُمّ عطارفةٍ
أَعــزّةٍ مــن بنــي نبهـانَ امجـادِ
اكــارمٍ كــلّ يــومٍ يسـمحون لنـا
مـــن برّهــم بزيــادات وامْــداد
سـادوا ولا سـيما ذهـلٌ ويعـرب فـي
مواقـف الـرّوع أَو في مشهد النّادي
مجــدُ الهُمــامين ازديّ وفخرُهمــا
مـــن العتيــك بآبــاءِ وأجــدادِ
بنـى اليمـانون يف فرع العلى لهمُ
بيتــاً بلا شــدّ أطنــاب وأوتــادِ
أهـل العلـى وملـوكُ النـاس قرطبةً
فـي الأرض مـا بيـن اسـهال وانجاد
المطمــــونَ عَـــبيطَ اليعمَلاتِ إذا
تهـــبُّ نكبــاءُ صــرٍ ذات أَصــرادِ
والحـافظون ذمـامَ المسـتجير بهـم
والـدّافعون عُـرام المـأزق العادي
والرَّاكبــون المـذاكي كـلَّ سـلهبة
وكــل أجــردَ ورْدُ مشــرف الهـادي
والخائضـون غمـارَ الحـرب تنقلهـم
مثــل الأجــادلِ تهـوي تحـت آسـادِ
واللاّبســـونَ دِلاصــاً كــلَّ ســابغةٍ
ماذيــــةٍ احكمتهـــا كـــفُّ داوُدِ
والحــاملون رمــاحَ الخـطّ مسـْرعة
للطعــن مــا بيـن لبّـات واكبـادِ
والمصـــلتون صـــقيلاتٍ يمانيـــةً
يغمــدن مـا بيـن هامـاتٍ واجيـادِ
والمسـتجيبون فـي العَـزاءِ داعيهم
والــذّائدون وكــانوا خيــر ذُوّادِ
واللاّزمــون الاســارى فـي بيـوتهم
مـــن المُلــوك بــاغلال واصــفادِ
والقـــاهرون ملــوك الأرض كلّهــم
بالبأس من حاضر في الناس أَو بادي
والـواردون لصـفو المـاءِ عـن غلبٍ
ليســوا علــى كـدرٍ يومـاً بـوُرّادِ
والمَــدركون مـن البـاغين ثـأرَهم
لا يهجعــون علــى وتــر وأَحقــادِ
هـمُ ولاةُ العلـى والملـك فـي يمـنٍ
وهــم حُمــاة بنـيِّ الأمّـة الهـادي
حمـوا وآوَوا رسـول اللـه إِذ عهدت
لهـــم قريـــش بخــذلان وإِبعــادِ
وقوّمــوا ملّـةً جـاءَ الرّسـولُ بهـا
حــتى اســتوت بقـوام غيـر ميّـادِ
فليفخـروا وليعـزّوا النّـاس غيرَهُمُ
بـــأنهم لَهُـــمُ ليســو بأنــدادِ
وليفخــرنَّ بهــم ذهـلُ ويعـربُ هـل
تــرى مزيــداً علـى هـذا لِمُـزْدادِ
إلاَّ بمــا زادَ مــن حُسـني جمالهـا
وفضـل فعليهمـا المكنـون والبادي
وبــذلِ مــالٍ وانعـام تفيـض علـى
مُجــــاورين واكــــرام وفســـادِ
تـرى وفـود الغنـى والعـزّ عندهما
يرعــون وســط ريـاضٍ بيـن أطـوادِ
يـا سـيّديْ آل قحطـانَ الأكـابر يـا
ذهـــلٌ ويعـــربُ غيـــثيْ مرتــادِ
هـذا الثنـاءُ الَّـذي أحصى وكمْ لكمْ
مــن أَنعـم لسـتُ أحصـيها بتَعـدادِ
لأنتُمـا العاليـانِ الباقيـان علـى
عـــزٍّ وقـــوةِ أَســـباب وأَعْضــادِ
وللْحَسـُود المنـاوي يـا أبـا حَسـَن
ويـا أبا العرب الواقيكما العادي
بقيتمــا وأَطــال اللــه عزّكمــا
ممتّعيــــــن بــــــأموالٍ وأَولادِ
حـتى تبـاهُو جميعـاً فـي مجالسـكم
يزيــدكم بهجــةً مَــدحي وإلشـادي
ودام لــي ولكــم شــكري وبرُّكُــم
وبــات حاســدكم غيظــاً وحســّادي
وابقــوا لصــومٍ وفطـرٍ يُسـعدانكمُ
بــاليمن فــي رمضــاناتٍ وأعيـادِ
أبو بكر أحمد بن سعيد الخروصي الستالي.شاعر عُماني ولد في بلده ( ستال ) وإليها ينسب من وادي بني خروص تلك البلدة التي أخرجت من رجال الدين وأهل العلم والأدب الكثير. نشأ وترعرع وتلقى مبادئ الدين ومبادئ العربية، حتى لمع نجمه وشاعت براعته في الشعر وتشوق الناس إلى لقائه.عندها انتقل الشاعر إلى نزوى حيث محط رجال العلم والأدب ولا سيما ( سمد ) التي فتحت أبوابها لطلاب العلم والأدب في عهد ذهل بن عمر بن معمر النبهاني.يمتاز شعره بالجودة ، والنباغة وقوة الألفاظ والمعاني.( له ديوان - ط )